عرض المشاركة وحيدة
  #26  
قديم 21/08/2005, 10:07 AM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
وهم من عجائب ما يأتون به يقولون بأن الله ثالث ثلاثة، هناك أب وابن وروح القدس، هم يقولون بأن

الثلاثة واحد؟ كيف يكون الثلاثة واحد والواحد ثلاثة؟!!!!!!! هذا أمر مرفوض رياضيا مرفوض عقليا،

مرفوض بكل مقاييس البشر. كيف يمكن أن يكون ذلك؟! وكيف للعقل أن يصدق هذه السخافات؟!!.

فوجود كتاب منذ القرن الرابع إذن لا يستنكر لأن الضلالة بدأت عندهم منذ القرن الثالث لما تنصر

قسطنطين وأدخل ما أدخل من العقائد الرومانية الوثنية القديمة في الديانة النصرانية، فأصبحت هذه

النصرانية كما نراها الآن. على أنه مما يدل أن هناك الكثير الكثير من التحريفات بالنسبة إلى العهد

الجديد نفسه بغض النظر عن العهد القديم، مما يدل على ذلك حركة لوثر التي قام بها؛ فلوثر هذا هل

كان نبيا يوحى إليه.. لا..إنما هو رجل حسبما يقولون أنه مصلح. ولكنه كان ناقما على البابا، وقال بأن

البابا ملعون، ووصف البابا بالكفر، ووصف البابا بالكذب، ووصف البابا بالأباطيل كلها، وفي المقابل

أيضا أصدر البابا في حقه قرار الحرمان وجعله مطرودا من الرحمة إلى غير ذلك، والبروتستنت

يقولون بأن لوثر أنكر على الكنيسة الفاتيكانية أكثر من تسعين نقطة واعتبرها ضلالة، واعتبرها

خروجا عن الدين. فإذا كان لوثر أنكر هذه الأشياء ألا يدل ذلك على الكنيسة الكاثوليكية قامت بتحريف

التعاليم التي جاء بها المسيح عليه السلام؟! ثم في المقابل أيضا الكاثوليك ينددون بالبروتستنت

ويكفرون اللوثريين. هذا دليل على أن التحريف مستمر عندهم. ومعهم آخر مناقشة حصلت بيني وبين

بعضهم ذكرت لهم بناء على ما تقدم يجب أن تنظروا إلى نفس المعتقدات في الحركة الإصلاحية هذه..

فقالوا: نعم، فهناك من ينادي بأن الإصلاح في حاجة إلى إصلاح.



أما السؤال الذي يقول بأنهم يتساءلون عن الكتاب المقدس هل ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

وأين يوجد ذلك؟ فنقول نعم، نحن نؤمن إيمانا جازما بأن النبي صلى الله عليه وسلم مذكور في التوراة

والإنجيل " الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر "،

والله تبارك وتعالى أخبرنا عنهم بأنهم " يعرفونه كما يعرفون أبناءهم " ولكنهم يتعامون عن الحقيقة.

ونحن نقطع بأنهم حرفوا الكلم عن مواضعه، وبدلوا وقدموا وأخروا، وحاولوا أن يأولوا أيضا ما تبقى

عندهم من النصوص بحسب أهوائهم. ومع هذا كله، ففي نفس الأناجيل الأربعة بشارات ببعثته صلى الله

عليه وسلم. الأناجيل الأربعة مبشرة ببعثته صلى الله عليه وسلم، فلمحات البشائر لم يستطيعوا طمسها

مع ما لحق هذه الأناجيل من التحريف والتبديل. وبالنسبة إلى العهد القديم كذلك مع ما قام به اليهود من

تحريف التوراة وتغييرها، وتقديم ما قدموا فيها وتأخير ما أخروا مع تحريفهم الكلم عن مواضعه، فإن

التوراة تشتمل إلى الآن على التبشير بالنبي صلى الله عليه وسلم، ونحن في هذه الجلسة لا يمكننا أن

نلم بهذه البشائر لأنها تحتاج إلى جلسات متعددة، ولكننا نشير إليها بعض الإشارات.

أولا في الباب الثامن عشر من سفر التثنية للتوراة جاء : " فقال الرب لي نعم جميع ما قالوا وسوف

أقيم لهم نبيا مثلك " أي الله تبارك وتعالى يخاطب بهذا موسى عليه السلام " وسوف أقيم لهم نبيا مثلك

من بين إخوتهم وأجعل كلامي في فمه، ويكلمهم بكل شيء آمرهم به ومن لم يطع كلامه الذي يتكلم به

باسمي فأنا أكون المنتقم من ذلك ". هذه إشارة بأن الله سبحانه وتعالى سوف يبعث من إخوتهم – أي

إخوة الإسرائيليين -. من هم إخوتهم؟ بنو إسماعيل؛ لأن إسرائيل بن إسحاق، إسرائيل هو يعقوب،

ويعقوب بن اسحاق، وإسحاق بن إبراهيم، وإسماعيل بن إبراهيم. فإذن هذا النبي من ولد إسماعيل

وهو سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا غبار على ذلك، ولو حاول المتأخرون من اليهود بأن

يجعلوا هذه البشارة هي بشارة بيوشع بن نون، وكذلك البروتستنت من النصارى زعموا أن هذه

البشارة هي بشارة بالمسيح عليه السلام، ولكن ذلك مردود، وقد تحدث العلامة المحقق الشيخ رحمت

الله العثماني الهندي في كتابه " إظهار الحق " بما يرد هذه الشبه من شتى الوجوه، ونحن نختصر

بعض هذه الوجوه التي ذكرها.