|
أخي الكريم لقد أرشدتك إلى الكتب التي ستجد هذا الأثر فيها، إذهب و اتعب نفسك و ابحث. أشعرنا أنك تريد التعلم و الإستفادة لا المجادلة و التعصب.
أنت تدعي الآن أنك تعرف أقوال العلماء في هذا الأثر، من بعد ما كنت تدعي بعدم وجود مثل هذا الأثر أصلا (لا صحيح و لا ضعيف).
و الحقيقة أنك لا تعرف أقوال العلماء، بل إنك لم تقرأ هذا الأثر أصلا. لأنك لو قرأته لما قلت أن الله ينزل إلى الأرض.. فالأثر صريح في أنه سبحانه ينزل إلى السماء الدنيا في عرفة.
ثم إن فراستك لم تسعفك عندما قلت أن معنى نزوله يوم عرفة هو "أنه ينزل إلى جبل عرفات".. بل زدت الطين بلة بهذا القول .. و أشعرتنا نحن معشر الأغبياء، أنك لا تحسن حتى التفريق بين "يوم عرفة" و "جبل عرفات". و أنك مع ذلك تجد نفسك مؤهلا لشتم الإمام البربهاري الذي أثنى عليه الذهبي و ابن حجر.
و قد قلت لك أن مدار الحديث عن الصفات الغيبية هو التصديق و التكذيب، و ليس وصف الله تعالى بكيت و كيت.
و قلت لك أنه لو صح الأثر عند العالم فيلزمه الإيمان بما فيه من غيب، و إلا فهو مكذب.
و قد صحت هذه الآثار عند الإمام البربهاري فهو إذن بإيمانه بما تتضمنه هذه الآثار من غيب، قد أبرأ ذمته عند الله، بغض النظر عن رأي غيره من العلماء في صحتها.. مع العلم أن بعضها صحيح.
و أنا أجزم بأنك لن تفهم هذا الكلام و خاصة و قد صدر عن "غبي" مثلي.
ثم ما الجديد في هذا الأثر هذا الأثر ليس فيه أكثر من صفة النزول إلى السماء الدنيا.. و نحن نقول بأنه ينزل إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل و هذا ينطبق على يوم عرفة أيضا. فمدار البحث لو تأملته على صفة النزول و ليس على وقت النزول. لأن نزول المولى كل يوم في الثلث الأخير من الليل يشمل يوم عرفة، كما أن نزوله يوم عرفة لا يكسبه صفة زائدة على صفة النزول.
فإن كنت تزعم أن هذه الصفة "صفة النزول" لا يقول بها إلا المجسمة.. فقد ذكرنا لك بعض هؤلاء المجسمة:
1) الإمام البخاري.
2) و شيخه الإمام إسحاق بن راهوية.
3) الإمام الفضيل.
و إذا كان التجسيم يعني الإيمان بكلام النبي صلى الله عليه و سلم، فأضفني إلى قائمة هؤلاء و الحمد لله رب العالمين.
|