باحث سعودي شاب تفرغ للكتابة عن زعماء الخليج وكتابه المقبل عن عبقرية جابر الأحمد
السقا: السلطان قابوس حقق أسطورية تنموية بعمان في وقت قياسي
المرأة الكويتية شرفت نساء الخليج بكفاحها السياسي
خالد فاروق السقا باحث سعودي من مدينة الدمام شرق المملكة العربية السعودية احزنه كثيرا ظلم الاعلام الغربي لقيادتنا ولزعمائنا احزنه كثيرا ما تقوم به الفئة الضالة ناكرة جميل الاباء والاجداد احزنه كثيرا جهل الشباب الخليجي بالتاريخ ومكوثه امام الفضائيات ثماني ساعات يوميا احزنه كثيرا ان تاريخنا تكتبه اياد غير عربية فقرر ان يبدأ مشروعه الكبير وان يكرس له كل وقته بأن يبدأ كتابة وتأليف كتب عن سيرة ومآثر زعماء الخليج فأنجز كتابه الاول »السلطان قابوس وعبقريته في التنمية والاصلاح« وعن الاسباب التي دفعته لخوض هذا المشروع قال السقا بالاضافة الى ظلم الاعلام الغربي لزعمائنا الا ان مشروعي بدأ مع اول نقطة دماء طاهرة تسيل من شهداء الواجب بسبب الارهاب الاسود لقد وجدت ان الفئة الضالة تظلم ولاة امورنا ورموزنا ويتغافلون عما بذله الاجداد والاباء في نهضة هذه الاوطان فأرادت ان اذكرهم بمآثر ولاة الامر وما قدموه لنا كنوع من رد الجميل لهم كما ساءني حالة الجهل التاريخي المتفشية بين الجيل الجديد حيث يظل متشبثا امام شاشة التلفاز ثماني ساعات يوميا يشاهد الفيديو كليب وكل ما لايهم ولا يفيد وعندما تسأله في التاريخ يفشل في الرد فكان لزاما على نفسي كشاب ينتمي لهذا البلد ولهذا الوطن ان اقوم بهذا الجهد وبدأت بالسلطان قابوس بن سعيد وسأواصل سير باقي الزعماء والقادة.
وتماما مثلما فعل الرسام الايطالي مايكل انجلو حينما استلقى على ظهره اربع سنوات لينجز لوحة بداية الخلق فعل خالد السقا حينما كرس حياته لهذا الغرض الاسمى ويرى السقا وهو شاب في العقد الثالث من العمر وعيناه تلمع ان بعبقرية مبكرة ان ظلما لحق بحكام الخليج فيما يكتب عنهم ويقال عنهم في وسائل الاعلام فوسائل الاعلام الغربية لاتنقل سوى الصورة السلبية لذا لا بد من تصحيح هذه الصورة في اذهان الشباب الصغار.
من هذه الرؤية انطلق ضمن مشروع ثقافي ضخم لكتابة سيرة حياة زعماء الخليج.
وكانت المشكلة بمن يبدأ قال خالد ل¯ »السياسة« التي التقت به وتجولت في عقله طبيعي ان تكون البداية بمؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبدالعزيز بن عبد الرحمن آل سعود فهذا الرجل كان عبقريا بكل معاني الكلمة فهو باني هذه الامة وتاريخه درامي بمعنى الكلمة فهو لم يعش حياة الحكام الباذخة ولكنه اجتهد وناضل حتى وصلنا الى ما وصلنا اليه وكلما انظر كيف تمكن هذا الرجل المفرد بذكائه وعبقريته من توحيد هذه القبائل المتنافرة المتناحرة وان يبسط بساط العدل والامن والامان اكاد لا اصدق.
ويقول خالد بحزن لكن مشروع كتاب توثيق حياة الملك عبدالعزيز لم يكتمل لان ما اقوم به عمل فردي وسيرة الملك عبدالعزيز حافلة ولن اتمكن من انجازها وحتى لايصيبني الاحباط رأيت ان ارجئها قليلا على ان اعود لها في اخر المشروع حتى يكون ختامه مسكا.
الجغرافيا تحكمت
وتحكمت الجغرافيا في نقطة انطلاق مشروع السقا في رصد حياة وسير حكام الخليج مبتدئا من الجنوب فكانت البداية مع السلطان قابوس بن سعيد من خلال كتاب من 400 صفحة بعنوان » السلطان قابوس بن سعيد وعبقريته في التنمية والاصلاح« ويقول عنه انه يمثل حالة خاصة من حكام الخليج الذين تمكنوا ببصيرتهم النافذة من تحويل البلاد الى جنة وارفة الظلال في زمن قليل كل ذلك تم في صمت وبعيدا عن الدعاية والبهرجة الاعلامية فهذا الرجل يجلس الى الناس في الشوارع يحبهم ويحبونه بشكل حقيقي وليس مفتعلا بحق هو راعي النهضة الحديثة لسلطنة عمان انطلقت بعد توليه الحكم في السلطنة عام 1970 لتبدأ بذلك مرحلة جديدة في تاريخ الشعب العماني.
