|
......................................
الساعه الان السابعه مساءً في سيارة خالد...ابو هزاع وهزاع...متجهين الى بيت ميثا...وعندما وصلوا....
خالد: ابويه بطني ما ادري بلاه ...احس اني خايف...
ابوهزاع: افا والله ...جي هاي مب حركات رياييل...
هزاع: ابويه ها شعور عادي...
ابو هزاع: كيف عادي...اذا هو حس جي شو يسون البنات...
هزاع: يالله ابويه والله عيب واقفين جي من ساعه انزلوا.....
وفي بيت حميد والد ميثا...وبالتحديد في مجلس الرجال....يوجد ابو هزاع وخالد وهزاع...وحميد والد ميثا وابناءه...سعيد وسلطان وعبدالله وناصر اخوان ميثا...
ويدور بينهم حديث مطول...وبالاخص بين خالد و ناصر .....وهزاع وعبدالله.....حيث ان سعيد وسلطان من اعمار لا تتوافق مع عيال ابو هزاع....وجاءت اللحظه الحاسمه....
ابو هزاع: والله يا بو سعيد...نحن بينا عيش وملح...ومتعارفين من قبل...ونحن اليوم يايين نخطب بنتكم لولدنا خالد...
ابو سعيد: افا عليك يا بو هزاع نحن ما بينا هالرسميات....وبعدين نحن اهل واخوان قبل كل شي....
واثناء حديثهما تعلو الدهشه وجه عبدالله وناصر.....ويقطع دهشتهما...حديث والدهما...
ابو سعيد: والله ما ادري شو اقولك يا بو هزاع ونحن والله يحصل لنا الشرف نناسبكم...بس السموحه منكم نحن مقربين بولد عمها من يوم البنيه عمرها 15 سنه...
ابو هزاع: افا والله ...نحن ما عندنا علم والله...
ابو سعيد: السموحه منك يا بوهزاع...
ابو هزاع: لا والله يا بوسعيد ما حصل الا كل خير وما يا منكم قصور.....
تدور الدنيا برأس خالد...ويسوّد الكون في عينيه...وبينما هو يبحر بأفكاره بعالم ملئ بالسواد...يقطع حديثه عبدالله شقيق ميثا...ويزيد عمق صدمته بصدمه اكبر منها...
عبدالله: الا اقول يا خالد...انت ما تدري منو اللي خاطب ميثا ومن ولد عمها....؟؟
ناصر: هيه والله ...شكلك ما تدري..ولله...يا خالد الله يسلمك انت اليوم ياي تخطب على خطبة ربيعك خليفه...
هزاع: خليفه ولد سلطان اللي ساكن بالعين...؟؟؟
عبدالله: عليك نور ..ما غيره.....
ينقلب الكون رأساً على عقب ...يحس خالد بألم كبير في صدره...يصبح التنفس صعباً وكان الاكسجين قد انتهى من الكون....لا يرى أي احد امامه...وكأن المجلس قد خلى من الناس....يحاول جاهداً ان يبدو طبيعياً...لكن هيهات ونظرات الالم تعتصره...والقهر يمزق اوصاله....
ابو هزاع: نحن نستأذن يا بو سعيد...نشوفكم قريب ان شاء الله...
ابو سعيد: ايلس يا بو هزاع...العشا عندنا الليله..
ابو هزاع: سلمت يا بو سعيد بس والله مشاغل الدنيا وايده...ونشوفكم مره ثانيه....
خرج ابو هزاع وخالد وهزاع...بصمت حاول ابو هزاع ان لا يتكلم...فقد رأى الانكسار جلياً في عيني ابنه...والتزم هزاع الصمت ايضاً...مداراتاً لشعور اخيه المحطم...
وفي الطريق...قطع الصمت...صوت ابو هزاع الذي تكلم بصوت حنانه يفوق كل لغات الكون....
ابوهزاع: فدوةٍ لراسك يا خالد....مالها حظ فيك....والله لو تبي من تبي لخطبها لك بس لا تكدر خاطرك ترى الدنيا ما ترزا....وفي الف من تتمناك يا خالد...
هزاع: ما عليه يا خالد...العوض في وجه الكريم...
يلتزم خالد الصمت...ويبتسم ابتسامه باهته...يخفي فيها مصيبته....
خالد: عادي والله عادي...بس منو اللي طلع خاطبنها....خليفه ربيع عمري...خليفه...لا يا بويه انا ما اقدر اصدق...
ابو هزاع: خليفه ماله ذنب...شدراه انك يوم من الايام بتخطب بنت عمه....
هزاع: خلاص يا خالد يمكن خيرها في غيرها...وعسى ان تكرهوا شيئاً وهو خير لكم....
ابوهزاع: الله يعين بس....
وصلوا الى البيت...وخالد لم ينزل بل ذهب الى اللامكان...عله يلاقي من يجتث منه الالامه......يبحث عن جهة يفرغ فيها همومه...
........................
|