اقتباس:
|
أرسل أصلا بواسطة final call
أختي ظلال / تسرني مداخلاتك ...
منذ زمن ليس ببعيد انفصل المسار الشعبي عن المسار الرسمي في بعض الدول بحيث أصبح الشارع في جهة والرأي الرسمي للدولة في جهة أخرى وهذا الصراع نشاهده من خلال تأييد الشعوب لأي عملية ارهابية ضد المصالح الأمريكية والغربية والتهليل لها في الوقت الذي يعبر عنه الموقف الرسمي عن رفضه لمثل تلك العمليات ووصفها بالعدوانية ..
وعلى كلا فان مثل هذه العمليات تجبر الدول على مزيد من الحزم والقمع والتنكيل وغيرها من الأساليب التي يمتعض منها المواطن في العادة حتى وان لم تكن بالصورة السيئة منها وهذا مالاحظناه على شاشات التلفزة للوضع في محطة مترو أنفاق نيويورك عندما شددت اجراءات الأمن هناك عقب تفجيرات لندن حيث قام الأمن باجراء تفتيش عشوائي لحقائب بعض المسافرين مما أثار غضب وامتعاض الكثيرون من هذه الاجراءات ...
وفي النهاية يبقى التخوف الأكبر من أن يصبح من كان ينادي يوما بأن الشعوب العربية والاسلامية تعاني من ظلم حكامها شيئا من الماضي وتؤمن بأسلوب أن هذه الشعوب لايجب أن تحكم الا بالقوة وبالقبضة الحديدية ومن الواضح أن هذا السيناريو الأقرب للادراك في ظل الخطر الارهابي الزاحف ..
|
نلاحظ أن الدول العربية والإسلامية تعاني ضغطا كبيرا مما هو حادث من صراع عالمي ؛ هذا الضغط سببه الاختلاف بين ما تريده شعوبها وبين ما تريده هي كدول وحكومات ؛ فالشعوب تريد من حكوماتها محاربة أمريكا وحلفائها لما تقوم به هذه الأخيرة ومن معها من معاداة وحروب للمسلمين ، بينما الحكومات تريد علاقات أكبر مع هذه الدول كون هذه الدول تمثل القوة والسيطرة في العالم ، وهي إن أطلقت الأمر لشعوبها فإن الشعوب سوف تقوم بما لا تريده الحكومات ، ومن هنا فالديمقراطية التي تنشدها الشعوب الإسلامية والعربية وفي ظل ما يُسمى بخطر الإرهاب ستكون أبعد ما يكون عن هذه الشعوب ، والبديل عن تلك الديمقراطية القبضة الحديدية التي أشرت إليها فليس هناك دولة عربية واحدة أو إسلامية ستطلق العنان ولو قليلا لشعوبها لفعل ما تريد وهي تعلم أن شعوبها قد تقوم بما يسئ العلاقة بينها وبين أباطرة القوة في العالم ، وبما قد يجعلها تقع لقمة سائغة سهلة الابتلاع .