عدتُ ثانية
أيها الجميل ..
وقفت على انتقاد بعض الأعضاء لكلمة
" أيها " في القصيدة في هذا المقطع ..
اعــــذريــــني
واســكـــنـي قـــلـــبي وعــــيــــني
أيــهـــا ...
الــحـــســـنــاءُ ، والـــغـــيــــداءُ ، والـــنــــجــــلاءُ
والـــدفءُ الــــذي بـــــي يـــحــــتـــويــــنـي
مما جعل الشاعر يغيرها إلى
" أيتها " .. الأمر الذي جعل البيت مكسورا ..
ومع احترامي لجميع من انتقدوا عليه ذلك .. فإني أختلف معهم ..
قال ابن منظور في اللسان ..
و
أي : اسم صيغ ليتوصل به إلى نداء ما دخلته الألف واللام كقولك يا
أيها الرجل ويا أيها الرجلان ويا أيتها المرأة ويا أيتها المرأتان
ويا ايها النسوة ويا أيها المرأة ويا أيها المرأتان . اهـ .
وعليه فاستعمال أيها المرأة .. أيها المرأتان .. وارد في لغة العرب رغم أن المرأة مؤنث .. وعليه فاستعمال الشاعر للفظ
" أيها " للنجلاء والغيداء والحسناء .. كذلك له مساغه وليس بخطأ ..
فإن اعترض وقيل بأن المرأة تدل على اسم جنس .. وقد يستعمل ذلك في جنس الشيء لدخول الجمع تحته دون صفته ..
قلت .. يقدر على أساس
أيها المرأة الحسناء والغيداء والنجلاء .. فحذف المنادى الموصوف
( المرأة ) وأتى بصفته .. فجاز استعمال أيها على تقدير محذوف أثبتت صفته .. وعليه فتأخذ الصفة حكم الموصوف نفسه سواء كان ظاهرا ام مقدرا .
كما أن من يتأمل تعبير الشاعر في خطابه وندائه لحبيبته .. تراه وكأنه يخاطب مجموعة نساء على هذا التخريج الذي خرجناه .. فكأنها وقد حوت تلك الصفات يراها وكأنها عدة نساء .. أو جُمع فيها النساء من كل غيداء وحسناء ونجلاء .. فكأنها في كل صفة هي امرأة قائمة مستقلة بذاتها .. فهي تلك المرأة الغيداء .. وتلك المرأة الحسناء .. وتلك المرأة النجلاء .. وهي ذلك الدفء .. ولا يخفى عندها ولهذا الجمع جواز مناداتها بذلك لا جتماع تلك الأجناس فيها .. وهذا فيه من عمق المعنى والبلاغة ما فيه .. وهذا ما فهمته وتذوقته للوهلةالأولى لقراءتي للبيت .. ولا يمكن إغفال كل ذلك الجمال وإلغائه لماقيل فاللغة مرنة تتسع بمرونتها للكثير من التوليدات اللغوية .. فما بالنا والأمر لا يحتاج لتوليد أو تأويل بل يجوز استعمال ما ورد في قصيدة الشاعر دون تكلف ..
وعليه ينبغي أن تبقى اللفظة على ما كانت عليه .. ويسلم بذلك البيت من الكسر .. وقد حافظنا على جمال القصيدة .. وأصول اللغة في نفس الوقت ..
هذا ما أراه في هذه المسألة وإن كنت مخطئا فصوبوا لي ..
سيدي الحب الخالد .. أعتذر عن التقدم بين يديك .. كما أعتذر على التقدم بين يدي الأساتذة وأنا أدناهم علما ومنزلة ..
مع خالص الود
معنى ،،،