
26/09/2005, 05:44 PM
|
 |
عضو نشيط
|
|
تاريخ الانضمام: 28/08/2005
المشاركات: 170
|
|
اقتباس:
|
أرسل أصلا بواسطة عماني جدا
بالأمس إنتهيت من قراءة كتاب " الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيدين "
و قبل أشهر كنت قد قرأت كتاب " تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان "
و الكتابين يحكيان جزءاً كبيرا من التاريخ العماني المؤرخ ...
و لكن ما هو هذا التاريخ المؤرخ ؟
إهتم المؤرخين العمانيين بالجزء المظلم من تاريخ بلادنا و هذا التاريخ
الذي كثر في الكلام عن الحروب بين القادة السياسين أو بين القبائل .
فبلادنا التي لم تتعرض لإحتلال أجنبي و لا لغزو بعد الغزو البرتغالي
لم تستقر بسبب المنازعات على السيطرة و بسط النفوذ و هو ما أدى
للإستعانة بقوى أجنبية كالأنجليز و الفرس و الوهابيين و غيرهم ...
و ربما لا يلام المؤرخين ففي حالات الحروب فإن خبر القتل و الدمار
دائما يكون في المقدمة ... حتى المؤرخين العمانيين عندما يكتبوا
إنجازات الزعماء في مجالات غير الحروب , فيكتفون بالقول " و في
عهده ... عم عُمان خير كثير !" فقط لا غير , و إذا كان من السهل
تخيّل الحياة في ظل الحروب - و أنا حاولت تخيّل موقف النساء و الاطفال
في ذلك الزمان - فأعتقد إنه بدون نقل جزء من الصورة سيكون صعباً
علينا تخيّل الحياة زمن الاستقرار و السلام في تلك العصور .
و ليس لنا الآن إلا أن نخيّل " لو " إن عُمان إستقرت بعد طرد البرتغاليين
لكنا الآن نعيش دولة من أكثر دول العالم تقدما ... و لكن هذا " لو ".
|
اتفق معك استاذي العزيز.... والمصيبة الأكبر أن جزءً من تاريخ والذي يمثل عهد النباهنة... قد طمس برغبة من المؤرخين أنفسهم لا لشيء إلا لأنهم لم يكونوا أئمة .. وضع ستينا خط تحت هذه الكلمة.. فكيف تجتاز هذه المرحلة دون أي ذكر لمجرد الخلاف في الرأي فقط
ذكر ابن خلدون أن من آفات المؤرخ أن يكون ذا هوى .. وحدده بالهوى المذهبي .. أو أن يكون عنده هوىً سياسيا فيكون يكتب ما يملىء عليه الحاكم ليس إلا.. وفي التاريخ يظهر الهوى المذهبي في كثير من الأحيان...
ان تاريخ أية أمة لا يؤخذ من كتب التاريخ بل يؤخذ من كتب العلوم الاخرى كالفقه والطب والادب وغير ذلك.. ان قضية كتابة التاريخ الاجتماعي والتطور العمراني عبر التاريخ ذو معضلة كبيرة فكتب التاريخ المعتبرة اهتمت بذكر وعطفت في النهاية بالقول ان الخير كان في عهد فلان خير وفير...
|