|
في مثل هذه الظروف لا نستطيع القول إلا انا للله و انا إليه راجعون. الخوض في تفاصيل الجريمة من باب سمعت من فلان اللذي روى عن لسان فلان قد يوقعنا في الإثم، فلا أحد يعلم حقيقة ما بين الجاني و المجني عليه، و إن كان لا عُذر للجاني في ما فعل. الأجدر بنا في مثل هذه الأحوال أن نتمعن فيما يحدث في وطننا الآمن و إلى ما آلت الامور إليه. جريمة تلو أخرى ولا يعلم ما هو قادم إلا الله. صحيح إننا لم نصل إلى المستوى اللذي نسمع عنه من تفشي للجريمة في المجتمعات الغربية على وجهه التحديد و لكن قد تكون هذه البداية لنهاية لا يُحمد عقباها. الواضح و الله أعلم اننا أصبحنا بحاجة ماسة إلى من يذكرنا بقيم التسامح و الإخاء "أُنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً" التي هي من صميم تعاليم الدين الإسلامي الحنيف و التي لو ترسخت في نفوسنا لما أقدم أحد منا على ظُلم الآخر، و لما ترسخت الكراهية في نفوسنا، و لما أعمانا الحقد، و لسعى كلاً منا للإصلاح. الرسول صلى الله عليه و آله و سلم دعى الله لعُمان بأن لا يُسلط عليها عدوا، و لندعوا الله أن لا نكون نحن أبناء الوطن أعداءً للوطن، و لنكون ممن سن سنة حسنة لننال أجرها و أجر من عمل بها ليوم الدين. رحمة الله على المجني عليه و ليكفننا الله جميعاً شر ما في الغيب.
|