عرض المشاركة وحيدة
  #2  
قديم 27/09/2005, 09:49 AM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (2)
امرأة سألت عن زكاة الذهب وكانت المرأة تلبس بعضاً منه فأجيبت أن ما يلبس لا زكاة فيه ، واستمرت على هذا أربع سنوات لم تزك الملبوس وبعد ذلك علمت أن الزكاة تشمل ما يلبس ، فما حكم ؟


الجواب :
في زكاة الحلي خلاف بين أهل العلم على اختلاف المذاهب الإسلامية التي ترى وجوب الزكاة في الحلي أو عدم وجوب الزكاة ، والذي نأخذ به أن الزكاة فيه واجبة .

أولاً قبل كل شيء لأن الله تبارك وتعالى فرض الزكاة في الذهب والفضة من غير تفريق بين ما كان حلياً أو غيره ، فقد قال الله تبارك وتعالى ( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ) (التوبة:34-35) ، والكنز كل ما لم تؤد زكاته ولو كان ظاهرا ، وما أديت زكاته فليس بكنز ولو كان مدفونا .

والأحاديث الصحيحة التي عموماتها على وجوب الزكاة في الذهب والفضة من غير تقييد بكون ذلك غير ملبوس ، وهناك أحاديث أخرى كحديث المسكتين ، وهي وإن كانت لا تخلو من مقال ولكنها أصح سنداً وأقوى متوناً من الأحاديث التي تعارضها ، ثم إنها تعتضد بعمومات الأدلة التي تدل على وجوب الزكاة مطلقاً في الحلي سواءً كان ملبوساً أو غير ملبوس ، فلذلك أخذنا بهذا الرأي ، وعوّلنا عليه ، فنقول بناء على هذا الذي ظهر رجحانه من خلال هذه الأدلة بأن على هذه المرأة أن تنظر فيما أضاعت زكاته كم مقداره ، وأن تخرج زكاة ذلك ، والله تعالى يتقبل منها .

السؤال (3)
ما حكم الإقراض في المسجد ؟


الجواب :
المساجد هي بيوت الله تبارك وتعالى ، ليست هي أسواقا ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلّم عن اتخاذها طرقا أو اتخاذها أسواقا ، فهي أسواق أخروية ، بضاعتها ذكر الله تبارك وتعالى وما والاه ، وليست بضاعتها ما يؤخذ ويعطى في الأسواق من الأثمان والمثمَنات ، فلذلك يجب تنزيه المسجد من أن يكون مكاناً للقرض فإن القرض حكمه كالبيع ، ذلك التقارض إنما يجب أن يكون خارج المسجد ، وكل اتفاق على نحو البيع إنما يجب أن يكون خارج المسجد سواءً كان رهناً أو أي عقد من العقود التي تكون بين الناس في تبادل المنافع بينهم ، العقود المادية إنما يجب أن تكون هذه العقود خارج المسجد لا أن تكون داخل المسجد ، وينزه المسجد عن ذلك ، فلذلك نرى الامتناع عن التقارض داخل المسجد .

السؤال (4)
ما حكم سداد الدين في المسجد ؟


الجواب :
سداد الدين هو وفاء بما عليه ، وليس هو من باب العقود ، وإنما هو وفاء بما عليه ، فإن دفع إليه المبلغ من غير أن يكون بينهما أخذ ورد وقيل وقال فلا حرج في ذلك إذا دفع إليه المبلغ .

السؤال (5)
من ظاهر زوجته ثم ندم وأراد أن يصلح ما فعل فأتى زوجته قبل أن يكفّر ، فما الحكم ؟


الجواب :
بئس ما فعل ، وساء ما عمل ، فإن الكفارة إنما هي قبل المس بنص القرآن الكريم ، والإصلاح لا يكون بمخالفة القرآن ، إنما الإصلاح بما يتفق مع هدي القرآن ، ولو فعل ذلك فعند أصحابنا تحرم عليه بهذا الفعل بناء على القاعدة المشهورة ( من تعجل شيئاً قبل أوانه عوقب بحرمانه ) ، وقد دل النص على أن الكفارة إنما تكون قبل المسيس ، وهذا أيضاً مبني على قاعدة أصولية معروفة وهي أن ( النهي عن الشيء يدل على فساد المنهي عنه ) كما هو معلوم ، وعند غيرهم يتدارك بالكفارة قبل مس آخر ثم يتوب إلى الله تعالى ، وعلى أي حال الاحتياط في البعد عن مظان الريب والخروج من مواطن الخلاف .

السؤال (6)
من لزمته كفارات ولا يملك الإطعام ثم وجد من يعطيه مالاً ليقوم بالإطعام فما حكم أخذه لذلك المال ؟


الجواب :
إن أراد أخذه فله ذلك ، وإن امتنع عن الأخذ وعدل إلى الصيام فذلك سائغ له إذ لا يلزمه الأخذ .