|
على ماذا يدل استخدام التعذيب من قبل حماة القانون؟ في هذه الواقعة .. كان التعذيب ردا على ما قام به المتهمون من ضرب لرجال الشرطه..فما كان من جهابذة حماة القانون الا ان يأخذوا حقهم بأيديهم ومن ثم تقديم المتهمين للمحاكمة اكمالا للأخذ بالحق. اذا رجال الشرطة حاكموا المتهمين قبل عرضهم على المحكمة, وأصدروا حكمهم وطبقوه (تكسير السياط على الأقدام حسب شهادة المتهمين). التعذيب طريقة كلاسيكية وتكاد تكون بائدة في المجتمعات المتحضرة. واستخدام التعذبب عموما لاستخراج الأعترافات باطل قانونا كما هو معروف..وهو لا يدل الا على محدودية رجال الشرطة وتحرياتها وقصر مقدرتهم وعدم تمكنهم من علم التحريات العصري الذي يستطيع عن طريق تطويعه للعلوم الحديثة من جمع المعلومات التي تدين المتهم دون تعذيبه..علم التحريات ما نحتاج اليه, الذي يحلل الجرائم ويتتبع خيوطها وصولا الى المتهم وادانته..وليس علم العضلات والأستفراد بالأفراد في مراكز الشرطة (التي من المفترض أن تكون رمزا لحماية القانون وليس رمزا لخرقه) وتكسير السياط فيهم. ليس أدل على محدودية رجال الشرطة من تسجيل أكثر من 50% من الجرائم ضد مجهول..لتأتي فضيحة التعذيب لتقدم دليلا اخر..هذه المحدودية في الأمكانات تأتي بالرغم من الميزانية الكبيرة لهذا الجهاز الحساس وغيره من الموارد من مثل الضرائب المقنعة وغير المقنعة زيادة على دخل المخالفات المرورية. التعذيب في مراكز الشرطة فضيحة وعلامة سوداء في تاريخ هذا الجهاز..وان لم بتم وقفه وتقديم المسؤلين عن هذه الأعمال- التي لا تمت للأنسانية بصلة- للمحاكمة, فانها ستكون علامة فارقة في التاريخ العماني المعاصر تحول نظرة المجتمع لرجال الشرطة تحولا لا رجعة فيه..فالواقعة كبيرة والتقليل منها وتناسيها أبدا لن يكون هو الحل.
|