اقتباس:
|
أرسل أصلا بواسطة نصرالشاذلى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
|
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اقتباس:
|
أرسل أصلا بواسطة نصرالشاذلى
** ما هو معناه ؟؟
|
الكفر من حيث المدلول اللغوي : هو مطلق التغطية ومنه قوله تعالى : { أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ }الحديد20، أي أعجب الزراع والشاعر يقول :
يعلو طريق متنها متواتراً ******* في ليلة كفر النجوم غمامها
أي في ليلة ستر النجوم غمامها .
ومن حيث إن المُــنعَم عليه عندما يُنكر المُنعِم أو يُنكر الصفات الكمالية في المنعم يكون بذلك كافراَ لتلك النعم، وذلك من أعظم الكفر للنعم، وإنكار وجود الله تعالى أكبر الكفر أي أعظم الكفر، فأعظم الكفر إنكار وجود الله تعالى وكذلك إنكار صفاته الكمالية، فمن أنكر ملائكة الله تبارك وتعالى كفر لأنه أنكر كون الحق عز وجل خلق أولئك الملائكة، ومن أنكر كتب الله كفر أيضاَ بإنكاره كون الحق عز وجل أنزل تلك الكتب ، ومن أنكر رسول من رسل الله أو رسًل الله فقد كفر أيضا وهكذا من أنكر كُل ما عُلم من الدين بالضرورة .
اقتباس:
|
أرسل أصلا بواسطة نصرالشاذلى
** ما هى أنواعه ؟؟
مع الإسترشاد والإثبات مِن .. ( كتاب الله ) و العترة الطاهرة .. مختصرة !!
|
عُلماؤنا فقد ذهبوا إلى أن الكفر ينقسم إلى كفرين : كفر شرك ، وكفر الشرك هو كما ذكرت يتناول إنكار ما عُلم من الدين بالضرورة ، وهذا الكفر تحدث عنه العلماء فقالوا بأن الكفر هو إنكار ما دلت عليه النصوص القاطعة وتناقلته الشرائع الصحيحة ، فاشتُــــهر بين الأمة ، واتجهت إليه عقولهم للبحث عنه فيشمل ذلك إنكار وجود الله سبحانه وتعالى ويشمل إنكار ما عُلم من الدين بالضرورة ،
وقالت الحنفية إن هذا الكفر هي إنكار ما دلت عليه القواطع ، وذلك يتفق مع قول أصحابنا - الإباضية - بإنه إنكار ما عُلم من الدين بالضرورة وذهبت الشافعية إلى أنه إنكار ما دلّ عليه نص سواء كان هذا النص قرآنياً فاشتهر بين الأمة أو كان هذا النص حديثاً ثابتاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتهر بين الأمة حتى صارت معرفته معرفة عامة – ليست محصورة في الخاصة من الناس – وبنوا على ذلك أنه لا يُكفر كفر شرك كُل من أنكر الإجماع فهنالك إجماع لا يُفضي جحده إلى الخروج من المّلة وهو إجماع لم يشتهر بين الناس حتى تعرفه الخاصة والعامة كإستحقاق الأخت الأبوية السدس مع الأخت الشقيقة .
أما ما اشتهر بين الخاص والعام ككون فريضة الظهر أربع ركعات وكون فريضة العصر أربع ركعات وفريضة الفجر ركعتان وفريضة المغرب ثلاث ركعات فهذا – بطبية الحال- مما اشتهر بين الخاص والعام وجحده - بطبيعة الحال – إنكار لما عُلم من الدين بالضرورة ، واختلفوا فيما أجمعت الأمة إجماعا ً مشهوراً من غير أن يكون هنالك نص (حديث ) ، أي إذا اعتمدت الأمة في إجماعها على استنباط مثلاً فأجمعت أو لم يعرف دليل الأمة المجمعة على مَ حصل الإجماع , واشتهر هذا الإجماع هل يُفضي إنكاره إلى الخروج من الملة أم لا ؟؟؟؟؟؟؟
أما الكفر وهو الذي يُسمى عند أصحابنا – الإباضية – بكفر النعمة وأهل الحديث يُسمونه كفر دون كفر ، وقد يُطلقون عليه أيضاَ كفر النعمة فهذا دون ذاك – كفر النعمة دون كفر الشرك – وهو كل مخالفة يتعمدها الإنسان لأمرٍ من أوامر الله تعالى أو لنهي من نهيه عز وجل من غير أن يعتقد بإستباحة ما فعل كأن يتعمد شرب الخمر أو يتعمد الزنى أو يتعمد السرقة أو يتعمد أي معصية من هذه المعاصي – الكبائر – فإن ذلك بطبيعة الحال يفضي إلى كفر النعمة .
