|
أرى أن خيارات الاستبيان لا تستوعب آراء أخرى مثل هناك مشاريع أخرى أجدر عن السياحة ، مساوئ السياحة أكثر من فوائدها ، هل السياحة تقدم فائدة علمية أو بحثية أو سبق صناعي أو تجاري؟ لماذا نركز على جعل الشاب العماني مجرد جرسون والعمانية نادلة ؟
على الرغم من أن السياحة الان لا تشكل حتى 1% من الناتج القومي الا أن الحمى الغريبة التي باتت تسيطر على الحكومة لضخها مئات الملايين من الريالات وتقديم أراضي مجانية وشواطئ لا تقدر بثمن وكذلك مناطق طبيعية خلابة هكذا لقمة سائغة لشركات لا نعلم ما هي الضمانات التي قدمت لها للدخول في مشاريع سياحية ، وفي بلد رصيده صفر على الشمال في مجال الاستقطاب العالمي وأحتى على المنطقة ، اندفاع الحكومة الجنوني تجاه السياسة أبدا غير مبرر ، فالمراهنة على السياحة في بلد كالسلطنة يعتبر مقامرة من عدة نواحي :
أولا: السلطنة ليست لديها البنية التحتية حتى الان ،
ثانيا: منطقة الخليج العربي هي بؤرة التوتر العالمي منذ ظهور النفط والغاز ولن تهدأ المنطقة الا بانتهاء هذه المصادر ،
ثالثا: منطقة الخليج الان تشهد منافسه في المنتجعات السياحية فدبي تقوم ببناء دبي لاند ، وابوظبي جزيرة اللولو ، وقطر والبحرين والكويت على نفس الطريق ، فحمى المدن والعمران انتقلت مثل حمى المهرجانات ، اذا المنافسة في هذا الجانب ستكون ليست بالهينة في المنطقة القريبة منا ، فما بالكم في المنطقة العالمية ككل حيث شرق أسيا وأوربا وأمريكا اللاتينية واستراليا؟ هل السوق العماني قادر على حفز السائح العالمي؟أكثر من هذه الاسواق القائمة منذ عشرات عقود طويلة؟
رابعا: الصدام المتوقع ما بين المجتمع المتمسك بالعادات والتقاليد والخصوصية وما بين السائحين ، فالسائح يريد ان يفرفش بعيدا عن اي اعتبارات أخرى قد يراها في الجانب الاخر المواطن لا يمكن ان يقبل أن يعمل ولده جرسون في بار وبنته مصففة مراتب في الفنادق .
هل كل هذا الرهان على السياحة يستند على قيم ومبادي تجارية واقتصادية ؟ أم أن السياسة لتغير تركيبة المجتمع العماني هي السبب؟ فمنذ أيام اطلقت حملة لتفعليل السياحة كمفهوم في المجتمع ينبغي الكل أن يعيه وأن يضعه على قمة أولوياته؟ مما ذكرني بالقصة التي تقول بأن الاميرة ماري انطوانيت أثناء الثورة الفرنسية سألت أحد المقربين لديها ما سبب حالة الغليان في الشعب ، فرد اليها محدثها بأنهم جوعى ولا يجدون خبز ، فردت لماذا لا يأكلون بسكويت؟؟؟
|