عرض المشاركة وحيدة
  #4  
قديم 01/08/2005, 11:30 PM
سراب الغريب سراب الغريب غير متواجد حالياً
مـشــــــــرف
 
تاريخ الانضمام: 13/02/2001
الإقامة: {عند أقصى بعد للنظــر}
المشاركات: 5,992
Arrow

قـد يشعر القاريء بأننا تهنا قليلاً في زقاقات العناوين العريضة التي أطرحها في هذا المقال .. إلا أن الهدف الأساسي " رغم هذه البعثرة " هو تنظيم أفكارنا السيسيولوجية المحلية بالذات لننطلق من بعدها إلى سيسولوجية العالم الإسلامي والدولي بشكل عام ،،

وقد ذكرت من قبل بأن طرحي لموضوع حوار الحضارات هو طرحٌ مبكر لأن أساليب الحوار في الحضارة الواحدة- بل في الثقافة الواحدة - هو حوارٌ ضعيف ركيك لا يهدف إلا للفوز و النصر على الخصم و ليس " الإقناع " ،،

هناك قاعدة اجتماعية تقول " لا تكره الإنسان لشخصه، وإنما لك أن تكره شيئاً من سلوكه " ، وهذه القاعدة ليست مطبقة للأسف الشديد في الحوار الإسلامي الإسلامي فما بالك بغيره من أطياف الحوار ،،

فمن خلال مشاهداتي القليلة لحوار المذاهب الإسلامية بأنواعها، و حوار التيارات الفكرية ( العلمانية، و المحافظة، و من يظن بالإعتدال ) بأنواعها، كلها تكاد تخلوا من هدفٍ أساسي و هو الإقناع من طرف الملقي، ومن هدف الإقتناع من طرف المستقبل ،،

وبالتالي تشكلت ثنائية فيزيائية دافعة للتنافر لا للتلاقي ، فالسباب والشتام و الخروج عن لب الموضوع وإتهام الفكر لعوامل شخصية، أو لقراءة عكسية .. كلها تبعث لليأس من تمخض أي حوار سواء أكان في سبلة العرب أم قناة الجزيرة أم المستقلة أو غيرها من أسواق عكاظ الحديثة التي لا تستقي شهرتها إلا من الصراخ و العويل وغياب المنطق و الحكمة ،،

وآتي لأسئل نفس السؤال الذي طرحته في موضوع العولمة و الديموقراطية :

في ظل هذه الظروف مع من نتحاور ؟؟

فإذا كان هذا هو واقع الحوار الداخلي فكيف للعقل أن يدرك ماهية حوار حضارات متعددة ( ذلك إن صح أن هناك عدة حضارات!)



***
سألني أحدهم : هل يحق للمحاور أن يصب الإتهامات، وأن يكيل مصطلحات الزندقة والفسق و ما قرب منها أو بعد بحجة الإصلاح و مقارعة أهل الباطل ليسميه في النهاية " حوار الحق" ؟؟
والحقيقة أن الجواب على مثل هذا التساؤل عائد إلى أمرين، أحدهما أسلوب من يظن في نفسه الإصلاح، والثاني أسلوب الطرف المقابل ،،

غير أنني توصلت أخيراً – ولا أدري مدى صواب هذا التوصل - بأن المرء المسلم بدأ يفقد صوابه في كيفية نصرة هذا الدين، فأساليب الحرب على الإسلام تتباين كالحرباء بين يوم و ليلة، والثغرات المجتمعية والإقتصادية و السياسية المستخدمة في هذا الهجوم تجعل من محب الدين سرعان ما يتخبط في كيفية حمايته فيتيه بسبب تباين الطرق و قلة الموجه، وتشكــل فكر أسميته " فكر التخبط لحماية الإسلام " خاصةً عند الذين لم يحملوا الكم الكافي من العلم و الفقه و الثقافة ،،