كفر النعمة : دلت عليه أدلة كثيرة من القرآن الكريم وبعضها أحديث عن الرسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نجد أن علماء الحديث يقرون كفر النعمة ومن بين هؤلاء الإمامان البخاري ومسلم صاحبا الصحيحين فإنهما ذكرا كفر النعمة وترجم له الإمام البخاري بكفر العشير عندما ذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في النساء ، وأفرد له الإمام مسلم في صحيحه باباً ، وقد أقره من شُراح الحديث الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم ، والحافظ ابن حجر العسقلاني في شرحه على صحيح البخاري في فتح الباريء ، والبدر العيني في شرحه على صحيح البخاري إرشاد السالك . هؤلاء كلهم أقروا هذا الكفر - كفر النعمة –
وذكر كل من الحافظ ابن حجر والبدر العيني عن العلامة ابن العربي المالكي أنه عندما تحدث عن حديث البخاري في كفر العشير قال : إنما أراد بهذا أن يثبت أن المعصية تُسمى كُفراً كما تُسمى الطاعة إيماناً – أي أراد الحافظ ابن حجر أن يثبت أن المعصية هي كُفر ولكن هذا الكفر ليس بمُخرج من الملة كما أن الطاعة هي حقيقتها إيمان لأنها تترجم الإيمان ، لذلك سمى الله تبارك وتعالى الصلاة إيمانا في قوله : { وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ }البقرة143 ، والأدلة على أن المخالفة المقصودة لأمر الله تبارك وتعالى ولأمر رسوله الله صلى الله عليه وسلم من غير إستحلال هي في حقيقتها كفر نعمة ،
الأدلة على ذلك من القرآن كثيرة منها قول الله تعالى : {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً }الإنسان3 ، فالله سبحانه وتعالى هدى الإنسان السبيل إما أن يكون شاكراً ، الشكر هو القيام بحق النعمة وذلك بأن يستخدم الإنسان النعمة فيما خُلقت من أجله أي في طاعة ربه ، أن يتخذ العبد نعمة الله سبحانه وتعالى الذي أسبغها عليه فيما خُلقت من أجله أي في الغاية التي أُوجدت من أجلها تلكم النعمة ، وذلك بأن يقوم بحقها وأن يُطيع ربه سبحانه وتعالى بها ، وقد بين الله سبحانه أن من لم يكن شاكراً فهو كفور : {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً }الإنسان3 ،
ومن الأدلة على ذلك أيضاً أن سليمان عليه السلام قال عندما رأى الصرح أما عينيه : { هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ }النمل40 ، أي هل يقوم بحق النعمة فيكون من الشاكرين أم لم يقوم بذلك فيكون من الكافرين ،
ومن الأدلة الدالة على ذلك أيضاً قول الله سبحانه وتعالى فيمن إذا حكم أحدٌ بغير شرع الله : { وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ }المائدة44 ، مع أن حكمه بغير شرع الله مع عدم استحلاله ومع عدم رده لشرع الله وإنما هو مجرد إنتهاك كما هو شأن كثير من الناس في وقتنا هذا لا يُنكرون أن شرع الله هو العدل ، وأن شرع الله هو الحق ، ولكن لداعية من الهوى يحكمون بغير ما أنزل الله ، فإن حُكمهم هذا لا يُخرجهم من الملة ولكن يُوقعهم هذا في كفر النعمة .
ويقول الله سبحانه وتعال : { وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ }آل عمران97 ، قال : { وَمَن كَفَرَ }آل عمران97، الذين يُنكرون هذا الكفر –كفر النعمة – ردوا على أصحابنا وعلى من قال بقولهم بأن المراد بقوله : { وَمَن كَفَرَ }آل عمران97، من جحد وجود الحج . ومن أين ذلك ؟!!!!!!! لا قرينة تدل على ذلك ؛ لأن المراد حفز الناس على الحج والمُسارعة إليه وبجانب هذا أيضاً فإنه لو كان المراد بقوله : { وَمَن كَفَرَ }آل عمران97، من جحد الحج لقال فإن الله شديد العقاب ولم يقل : { فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ }آل عمران97 ، وإنما الغنى هو بالإعراض عن ما أمر الله تبارك وتعالى به ، وقد أمر – الله – بالحج في هذه الآية .
