عرض المشاركة وحيدة
  #7  
قديم 17/05/2005, 04:21 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (18)
شخص أراد أن يتزوج من فتاة يكبرها بعشرين سنة فلجأ إلى ما يجبرها على الزواج منه بالأعمال السحرية فرضيت هي بعد ذلك وأصرت على الزواج منه ، فما حكم هذا الزواج وما هي نصيحتكم لهذه الفتاة ؟


الجواب :

على أي حال هذا أولاً إن كان ذلك صحيحاً وكان ذلك واقعاً منه فهو من عمل السحرة ، والسحر منافٍ للإسلام ، فإن من مارس السحر فقد كفر ، فعليه التوبة إلى الله تعالى والرجوع عن ذلك .
ثم إن هذا الزواج إن كان منبنياً على هذا الأمر فهو زواج غير شرعي ، لأن ما انبنى على فساد فهو فاسد ، والزواج المنبني على فساد فهو فاسد ، رضا المرأة لا بد من اعتباره في الزواج ، وإن كان هي مغلوبة على أمرها بحيث رضيت جبراً من غير اختيارها فلا يعتبر ذلك رضا منها .

سؤال ( تابع )
ما هي نصيحتكم له ؟


الجواب :

نصيحتي له بأن يتوب إلى الله ، وأن يُسرّح هذه المرأة تسريحاً جميلاً ، وأن يدفع إليها صداقها لمواقعته إياها .
وعليها هي أيضاً أن تطلب الفكاك من هذا الزواج إن كانت عالمة بهذا الشيء .

السؤال (19)
يقول النبي صلى الله عليه وسلّم ( لا تُنكح الأيم حتى تستأمر ولا البكر حتى تستأذن ) ، فما الفرق بين الاستئمار والاستئذان ؟


الجواب :

الاستئمار هو طلب الأمر ، استئمر استفعل للطلب ، كاستغفر بمعنى طلب المغفرة ، واستعان بمعنى طلب المعونة ، واستنجد بمعنى طلب النجدة ، كثيراً ما يأتي وزن استفعل للطلب ، وقد يأتي لمعاني متعددة غير هذا المعنى .

فمعنى الاستئمار طلب الأمر منها ، ومعنى ذلك أن يكون أمرها بصريح العبارة بحيث توافق موافقة ظاهرة معلَنة عن زواجها .

أما البكر فإن أمرها بخلاف ذلك ، فهي تستأذن وأذنها صماتها ، عندما تصمت ولا تتكلم يكون ذلك إذناً لها إذ تستطيع أن تقول لست أريده ولا أرضى به ، ولا تستحي أن تقول ذلك ، أما أن تقول رضيت به أو أريده فقد تستحي من ذلك لا سيما الأبكار في السنين السابقة أو في القرون السابقة ، وإن كان ذلك بخلاف ما عليه الواقع الآن ، إلا أن الحياء كان غالباً عليهن ، فلذلك روعي هذا الجانب فيهن ، فكان استئذانهن ليس مشروطاً بأن يصرحن بالموافقة على الزواج .

السؤال (20)
من هو الربيع بن سمرة الجهني الذي روى عنه ، من هو ؟


الجواب :

هو من بني جُهينة ، لكنني لا استحضر ترجمة حياته ولا سيرته .

السؤال (21)
المسلم يعيش محدوداً بما يسمع ويشاهد ويحلل بما بحسب مقتضيات عقله ويبقى الغيب لله تعالى ، كيف يوظف ما يشاهد ويسمع من واقعه الأليم ليكون انطلاق فأل وخير في حياته إذا كان موقعه بخلاف ذلك ؟


الجواب :

المسلم هو يحرص من خلال إيمانه بالله أن يكون موصولاً بالله تعالى ، وأن يرى إرادة الله تعالى تتجلى في كل ما يقع في هذا الكون من خير وشر ونفع وضر وعطاء ومنع ورفع وخفض ووهب وسلب إلى غير ذلك ، هذا الإيمان نفسه يجعله قرير العين مطمئن البال ، وإنما يحاسب نفسه على تقصيرها ، فقد يكون ذلك - أي ما يصيبه - بسبب تقصيره في حق الله سبحانه تعالى ، المؤمن شديد المحاسبة لنفسه .
على أن المؤمن يكون دائماً متفائلاً خيرا ، فهو مهما رأى من محن ينظر من أعماقها إلى ما تنطوي عليه من المنح الربانية ، فكم من محنة تتحول إلى منحة بين عشية وضحاها بسبب كون من ابتلي بها قرير العين بما يأتيه من قبل الله سبحانه وتعالى واثقاً بأمر الله ، مطمئناً إلى حكم الله ، مؤمناً بقضاء الله تعالى وقدره .

ثم مع ذلك ينظر المؤمن إلى الوعد الرباني الذي وعد به عباده المؤمنين ، كم من وعد في كتاب الله تعالى يثلج الصدور ويريح النفوس ويحيي الضمائر ، فعلى المؤمن أن يكون متفائلاً دائماً ، والله تعالى المستعان .


تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه

آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 17/05/2005 الساعة 04:31 PM