عرض المشاركة وحيدة
  #1  
قديم 10/09/2005, 10:42 PM
القحطاني القحطاني غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 26/09/2001
الإقامة: وطني الحبيب أنا هنا : حدق أتذكر من أنا
المشاركات: 2,564
ذكرى غزوة مانهاتن !!!!

في الحادي عشر من سبتمبر عام 2001م صحا المواطن الأمريكي على أحداث ربما لم تكن تدر بخلده .. كيف لدولة عظمى تقود العالم من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه أن تضرب في عقر دارها ومن فئة من الشباب عرف فيما بعد أن عددهم لم يتجاوز 19 شابا في مقتبل العمر أبو إلا أن يلقنوا المارد الأمريكي صفعة لن ينساها .. وهنا إتضح جبن من يتشدقون ليل نهار بقوتهم وجبروتهم الرئيس ونائبه ووزير الدفاع عندما لجئوا إلى مخابئهم لا يلوون على شيئ وكأن المفاجئة ألجمتهم وكأني بهم يتساءلون فيما بينهم ماذا يحصل في مانهاتن لا نكاد نصدق نحن من يملك أقوى مخابرات العالم سي أي إيي وأقوى جيش وأقوى إقتصاد نضرب في عقر دارنا وفي وضح النهار .. هذا جنون ..
نعم إنه جنون ولكن من نوع آخر لا يألفونه يسري في عروق المظلوم والمقهور فينفجر بركان دمه في وجه الظالم ..

على مدى أيام لم يكن العالم يعرف ماذا حصل ومن الذي يقف وراء الشباب المنفذ للعملية ؟ من خطط ونظم وأصدر الأوامر ؟ حتى ظهر على شاشات التلفزيون بن لادن وصحبه يشرحون للعالم أن القاعدة هي التي قامت بالعملية ردا على مجازر القوة العظمى في أفغانستان والعراق والصومال وفلسطين والسودان وغيرها من بلاد الإسلام .. ومنذ ذلك الحين أصبح قادة القاعدة من أكبر المطاردين في العالم وأصبحت أراوحهم في نظر البعض يروج لها بالملايين وهو ما لم يحظى به حتى قادة عصابات المافيا العالمية التي تعيث فسادا في الدول الغربية وأمريكا على وجه الخصوص منذ عشرات السنين ..
في الحقيقة استهبلتنا أمريكا ولازالت جاهدة تقنعنا أن ما حصل من تنظيم وتخطيط وتنفيذ كان مفاجئة لها .. تريدنا أن نصدق أن الطائرات الأربع كانت بقيادة متدربين على الطيران ربما لأنهم عرب فهم في قمة الذكاء ليتمكنوا من قيادة طائرتين منهما ويضربوا بكل دقة وثقة برجين من بين العديد من أبراج مانهاتن .. أما الطائرة الثالثة فقد ضربت البنتاجون وهي تزحف إليه .. مفارقة غريبة أليس كذلك .. ولم تتمكن الطائرة الرابعة من الوصول إلى هدفها البيت الأبيض " كرمكم الله " لتصدي مغاوير وصناديد الجو لها في صحراء تكساس فأسقطتها هناك كما يقول الراوي الأمريكي .. ثم أليس من الغريب أنه لم يقتل أي يهودي في العملية!!

وبغض النظر عن اعترافات أسامة بن لادن وأعتقد أنه كان صادقا فيما قال .. يحدث ما حدث فيخطط له في أكثر من دولة في أفغانستان وباكستان وفي ألمانيا وفرنسا ولندن وفي أمريكا نفسها ثم ينفذ عن طريق مطارات مراقبة أمنيا بكل دقة ..
ثم من الذي نفذ ؟ بعض الطلاب المغمورين!! مع ما تملكه هذه الدول من أجهزة تجسس ومخابرات متقدمة أليس من الصعب للعاقل ذي اللب أن يستسيغ الرواية الأمريكية فيهضمها غصة فضلا عن أن يصدقها !!.. ليس استهانة بقدرات من قام بالعملية .. لكن في الأمر شيء من التغاضي وغض الطرف عن الأحداث التي خطط لها ونفذت بكل دقة لغرض في نفس يعقوب !!!
من قرأ وتمعن في الأحداث التي جرت فيما بعد .. لعرف أن الأمريكان والصهاينة هم وراء ذلك ربما من طرف خفي كعادتهم (( لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ ))
كان من نتائج ما حصل هو :
- تعاطف العالم مع القوة العظمى في مصابها فانهالت إليها التبرعات من كل حدب وصوب ..
- إلتفاف المواطن الأمريكي حول قادته بوش وزمرته بعد أن أشارت استطلاعات الرأي تدني شعبية حكومته .
- إنشغال العالم بما حصل في نيويورك عن ما يحصل في فلسطين من قبل يهود الغدر من قتل وتشريد وتنكيل للفلسطينيين وإقتلاع حرثهم وتجريف لأرضهم ..
- تشديد الإجراءات على المسلمين في بلاد الغرب عمومها والتضييق عليهم وربما الإعتداء عليهم جسديا من قبل بعض الغوغائيين .
- كان ماحصل مدعاة لإبتزاز الدول الإسلامية والعربية على وجه الخصوص بسبب إنتماء منفذي العملية إلى هذه الدول وهذا ما حصل بالفعل للسعودية ومصر وبعض دول الخليج .
- أخذت أمريكا ما حصل ذريعة لضرب المسلمين في أفغانستان وتغيير نظام الحكم هناك بحجة مطاردة بن لادن وصحبه .
- نفس الذريعة أستخدمت لضرب العراق وتغيير نظام الحكم بحجة محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه وهم يقصدون الإسلام ( شلت أيديهم )
- كان كل ذلك سببا في قتل مئات الآلاف من المسلمين بدون أي ذنب إقترفوه سوى إنتقام المارد الأمريكي ..
- ربما كان من أهم النتائج إحكام أمريكا سيطرتها على العالم وتسيدها له وقيادتها دفة سفينته ..

وهنا من حقنا أن نتساءل إلى أين يذهب بنا الربان ؟