عرض المشاركة وحيدة
  #8  
قديم 12/06/2005, 07:23 PM
محب الجنان محب الجنان غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 17/02/2005
الإقامة: مسقط الحب
المشاركات: 4,193

حياكم الله تعالى..

رجعنا لكم بهذه الكلمات، فإن اصبت من الله وإن اخطأت فمن الشيطان ونفسي، اللحية زينة الرجال كما يطلقها البعض.

وكما ذكر الأخ أن العسكرية تمنع اللحية، ولا ندري الأسباب بالضبط، هل المسؤولين يجهلون أن هذه سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وهي أعفائها للوجوب كما سترى الأدلة.

أم هو التقليد للغرب، ما كان يعرف اجدادنا ولا سلفنا الصالح حلق اللحى إلا في هذه الفترة،وقد صدق نبينا صلى الله عليه وسلم عندما قال( لتتبعن سنن من كان قبلكم, حذو القذة بالقذة, شبرا بشبر وذراعاً بذراع, حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه: قلنا يا رسول الله, اليهود والنصارى? قال: فمن إذن«!? )

بل البعض والعياذ بالله يتقزز منها، وربما الواحد يدخل في الإسلام ويخرج بكلمة وهو لا يدري، فالطعن في الشريعة او سنة النبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز.

والبعض يقول انتم تتكلمون عن شيء والكفار يحاربوننا، فنقول في غزوة أحد عندما خالفوا الرماة قول النبي صل الله عليه وسلم، وهي مخالفة واحدة حدث ما حدث، إذن الأمر اعظم من ذلك، ولن نستطيع الإنتصار على الكفار حتى نعظم امر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم كما فعل الصحابة.

البعض يعرف ان هذه السنة وهي للوجوب ولكن يخشى من كلام الناس، والطعن فيه، وهذا صراحة حدث معي، عندما تغيرت كنت اخشى من الناس كلامهم المؤلم، ولكن مع العزيمة والدعاء اعفيتها، نعم تكلم الناس قليلا ثم سكتوا.

فعلينا ان نحيي هذه السنة ونعلمها ابناءنا ولا نخشى أحد، فهي سنة النبي صلى الله عليه وسلم وعمل بها الصحابة والتابعين والصالحين والعلماء والمشايخ.

وإليكم أيها الأدلة، وبعد هذه الأدلة على الشباب تقوى الله تعالى ولا يخشوا إلا الله في هذا الأمر واقصد من غير العسكريين، فالعسكريين يعاملوا كأنهم مجرمون في هذا الشأن والله المستعان.

عن أبي أمامة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على مشيخة من الأنصار بيض لحاهم، فقال: يا معشر الأنصار! حمروا وصفروا، وخالفوا أهل الكتاب، قال: فقلنا: يا رسول الله! إن أهل الكتاب يتسرلون ولا يأتزرون!

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تسرولوا وائتزروا وخالفوا أهل الكتاب، قال: فقلنا: يا رسول الله! إن أهل الكتاب يتخففون ولا ينتعلون! قال: فتخففوا وانتعلوا وخالفوا اهل الكتاب.

قال: فقلنا: يا رسول الله! إن أهل الكتاب يقصون عثانينهم ويوفرون سبالهم، قال صلى الله عليه وسلم: قصوا سبالكم، ووفروا عثانينكم، وخالفوا أهل الكتاب ) حديث حسن، اخرجه احمد.

العثانين: جمع عثنون، وهي اللحيــة، والسبال جمع سبلة بالتحريك وهي الشارب.

&&&&

وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم ( خالفوا المشركين، احفوا الشوارب وأوفوا اللحى ) متفق عليه.

&&&&

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجــوس ) اخرجه مسلم.

&&&&

إذن يتبين بعد هذه الأحاديث أن اللحية حرام قصها سوى كان بالموس او جلعها رقم واحد كما يفعل البعض وقد امرنا بمخالفة الكفار وعدم التشبه بهم، قال أحد العلماء ( وقد دل الكتاب والسنة والإجماع على الأمر بمخالفة الكفار والنهي عن مشابهتهم في الجملة، لأن مشابهتهم في الظاهر سبباً لمشابهتهم في الأخلاق والأفعال المذمومة بل وفي نفس الاعتقادات، فهي تورث محبة وموالاة في الباطن. كما أن المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر)

وقد قال صلى الله عليه وسلم( ليس منا من تشبه بغيرنا لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى ) الترمذي.

طيب هنا مسألة وهي مهمة، هل يجوز أخذ من اللحية؟؟ بمعنى يجعلها قبضة اليد فقط وليس كما البعض يتركها تكبر دون أن يرتبها او يعدلها!!

هذه مسألة اختلف اهل العلم فيها، فالعبض لا يرى مسها او تعديلها والبعض يرى قبض اليد وكل قوم عنده الأدلة والراجح والله أعلم أن قبض اليد هي الصحيح.

فلا تترك كما يفعل البعض فربما كانت طويلة جدا جدا، وإنما يرتبها ويجعلها قبض اليد وهذا للأدلة، طبعا لم يثبت حديث للأخذ من اللحية ما زاد عن القبضة ولكن هناك آثار عن السلف الصالحة وننقلها للفائدة:

عن مروان بن سالم المقفع قال( رأيت ابن عمر يقبض على لحيته فيقطع ما زاد على الكف ) رواه ابو داود وغيره بسند حسن.

وعن نافع أن عبدالله بن عمر كان إذا حلق في حج أو عمرة أخذ من لحيته وشاربه. اخرجه مالك في الموطأ .

وعن ابن عباس أنه قال في قوله تعالى ( ثم ليقضوا تفثهم ) الحج29. التفث: حلق الرأس، وأخذ الشاربين، ونتف الإبط، وحلق العانة، وقص الأظافر، والأخذ من العارضين، وفي رواية: اللحية، ورمي الجمار، والموقف بعرفة والمزدلفة. رواه ابن ابي شيبة بسند صحيح.

قال الباجي في شرح الموطأ(7/266) نقلا عن القاضي ابي الوليد:

ويحتمل عندي أن يريد أن تعفى اللحى من الإحفاء لأن كثرتها أيضا ليس بمأمور بتركه، وقد روى ابن القاسم عن مالك: لا بأس أن يؤخذ ما تطاير من اللحية وشذ. قيل لمالك: فإذا طالت جداً؟ قال: أرى أن يؤخذ منها وتقص. وروى عن عبدالله بن عمر وأبي هريرة أنها كانا يأخذان من اللحية ما فضل عن القبضة ) وهذا اسنادة صحيح .

وكثير من الآثار التي تدل على أخذ من اللحية ما زاد عن قبضة اليد ولا يتشدد في هذا كما يفعل البعض، فتجد اللحية غير مرتبة ومتطايرة، ونحن امرنا بالتزين أيه الأحبة. فتأمل

والله الموفق