الموضوع: قصه ((شما وانا ))
عرض المشاركة وحيدة
  #58  
قديم 10/10/2005, 12:27 PM
صورة عضوية Star_Girl's
Star_Girl's Star_Girl's غير متواجد حالياً
عضو فوق العاده
 
تاريخ الانضمام: 02/04/2002
الإقامة: من النجوم الساطعه
المشاركات: 12,686
وفي بيت ميثا...يدخل عليها اخوها عبدالله...وهي مستلقيه على فراشها تتصفح احدى المجلات...
عبدالله: شو تسوين..؟؟
ميثا: اللي تشوفه يالسه اقرا المجله...
عبدالله: اهااا زين زين...
ميثا: ليش واقف تعال ايلس...
وتعدل ميثا جلستها...ويقترب منها عبدالله...
عبدالله: ميثا ...شخبار ربيعتج شما...
ميثا: بخير ..ليش تسأل...
عبدالله: تعرفين من كان عندنا قبل شوي بالميلس....؟؟
ميثا دون ان تنظر اليه وهي تتابع تقليب صفحات المجله: ليش من متى انا ادري من اللي يدخل ومن اللي يطلع ..وبعدين انا شلي باللي عندكم بالميلس...
عبدالله: تعرفين انا بقولج من كان عندنا...كان عندنا يا طويلة العمر..ناس يايين يخطبونج...
ميثا: هه ويعني ..اكيد قلتوا لاء كالعاده....
عبدالله: بس هالناس غير مستحيل تتوقعين منو..؟؟
ميثا وقد بدا الخوف والارتباك واضحاً في ملامحها: منو..؟؟
عبدالله يضحك: ههههههههه خالد اخو شما.....
تصعق ميثا وتنتفض في مكانها...
عبدالله مبتسماً: بلاج جي تغيرتي...والله يا ميثوه اول ما عرفت انه يبي يخطبج ضحكت من خاطري...مسكين والله تحريته يعرف..ما يدري انه ياي يخطب على خطبة ربيعه...
ميثا لم تتحرك تغير لونها...وقد لاحظ عبدالله ذلك..لكنه لم يفهم ما السبب واكتفى ببعض كلمات زادت الطعنات في قلبها...
عبدالله: عادي عادي ..لا تنحرجين من شما...وقولي لها ان انتي مخطوبه من قبل...وحليله خالد والله غمضني...
ينهض عبدالله خارجاً لا يعلم ما الذي تركه في نفس ميثا من جروح..ولا يدري عمق المراره التي بناها في كيانها....
.................
في شوارع ابوظبي يدور خالد كالمجنون..لا يدري الى اين او..ما ينوي فعله...كل الذي يعرفه...انه اليوم قد خسر اجمل احلامه...استولى على فكره شبح الكراهيه وقرر ان يحطمها ببرود كما خدعته...لم يسمح لعقله بالتفكير.. ومن فوره ارسل لها رساله مليئه بالغضب...دون ان يشعر..
خالد( عطيتك عمري وايامي...احسب ان معي توفين..سرتي لغيري جدامي...جرحي صار لي جرحين..)
استقبلت ميثا رسالة خالد في ذهول فضيع...وقد صدمت ولم تتحمل قسوته...وعرفت انه قد فهم كل شئ وعرف ان خليفه صديقه هو خطيبها او لنقل من اختارته العائله ليكون زوجاً لها..
ارسلت له رساله من فورها...
ميثا( لا تحاسبني على قل الوصال والامل مابيك مني تقطعه..)
خالد( ما دامك بغيري معجب...ليش عليه تلعب..خلك مع من تحب..وخلني بدنيتي اتعب..)
ميثا( ارجوك لا تطرش لي هالمسجات والله مالي ذنب يا خالد)
خالد( اقول يالشيخه لو سمحتي..امسحي رقمي من تلفونج..ولا تدقين عليه..مب من شيم العرب يخونون ربعهم..)
ميثا( والله اني ما ابيه والله)
خالد( ما اريد اسمع شي لو سمحتي مسحي رقمي لا تخليني اغيره عشان ما تأذيني)
ميثا( ارجوك لا تجرح احساسي...)
لم يرد خالد واتجه نحو البحر عله يأخذ منه بعض همومه..وقف امامه..واغلق هاتفه ليرتاح من نغمة الرسائل التي امطرته بها ميثا..دون ان يكترث او ان يفتح احدها...وقف امام البحر يتقاذف امواجه...تنهد بعمق..وتمنى انه لم يعرفها او انه مات قبل ان يراها...امتلأت عيناه بالدموع..وخانه الموقف..ولم يتوقع ان ينهار...تدارك نفسه..وحاول جاهداً ان لا يكسره الحزن...وقرر السفر ..عله ينسى او يجد ما يلهيه...
وفي طريقه...حجز له ولشما على اقرب رحله الى باريس...وعاد الى البيت..عاد خالد..او لنقل بقايا خالد..واتجه نحو غرفته...القى بنفسه على فراشه..وتنهد بعمق ..دفن وجهه في مخدته...وحاول جاهداً ان يمنع دمعةً خانته وانسابت على خده..وبسرعه مسحها...معاتباً نفسه بألم وقاسياً عليها...و كأن رجولته تمنعه من الحزن...
احدهم عند الباب..طرقات على الباب...
شما: افتح يا خالد انا شما...
خالد: ما اريد..انا تعبان برقد...
شما: ارجوك بس كلمتين وبظهر...
خالد: قلت لج ما ريد....
شما: والله ما باخذ من وقتك بس خمس دقايق...
خالد: شما سمعي الكلام وخليني ارقد يكفيني اللي فيني...
وتنصرف شما...نحو غرفتها ولكن هيهات...لقد تركها النوم..وغزا جفنيها السهر....لاتستطيع النوم..تتقلب في فراشها...
" كنت عارفه ان كل هاه بيصير...والله ان نص ذنوب خالد علي...لواني قلت له شو كنت بخسر..؟؟؟.بس من انانيتي فكرت كيف اشوه صورة ميثا بعينه..مثل ما اكتشفت متأخره ان خليفه هو ولد عمها..سبحان الله كيف العشره بين الناس تهون بين ليله وليله...فديتك والله يا خالد..ما تستاهل اللي صار فيك..."
مر الليل بطيئاً لم يستطع خالد النوم...وظل طوال الليل يفكر ويستعيد اللحظات...." ليش يا ربي ..انا شو سويت في الدنيا من ذنب عسب تحرق قلبي..والله مب هامتني هالبنت كثر ما هامني ربيعي...اللي ما لي ويه اقابله بعد اليوم..."
ليس خالد وشما فقط من جافاهم النوم...ميثا ايضاً قضت ليلتها بالدموع...ولم تستطع كتمان جرحها...ومصابها في فقدان خالد..الحب الاول في حياتها وحبها العذري...خالد الذي رسمت معه اجمل ايام العمر...وغازلت بحبه النجوم..وتغنت مع القمر وعجزت في وصف حبها له الوصوف والاشعار...."يا رب اموت اليوم ولا اشوف اللي شفته في حياتي...ليتني مت قبل ينخلق خليفه...الله ياخذه يا رب يموت اليوم..يا رب اموت انا بعد...ولا يضيج خاطر خالد...والله يا ربي مالي ذنب انا محكومه من غيري..ولا لرايي..قيمه..ليش يا ربي خالد مب راضي يفهمني...ليش يا ربي ..انا ما اعترض على قضاءك بس بعد ما اريد اجرح خالد...يا رب ليتني اموت ولا اسمع ولا اشوف اللي خالد يعانيه...والله حياتي مالها معنى..."
..................................