|
السؤال (3)
هناك من المرضى من لا يستطيع أن يمسك طيلة فترة الصيام نظراً لاضطراره أخذ أدوية بصورة متقاربة كمرضى القلب أو السكري أو بعض الأمراض ، فما هو الحكم بالنسبة لهؤلاء ؟
الجواب :
نسأل الله تبارك وتعالى لنا ولهم العافية ، ونسأل الله أن يرفع البلاء عن عباده إنه تعالى على كل شيء قدير ، ولكن الله تبارك وتعالى جعل لكل أحد من كل ضيق مخرجا ، ومن كل عسر يسرا ، لأن الله سبحانه وتعالى كلّف يسيرا ووسّع على عباده ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ)(الحج: من الآية78) ، الله سبحانه وتعالى لم يجعل على عباده في أمر الدين أي حرج ، الله سبحانه وتعالى أباح للمريض أن يأكل في شهر رمضان المبارك ، أن يفطر وأن يقضي من بعد إن كان بإمكانه أن يقضي .
أما إن كان من أصحاب الأمراض المزمنة التي تحتاج دائماً إلى هذا العلاج المستمر ولا يمكن أن ينفك الإنسان في وقت من الأوقات عن حاجته إلى تناول هذه الحبوب فأمثال هؤلاء يدخلون في حكم الذين يطيقونه ، أي الذين يتكلفونه ، لأنهم لو صاموا شهر رمضان المبارك فإنهم يكونون متكلفين لهذا الصيام ، فعلى هؤلاء أن يطعموا عن كل يوم مسكينا - بناء على تفسير (يُطِيقُونَهُ) بمعنى يتكلفونه ، ( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ)(البقرة: من الآية184) ، فعلى هؤلاء تلزمهم هذه الفدية وهي أن يطعموا مسكينا عن كل يوم .
وقد بيّن سبحانه وتعالى مراده لعباده ( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ)(البقرة: من الآية185) ، إنما الله سبحانه وتعالى يريد بعباده اليسر فيما شرع ، ما شرع إلا يسيرا ، لم يكلف عباده الشيء العسير الذي يشق عليهم .
فبإمكان هؤلاء أن يتناولوا الدواء مع إفطارهم ، وأن يطعموا عن كل يوم مسكينا في حال تعذر القضاء .
أما مع إمكان القضاء فلهم أن يأكلوا في نهار رمضان المبارك وأن يقضوا فيما بعد كما قال الله سبحانه وتعالى ( فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ )(البقرة: من الآية184).
السؤال (4)
إن كان هؤلاء يستطيعون الإمساك وإنما حاجتهم فقط إلى الدواء ، هل يؤمروا بالإمساك إلا عن الدواء ؟
الجواب :
لماذا الإمساك الذي معه إفطار !! ، لا يفيدهم الإمساك شيئا .
|