" أناجيك يا موجود في كل مكان لعلك تسمع ندائي فقد عظم جرمي وقل حيائي، مولاي يا مولاي أي الاهوال أتذكر وأيها أنسى ولو لم يكن إلا الموت لكفى، كيف وما بعد الموت أعظم وأدهى، مولاي يا مولاي حتى متى وإلى متى أقول لك العتبي مرة بعد اخرى ثم لا تجد عندي صدقا ولا وفاء، فيا غوثاه ثم واغوثاه بك يا الله من هوى قد غلبني ومن عدو قد استكلب علي ومن دنيا قد تزينت لي ومن نفس أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي ، مولاي يا مولاي إن كنت رحمت مثلي فارحمني وإن كنت قبلت مثلي فاقبلني، يا قابل التوبة اقبلني ، يا من لم أزل أتعرف منه الحسنى ، يا من يغذيني بالنعم صباحا ومساء ارحمني يوم آتيك فردا شاخصا إليك بصري مقلدا عملي وقد تبرأ جميع الخلق مني نعم وأبي وأمي ومن كان له كدي وسعيي ، فإن لم ترحمني فمن يرحمني ومن يؤنس في القبر وحشتي ومن ينطق لساني إذا خلوت بعملي وسألتني عما أنت أعلم به مني ، فإن قلت : نعم، فأين المهرب من عدلك ؟ وإن قلت: لم أفعل ، قلت : ألم أكن الشاهد عليك ، فعفوك عفوك يا مولاي قبل سرابيل القطران، عفوك عفوك يا مولاي قبل جهنم والنيران ، عفوك عفوك يا مولاي أن تغل الايدي إلى الاعناق، يا خير الغافرين وأرحم الراحمين وصلي اللهم على سيدنا محمد وآله الطاهرين ".