عرض المشاركة وحيدة
  #25  
قديم 13/05/2005, 07:55 PM
أحمد بن مظفر أحمد بن مظفر غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 18/03/2005
الإقامة: عابر سبيل ... ج
المشاركات: 179
اسمحوا لي بالمداخلة : الآية التي ذكرها أهل الذكر تكلم فيها العلماء قبله فمنهم من قال إن قوله تعالى : " وما آتاكم الرسول " أي من ما أعطاكم من الفيء " وما نهاكم " أي عن أخذه . والكل متفقون على هذا المعنى وإنما الخلاف بينهم في معنى الآية هل يحمل على خصوص الفيء وهو المروي عن الحسن أو أ الإيتاء عام فيدخل كل ما أمر به ـ صلى الله عليه وسلم وكذا النهي ، وأنّ أمر الفيء داخل في ذلك دخول أوليا وهو الذي جوّده الزمخشري وتابعه عليه الفخر الرازي .
واستندوا إلى هذا هذا التعميم من ما التي تدل على العموم كما يعلم ذلك من درس اللسان العربي ومن تذييل الآية وهو الأمر بالتقوى الذي يجب أن يحرص عليها كل مؤمن وتحصيلها من كل أمر منه ـ صلى الله عليه وسلم ومن كل نهي وليس مقصورا على الفيء .
هذا وأما إنكار هذا الرجل كون السنة مصدرا تشريعيا مع القرآن فهو في حقيقته كفر بالقرآن لأن في القرآن مجملات نيطت ببيان النبي صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى : " وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزِّل إليهم "
ومن ذلك العبادات فكيف عرفت يا هذا هيئة الصلاة التي أمر الله بإقامتها من كون بعضها أربع ركعات وبعضها ثلاثا وبعضها ركعتين ؟! وأنّ في كل ركعة ركوعا وفيها سجودين ؟ وقد زعمت أن القرآن بين ذلك فهلم إلى ما تقول
وكيف عرفت أن الأموال التي تجب فيها الزكاة ومقدار النصاب ؟! وأنى لك بمناسك الحج إلا من السنة الشريفة ؟
وقد أمر الله تعالى في القرآن الكريم بطاعته وطاعة رسوله ولو كانت طاعة الله هي تعني الأخذ بما في القرآن فقط واطراح سنته فلماذا لم يكن الاقتصار على طاعة الله ؟! مع أن أهل اللسان العربي نصوا على أن العطف يقتضي التغاير بين المعطوف والمعطوف عليه .
ولكن ليس مما ابتدعته غريبا فإن لك أسلافا ومن هؤلاء رجل أجري معه حوار في قناة الحرة يتلقب بالقرآني .
وسئل عن حكم غزو أمريكا للعراق فقرأ قول الله تعالى " لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينتصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز " فألح عليه المقدم أن يفصح قال ما دامت أمريكا دخلت العراق لإقامة الميزان فهذه الحرب مشروعة !
ونحن نطالب هذا وأمثاله أن يجيب عن هذه التساؤلات ، وليست تنطلي علينا حيلة معرفة معاني الآيات من كتب أهل التفسير ثم التشدق بها كأنها من بنات أفكاره فإن المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور .