|
باب السواقي
ومسلك الماء يسمى ساقية .............. تجوزا لسقيها للضاحية
والعرف قد صيرها حقيقة ............ لكثرة استعمال ذي الطريقة
وهي ( جوائظ وحملان ) ترى .......... فالجائز الذي يكون أكبرا
خمس أجيال حوى من أسفل ............ وقيل أربعا حوى لا من علي
تسقي من الأموال ما تعددا .............. ملاكها شرطا بهذا حددا
وإن يكن يملكها فتى فقط .............. فوصفها بجائز هنا سقط
إلا إذا تفرقت أمواله .............. وانفصلت بغيره خلاله
فها هنا يعد جائزا لما ............ كان من الفصل هناك فاعلما
لأنه بالانفصال حسبا ............ كمالكين حيثما تقلبا
وان تكن صارت إليه ينتقل ............ عن أصله كلا ولا يحول
بل حكمه باق وإن تحولا ............. فحكم هذا حكم ذاك أولا
لأن بالتأسيس الاعتبارا ............ وليس بالحال الذي قد صارا
والحملان حكمه ينتقل .............. لجائز وقيل لا ينتقل
والحملان مسلك تشعبا ........... من جائز لسقي ما قد قربا
مسقاه دون المسقي للجوائز .............. هذا الذي يقال غير جائز
و ( القائد ) الساقية الكبيرة .......... وهي التي بها اعتماد الديرة
وقدرها في العرض والعمق على ....... مقدار ما يأتي من ماء اجعلا
وكل ما يمنع جري الماء ............ يخرجه الشاحب في الإفتاء
وإن يكن بغير ذاك قطعا .............. فضامن إن كان ملكا يدعى
ومن أراد أن يسد النهرا ............. ثم رأى السبية وسط المجرى
قيل يسد ماءه عليها ................. وأنه لا حرج لديها
لأن ذاك فعله معروف ............... بينهم وضره مصروف
وبعضهم شدد والتشديد .............. عن يسر دين أحمد بعيد
وإن يكن في كبسها صلاح ............ فإن كبسها إذا يباح
كذلك الطريق والمقصود ............. فعل الصلاح والهوى مردود
ولم يجيزوا ذاك بالحجارة ............. لأنها جراحة كسارة
ورجل في ماله ثقاب ................ فسمها لزرعه يعاب
إلا إذا ما الأرض كانت أصلا ......... موضعها له فثم حلا
والأذن من جباه أهل الفلج .......... معتبر فيه وما من حرج
ورجل من فلج يطرح ........... في فلج لأجل معنى يصلح
لا بأس إن كان له تماما ............ لا غائب فيه ولا أيتاما
فجائز من ماله في ماله .............. وكيف نمنعن ذا من حاله
وإن يكن قد شاركوه مسقى ........... فالضر عن كل شريك يلقى
إلا إذا ما قد رضوا وكانوا .......... ممن له الرضا كذا النكران
وقيل في ساقية تساوي ............ مالين ذا حاو وهذا حاوي
بأنها في الحكم للمالين ............. مقسومة بينهما نصفين
وإن تكن بعضهما مساوية .......... فهي له قال أبو معاوية
وقيل بل لا يعمر رب المال ......... وجين مسقى غيره بحال
لأنما الوجين للسواقي .............. مثل الوعي لها ومثل الوافي
وهكذا العمار في الطريق ............ فإنه يصرف للتضييق
ومن له مال به ممر .............. لغيره ولم يكن يمر
ليس له يفسله خوف اليد ......... لأنه ملك سواه فاهتدي
ومن أراد في طريق يفتح ...............ساقية لماله ويربح
قيل له لكن عليه يضع ........... قنطرة خوف ضمان يقع
وضامن ما ضيعته القنطرة ........... أيضا كذا المسقي ولو قد قنطرة
وما حكى عن نجل إبراهيما ........... خلاف ما يظن كن فهيما
ساقية تحت الطريق ثقبا ............. من ماله لماله وانقلبا
وذاك موضع من العمق على ........... حال به يأمن من قد فعلا
فليس فيه حجة لمن غدا ............. يشق طريق المسلمين واعتدى
وفعل أهل العلم فيه الفرج ........... لمن غدا ينهج ما قد نهجوا
ووقع الخلاف في القناطر ............ حدوثها على طريق السائر
أجازه البعض وبعض حكموا ........... بتركه والترك حتما أسلم
وقيل لا تحول السواقي .............. والطرقات حيث ما تلاقي
وبعضهم أجاز أن تحولا ................ إن لم يكن ضر به تحصلا
واختلفوا في محدث الإجاله ............ في فلج أعلاه أو سفاله
فقيل من دون ثلاث حجر ........... والمحدثون فعليهم وزر
وقيل بل يحجر دون أربع ........ أجائل وقيل خمس فاسمع
وقيل بل إجالة من أعلا .......... تجزي وقيل الأصل هذا أولى
ولا أقول بجواز ما ذكر ............ إلا على رضاهم وإن شهر
وإنه لحدث عليهم ............ فلا أجيز فعله لديهم
ولو أجزنا الفتح من غير رضى .......... لتسع الخرق وكل عرضا
يأخذ ذا إجالة لماله ............... وذا إجالة على مثاله
متى ترى هذا الفساد ينقطع .......... والشح في النفوس وصفا قد طبع
ترى السواقي متقطعات ............. أجايلا والماء فيها يأتي
وذلك البيدار في عناء ............ من كثرها لسد ذاك الماء
فلا أرى الفتح من الإنصاف ............ بلا تراضي وبلا إسعاف
وقيل في المال المشاع يحسب ........... إجالة إذا هم قد حسبوا
وبعضهم يجعله أجايلا ........... لكونه لمالكين آيلا
وأول القولين عندي أقرب ......... وهو الذي للأصل عليها باقي
ورب ذاك العاضد المذكور ......... يمنع من تصريجها المشكور
فقيل لا إلا إذا ما قد رضي .......... لأن ضر نخلة به قضي
وقيل لا بأس لأن العاضدا ......... لا شك بعد النهر صار زائدا
وإن يكن تقدم التصريج ............ فها هنا قد انتفى التحريج
لا يلزم الصاروج حين صرجوا .......... أهل الشرابات إذا تحرجوا
كذاك لا يلزم أهل الفلج ............. إن كرهوا قطع الصفا المندرج
إلا صفا يمنع جري الماء ............. فقطعه يلزم في الإفتاء
لأن نفع قطعه تبينا ............ كالكبس إذ إخراجه تعينا
فإنهم في الكبس يجبرونا .......... على زواله ويقهرونا
|