|
قال السيد المعصوم عبدالحسين شرف الدين في المراجعة رقم ( 82) صفحة (326 ) :
((أما اصحابه كحباب بن المنذر وغيره من الأنصار فإنما خضعوا عنوة واستسلموا للقوة ، فهل يكون العمل بمقتضيات الخوف من السيف او التحريق بالنار (3) إيماناً بعقد البيعة .....))
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
(3) تهديدهم علياً بالتحريق ثابت بالتواتر القطعي وحسبك ما ذكره الامام ابن قتيبة في اوائل كتاب الامامة والسياسة والامام الطبري في موضعين من احداث السنة الحادية عشرة من تاريخه المشهور وابن عبدربه المالكي في حديث السقيفة من الجزء الثاني من العقد الفريد ـ وابوبكر احمد بن عبدالعزيز الجوهري في كتاب السقيفة كما في ص 134 من المجلد الاول من شرح النهج الحميدي الحديدي والمسعودي في مروج الذهب نقلا عن عروة بن الزبير في مقام الاعتذار عن اخيه عبدالله إذ هم بتحريق بيوت بني هاشم حين تخلفوا عن بيعته ـ والشهرستاني نقلا عن النظام عند ذكره الفرقة النظامية من كتاب الملل والنحل ـ وأفرد ابومخنف لاخبار السقيفة كتاباً فيه تفصيل ما اجملناه ....))
قلت انا عبدالله السقاف :
تأمل معي ايها القارئ المحترم هذه عبارة السيد المعصوم الموسوي تحديدا :
((والشهرستاني نقلا عن النظام عند ذكره الفرقة النظامية من كتاب الملل والنحل))
قلت : نفهم من إحالة السيد المعصوم الموسوي إلى كتاب الشهرستاني أن المؤلف يأخذ برواية تحريق الدار وإلا ما الفائدة من ذكره كتاب الملل والنحل من ضمن المصادر ؟؟
لكن حين نرجع الى كتاب الملل والنحل للشهرستاني فإننا نجد أمرا غريبا !!!
نأخذ عبارة الشهرستاني من كتابه ثم نعلق :
كتاب الملل والنحل (1/66) : ((3ـ النظامية : أصحاب ابراهيم بن سيار بن هانئ النظام قد طالع كثيرا من كتب قومه الفلاسفة وخلط كلامهم بكلام المعتزلة وانفرد عن أصحابه بمسائل : ....))
ثم ذكر في المسالة الحادية عشرة (1/69ـ70) : ((ميله إلى الرفض ووقيعته في كبار الصحابة قال أولا : لا إمامة إلا بالنص والتعيين ظاهرا مكشوفا وقد نص النبي صلى الله عليه وسلم على علي رضي الله عنه في مواضع وأظهره إظهارا لم يشتبه على الجماعة ، إلا إن عمر كتم ذلك وهو الذي تولى بيعة أبي بكر يوم السقيفة ونسبه إلى الشك يوم الحديبية في سؤاله الرسول عليه الصلاة والسلام حين قال : السنا على الحق ؟ أليسوا على الباطل ؟ قال : نعم ، قال عمر فلم نعطي الدنية في ديننا ؟ قال هذا شك وتردد في الدين ووجدان حرج في النفس مما قضى وحكم وزاد فرية فقال : إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت الجنين من بطنها وكان يصيح : احرقوا دارها بمن فيها وما كان في الدار غير علي وفاطمة والحسن والحسين ...))
إلى أن قال الشهرستاني في اخرالمسالة الحادية العاشرة : (( إلى غير ذلك من الوقيعة الفاحشة في الصحابة رضي الله عنهم أجمعين )) .
ألان أيها القارئ الشيعي المسكين بعد ما نقلت لك كلام الشهرستاني الذي أحال إليه السيد المعصوم الموسوي تبين لنا أن الشهرستاني لا يقر بذلك ولا يأخذ به بل يذمه ويرده فما الفائدة إذن من الاحالة اليه ؟؟؟؟؟
بل يقول إنها فرية !!
فهل استفيد شئيا حين احيل الى صاحب كتاب يقول عن ما استشهد به فرية !!!
ودليل أخر أن الشهرستاني لا يأخذ بكلام النظام في مسالة تحريق الدار ، قوله في مقدمة كتابه (1/15ـ16) :
((فما وفقني الله تعالى لمطالعة مقالات أهل العالم من أرباب الديانات والملل وأهل الأهواء والنحل والوقوف على مصادرها ومواردها واقتناص أوانسها وشواردها ، أردت أن اجمع ذلك في مختصر يحوي جميع ما تدين به المتدينون وانتحله المنتحلون عبرة لمن استصبر واستبصارا لمن اعتبر ))
قال المحقق : انتحل الشيء : ادعاه لنفسه وهو لغيره .
وانتحل فلان مذهب كذا : انتسب إليه ودان به .
بل كان هذا شرطه رحمه الله حيث قال (1/21) : ((وشرطي على نفسي ان اورد مذهب كل فرقة على ما وجدته في كتبهم من غير تعصب لهم ولا كسر عليهم )) ...
نعيد الخلاصة لذي لب :
الشهرستاني حين نقل كلام النظام لم ينقله لانه يؤيد قوله بل نقله ثم وبخهه عليه وذمه ، فعلى ذلك اتضح موقف الشهرستاني من انه ينكر ويرد رواية تحريق الدار على علي رضي الله عنه ، بينما نجد هنا احالة السيد المعصوم الموسوي توهم ان الشهرستاني بنقله عن النظام معناه الاقرار لهذا الامر والا ما الداعي لذكره من ضمن بقية المصادر !!!!؟؟؟؟
فبماذا نصف فعل السيد المعصوم عبدالحسين ؟؟؟؟
امر اخر ذكره السيد المعصوم الموسوي حين قال :
((تهديدهم علياً بالتحريق ثابت بالتواتر القطعي))
قلت انا عبدالله السقاف :
حادثة التحريق المزعومة ليست صحيحة فضلا ان تكون متواترة فضلا ان تكون تواترا قطعيا كما زعم كاذبا السيد المعصوم الموسوي ....
نترك الحكم للقارئ الكريم ...
|