عرض المشاركة وحيدة
  #1  
قديم 09/05/2005, 03:16 PM
أبو الوليد الشكيلي
ضيف
 
المشاركات: n/a
Wink مخلوقة إقتحمت حياتي

السلام عليكم




[الحلقةالأولى]



*********


مخلوقة إقتحمت حياتي !





توفي عمي و زوجته في حادث مؤسف قبل شهرين ، و تركا طفلتهما الوحيدة ( رغد ) و التي تقترب من الثالثة من عمرها ... لتعيش يتيمة مدى الحياة .







في البداية ، بقيت الصغيرة في بيت خالتها لترعاها ، و لكن ، و نظرا لظروف خالتها العائلية ، اتفق الجميع على أن يضمها والدي إلينا و يتولى رعايتها
من الآن فصاعدا .





أنا و أخوتي لا نزال صغارا ، و لأنني أكبرهم سنا فقد تحولت فجأة إلى
( رجل راشد و مسؤول ) بعد حضور رغد إلى بيتنا .







كنا ننتظر عودة أبي بالصغيرة ، (سامر) و ( دانة ) كانا في قمة السعادة لأن عضو جديد سينضم إليهما و يشاركهما اللعب !






أما والدتي فكانت متوترة و قلقة




أنا لم يعن لي الأمر الكثير



أو هكذا كنت أظن !








وصل أبي أخيرا ..




قبل أن يدخل الغرفة حيث كنا نجلس وصلنا صوت صراخ رغد !




سامر و دانة قفزا فرحا و ذهبا نحو الباب راكضين



" بابا بابا ... أخيرا ! "




قالت دانه و هي تقفز نحو أبي ، و الذي كان يحمل رغد على ذراعه و يحاول تهدئتها لكن رغد عندما رأتنا ازدادت صرخاتها و دوت المنزل بصوتها الحاد !






تنهدت و قلت في نفسي :


" أوه ! ها قد بدأنا ! "







أخذت أمي الصغيرة و جعلت تداعبها و تقدم إليها الحلوى علها تسكت !


في الواقع ، لقد قضينا وقتا عصيبا و مزعجا مع هذه الصغيرة ذلك اليوم .






" أين ستنام الطفلة ؟ "


سأل والدي والدتي مساء ذلك اليوم .


" مع سامر و دانه في غرفتهما ! "






دانه قفزت فرحا لهذا الأمر ، ألا أن أبي قال :


" لا يمكن يا أم وليد ! دعينا نبقيها معنا بضع ليال إلى أن تعتاد أجواء المنزل، أخشى أن تستيقظ ليلا و تفزع و نحن بعيدان عنها ! "







و يبدو أن أمي استساغت الفكرة ، فقالت :



" معك حق ، إذن دعنا ننقل السرير إلى غرفتنا "





ثم التفتت إلي :


" وليد ،انقل سرير رغد إلى غرفتنا "






اعترض والدي :

" سأنقله أنا ، إنه ثقيل ! "





قالت أمي :

" لكن وليد رجل قوي ! إنه من وضعه في غرفة الصغيرين على أية حال ! "

منقول من الكاتبة القديرة تمرحنا