والأحاديث التي تدل على هذا الكفر- كفر النعمة - كثيرة جداً . منها ما ذكره حديث الإمام البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي الله صلى الله عليه وسلم قال: ( أُريتُ النار فإذا عامة أهلهم النساء يكفرن ؟ قيل له: أيكفرن بالله يا رسول الله؟!!! قال : يُكفرن العشير ، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئاً قالت : ما رأيت منك خيراً قط ). هذا الحديث صرَّح الحافظ ابن حجر وغيره – كما قلت – من شُرّاح صحيح الإمام البخاري بأنه يدل دلالة واضحة على أن الكفر يُطلق على إرتكاب المنهيات وترك المأمورات .
وجاء في صحيح مسلم – كما قلت – في كثير من الروايات الدالة على ذلك ، وقد أفرد باباً كذلك ذكر فيه كثيراً من الروايات منها ما انفرد بها ومنها ما خرّجه معه الإمام البخاري في صحيحه ، من هذه الروايات قول الرسول الله صلى الله عليه وسلم :" لا ترجعوا بعدي كُفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض " ترى الكفار هنا بضرب بعضُهم رقاب بعض ، وذلك عمل ، وليس هنا في الحقيقة ذِكرُ عقيدة – ليس هو عقيدة – وإنما هو عمل ، هذا الكفر لا يُخرج الطائفتين عن الإسلام فالله تعالى يقول :" {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا}الحجرات9 ، فالطائفتان لا تخرجان عن كونهما من الأمة ولكن مع ذلك حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم وقال :" لا ترجعوا بعدي كُفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض " ،
ومن هذه الأحاديث أيضاً حديث ابن مسعود رضي الله عنه :" سباب المسلم فسوق وقتاله كُفر "
ومنها حديث أبي هريرة رضي الله عنه :" من ادعى إلى غير أبيه فقد كفر " إلى غير ذلك من الروايات المتعددة الموجودة في صحيح مسلم وبعضها أيضاً في صحيح البخاري .
هذا وقد روى الإمام الحافظ الربيع بن حبيب من طريق ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة ) مع أن ترك الصلاة مع الدينونة بوجوبها لا يفضي إلى الكُفر الملي ، لا يفضي إلى الإشراك بالله ، ولكن – بطبيعة الحال هذا الترك يؤدي إلى كفر النعمة ، والحديث قد أخرجه كثير من أئمة الحديث ، فقد أخرجه الجماعة إلا البخاري والنسائي من طريق جابر بن عبدالله - رضي الله تعالى عنه – وروى الإمام أحمد في أصحاب السنن الأربعة والحاكم وابن حبّان وصححه النسائي والحافظ العراقي من طريق بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( العهد الذي بيننا وبينكم الصلاة فمن تركها فقد كفر )
وهنا نجد أن الذين يُنكرون كفر النعمة يقعون في كثير من الخلط عندما يتأولون هذه الأحاديث منهم من قال : بأنها للمبالغة ، ومنهم من قال بأن المقصود بذلك التنفير ، ومنهم من قال بأنها تدل على أن هذه الأعمال أعمال كُفر هي في الأصل وإن كانت غير موقعة في الكفر ، ولكن هذا فرار من الواضح إلى المُشكل ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول :"فقد كفر " يأتي بفعل كفر بعد قد التي تفيد التحقيق ، فكيف مع ذلك يُقال بأن هذه الأعمال يقصد مجرد التنفير ويُقصد بذلك المُبالغة إلى آخر الكلام .!!!! هذا ليّ للأدلة، على أن بعضهم وقع في إرتباس أدى به إلى القول بأن الذين يتركون الصلاة وإن كانوا غير مستحلين لتركها ، وإن كانوا دائنين بوجوب فعلها هم كفرة !!!!
هكذا تقول الحنابلة!!: تارك الصلاة كافر!! وأنا أتعجب من هذا القول مع القول المناقض له الذي يقول بأن من قال لا إله إلا الله دخل الجنة وإن زنى وإن سرق !!!! فالذي يترك الصلاة يقول لا إله إلا الله فكيف مع ذلك يُقال هو كافر كفر شرك – كفراً مليّاً يخرج به من عقيدة الإسلام وينفصل به عن أُمة الإسلام !!!!
آخر تحرير بواسطة المستبلي : 14/06/2005 الساعة 02:45 PM
|