رغم تعدد وتنوع التحديات الداخلية والاقليمية والدولية التي صاحبت السنوات الاولى لهذه المسيرة الا ان القيادة الواعية والرؤية الواضحة لمعطيات الحاضر ومتطلبات المستقبل مكنت عمان من تجاوز تلك المرحلة واصبح العماني يعيش في رخاء واستقرار وامن ويشارك باخلاص ووعي ومسؤولية في صنع منظومة هذه المسيرة التنموية وينعم بمعطياتها فاتيحت له فرص التعليم والتطور الاقتصادي والاجتماعي والثقافي فهو بحق عبقري الاصلاح والتنمية في العصر الحديث كما ان الشعب العماني يملك طيبة شديدة وكرم واخلاق رفيعة وقد تأكدت من ذلك بنفسي حين زرت السلطنة بدعوة من البلاط السلطاني العامر وقضيت هناك بضعة ايام تعرفت فيها على عمان وشعبه الطيب وكانت من اجمل ايام حياتي.
ويعتمد السقا في المعلومات التي يضمها مشروعه على مصادر متعددة منها »القراءة المتعمقة والبحث والتدقيق في كل المعلومات المتدفقة سواء كانت وثائق قديمة ومراجع وكتب ومجلات قديمة وحتى الانترنت«.
وعن حوار الحضارات يقول: ارحب بهذا الحوار الذي تأخر كثيرا واضرنا كثيرا اننا لانعيش بمفردنا في هذا العالم والعالم لاينقل عنا الا الاشياء السيئة مع اننا حضارة تقدر قيمة الانسان ولكن يجب ان نبدأ من الداخل اولا بان نوعي الشباب الصغير بحضارتنا وقيمنا وهذا هو ما انوي ان افعله.
تضحيات كبيرة
وعن دور القدوة في حياة الشباب قال الباحث خالد السقا: انه كشاب يحترم القدوة المتمثلة في ولاة الامر وما بذلوه من تضحيات كبيرة فمثلا في السعودية نجد ولاة الامر وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين والامير عبدالله والامير سلطان يبذلون كل غال ورخيص في سبيل نهضة البلاد دون كلل ولا ملل وانتم هنا في الكويت العامرة بأهلها لانستطيع ان نغفل دور ولاة الامر وعلي رأسهم الوالد الشيخ جابر الصباح في سبيل نهضة الكويت حتى وصلت الى ماهو عليه الان ويضيف خالد بحزن فكيف اذن تسمح الفئة الضالة لنفسها بتخريب مكتسبات الوطن والافتئات على هذه الرموز الشامخة ولذلك آليت على نفسي ان اقوم بعمل ايجابي مهما كلفني الامر لان هؤلاء الزعماء ظلموا في الداخل والخارج حتى انهم ظلموا من ابناء الوطن ومشروعي الضخم هو ذكر مآثر هؤلاء وما قدموه لنا من جهد عظيم.
وعن رأيه فيما وصلت اليه المرأة الكويتية من حقوق سياسية قال السقا: انه شيء مشرف حقا ان نرى اخواتنا في الكويت يكافحن حتى وصلن الى هذه الدرجة من الوعي السياسي وما حدث في الكويت لن يكون صداه في الكويت فقط ولكنه سيكون منطلقا لكل نساء الخليج المدافعات عن حقوقهن في شتى المجالات مشيرا الى ان سمو أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح وسيرته العطرة سيكون المحطة المقبلة لكتابه المقبل.
محاكمة صدام
وعن رأيه في محاكمة صدام وما سيكتبه عنه في موسوعته قال السقا: صدام لا يستحق الكتابة عنه لانه لم يفعل شيئا حسنا في حياته كلها وليس له مآثر وحياته كلها كانت سلسلة من الدماء المسفوكة للابرياء واعتقد انه نادم مليون مرة على غزوة للكويت مؤكدا ان صدام هو الوحيد سيستثنيه من الكتابة لان تاريخه لايستحق الذكر ويكفي انه سبب مايحدث لنا الان من مآسي وآلام لقد كان غبيا الى ابعد الحدود ناكرا للجميل ناسيا للمعروف انه حالة شاذة من الحكام التي لا اتمنى ان لاتتكرر في تاريخنا العربي.
وعن كتاب السلطان قابوس بن سعيد وعبقريته في التنمية والاصلاح يقول السقا: تعبت كثيرا حتى انجزت هذا الكتاب وكم حزنت اني وجدت كتابا عن السلطنة لمؤلف روسي فتعجبت وقلت لنفسي كما قال امير الشعراء أحمد شوقي »حرام على بلابله الدوح. حلال للطير من كل جنس« وفي عامين انجزت الكتاب وطبعته لاول مرة في مصر وكلفني كثيرا حتى تنتهي الاجراءات الروتينية بفسحه من وزارة الاعلام والثقافة في المملكة العربية السعودية حتى صدرت الموافقة بالفسح والطباعة بعد قراءته وتدقيقه وكم كانت سعادتي لاتوصف عندما تزامت الموافقة مع صدور قرار بتنقل مواطني المملكة وعمان بالبطاقة ليؤكد عمق الروابط الاخوية بين الشعبين الشقيقين.
وقال خالد: الكتاب مقسم الى عدد من الفصول التي تتحدث عن تاريخ عمان وحضارته والسلطان قابوس بن سعيد ونشأته وتكوينه وملامح جلالته الشخصية واهم صفاته كقائد »كارزمي« قاد السلطنة الى الرخاء والازدهار ثم اهم ملامح عصره ورأي المؤرخين فيه وعبقريته في التنمية الاصلاح ثم السلطان قابوس في انظار العالم بعدها تناول الكتاب مؤسسات السلطنة وبناء الانسان العماني.
المصدر:
http://www.alseyassah.com/alseyassah/Local_3.asp