|
السؤال (7)
من أراد أن يكفر عن سيئاته بصيام شهرين متتابعين هل تكفيه التوبة وما القول في صيامه ؟
الجواب :
التوبة في الأصل تتوقف على أركانها : الركن الأول الندم وهو أهم أركانها .
والركن الثاني الإقلاع عن المعصية ، فإن من استمر على المعصية فهو ليس بتائب .
والركن الثالث هو عقد العزم على عدم العودة إلى المعصية .
والركن الرابع طلب المغفرة من الله تبارك وتعالى .
هذه الأركان لا بد منها حتى تكون التوبة توبة صحيحة مقبولة ، ومع هذا أيضاً لا بد من النظر في المعصية التي وقع فيها الإنسان ، فإن كانت هذه المعصية أخذ مال بغير حق من أحد ، أو سفك دم لأحد ، أو انتهاك عرض أو نحو ذلك أي مما يتعلق بالناس فلا بد من التخلص إليهم ، فإن الذنب ذنبان : ذنب بين العبد وربه من تاب منه كان كمن لا ذنب له ، وذنب بين العبد وصاحبه فلا توبة منه حتى يرد المظالم إلى أهلها . لا بد من أن تتخلص من المظالم .
وإن كان ذلك فيما بينه وبين ربه فيُنظر هل هو ترك واجب أو هو فعل محظور ، فإن كان فعل محظور وليس فيه حق لأحد فعليه أن يتوب بينه وبين ربه وكفى .
وإن كان تركاً لواجب كأن يكون تاركاً للصلاة أو تاركاً للصيام فعليه مع التوبة أن يقضي هذا الفرض الذي تركه .
وإن كانت هنالك كفارة فعليه أن يكفر ككفارة الصيام المشروعة وكذلك إذا كانت هنالك كفارات تجب ككفارات الأيمان لا بد منها ، وكذلك كفارة القتل الخطأ ، وإن كان قتل الخطأ هو الأصل فيه أنه غير مؤاخذ به فيما بينه وبين ربه لكن الله تبارك وتعالى فرض بجانب الدية كفارة لأجل صون النفوس وصون الدماء ليحذر الناس الإهمال ، لئلا يؤدي إهمالهم إلى سفك شيء من دماء الناس وإزهاق شيء من أرواحهم ، بسبب ذلك كله كانت هذه الكفارة .
كذلك إذا كانت كفارة ظهار أو أي كفارة من الكفارات التي تجب فلا من أن يؤديها الإنسان .
أما إلزامه أن يكفّر بصيام شهرين من أجل أي معصية كانت فهذا لا أساس له في الشرع .
السؤال (8)
ما هي الشروط التي يُطالب بها من يستأجر الحج عن غيره ؟
الجواب :
من تحمّل حجة الغير فلا بد من أن يكون فقيهاً عارفاً كيف يؤدي هذه الفريضة بحيث لا تختلط عليه مناسكها وإنما يعرف كل نسك منها كيف يؤديه ، وما هو حكمه ، وكيف يتصرف عندما تحيط به ظروف مثلاً بحيث لا يتمكن من أدائه في الوقت المعهود الذي يؤدى فيه وهكذا .
فلا بد من أن يكون على بينة من الأمر ، وقادراً على التفرقة بين الأركان وبين السنن ، وقادراً على تمييز الأحكام التي تترتب على ما عسى أن يقع فيه من خطأ ، أو أنه يعتمد في ذلك على فقيه قادر على إفتائه عندما يكون ذاهباً إلى أداء هذا الحج عن الغير .
ولا بد مع ذلك أن يكون أميناً .
وأن يكون قد حج عن نفسه أولاً كما دل على ذلك حديث الرجل الذي كان يلبي عن شبرمة فأمره النبي صلى الله عليه وسلّم أن يلبي عن نفسه أولا .
لا بد من كون الإنسان مستجمعاً لهذه الشرائط عندما يقوم بالنيابة عن الغير .
السؤال (9)
امرأة ابتليت ابنتها بمرض فقالت إذا شفيت هذه البنت من المرض فسأصوم شهراً ، ولكن البنت توفيت بذلك المرض ، فماذا يلزمها ؟
الجواب :
هي نذرت لله تعالى بصيام شهر إن شفيت ابنتها ، أي هذا النذر إنما هو من أجل شفاء البنت ، وبما أن البنت لم تُشف من هذا المرض فلا يلزمها من النذر شيء . والله تبارك وتعالى يُعظّم أجرها في مصيبتها .
سؤال (تابع)
هل يعتبر كلامها نذراً هي قالت ( إذا شفيت ابنتي سأصوم شهرا ) ؟
الجواب :
إن كانت نذرت ذلك لله تعالى في قرارة نفسها .
|