
26/03/2005, 02:47 PM
|
 |
عضو متميز
|
|
تاريخ الانضمام: 24/08/2004
الإقامة: حيث يشاء الله
المشاركات: 1,072
|
|
انتبه انتبه وتعقل.
اقتباس:
|
أرسل أصلا بواسطة Ibadhiah
كفوا عن الردح ولنتأمل بعين العقل شئون المستقبل
منذ ان سرت أخبار الاعتقالات التي طالت بعض المواطنين تبنت "سبلة العرب" حملة غير عادية يمكن وصفها اجمالا بالمتعاطفة مع الذين اعتقلوا ووصل التعاطف الى حد التماهي في بعض ما طرح من تعليقات
فتمت الاشادة ببعضهم وافردت ملفات متعددة يصب اغلبها في خانة المطالبة باطلاق سراحهم وبتقديم خواطر تنتمي لزمن ما قبل اختراع الكتابة للتعريف بذلك او هذا ... وفي بعض الأحيان غالى دعاة اسلاموية الحياة والمعرفة في عمان وهاجموا بعبارات لا تخلوا من العنف الذين اتخذوا مواقف ضدية او حتى محايدة . هنا اتمنى من المسئول المباشر او المسئولين المباشرين عن السبلة بإعادة النظر في تلك المواقف بناء على ما سينتهي اليه القضاء لكي لا يشعر بعض القراء بأن "سبلتهم " قد خدعتهم بالأوهام فيعرضوا عنها وذلك حرصا على بقائها كمنبر يمكن ان يتطور لا ان يجمد ويتعلب ويصبح بوقا لصوت واحد هو صوت النشاز !
كنت ممن علق على الموضوع دونما الادعاء باتخاذ موقف محدد (على الرغم من اتهامي بالضدية ) طالما ان المجموعة لم تقدم للعدالة على الرغم من معرفتي الشخصية بمعظم الاسماء التي طرحت في السبلة حيث التقيت بعضهم اثناء دراستي في جامعة السلطان ومن ثم جمعتني الصحبة ببعضهم مثل الشعيلي والقنوبي والسابعي والسعدي وآخرين وخلال تلك المرحلة من العمر وهي مرحلة المراهقة الفكرية ظننت خطأ ووهما انهم يقدمون فكرا حقيقيا له قيمة وهدف وامكانية للعيش وتحسين حياة الناس واسعادهم ... !
وهو وهم يقع فيه الطيبون والسذج الذين لم تتح لهم الفرصة باكتشاف معرفة اخرى غير تلك التي تقدم على صحون الواهمين وصدقا كنت ساذجا وواهما واطلقت للحيتي العنان وقصرت دشداشتي وناديت بنفس الافكار قبل ان تنقذني الصدفة وحدها من براثن التخبط والانسياق وراء خطاب تكفيري واهم يقسم المجتمع الى مجموعتين معنا او ضدنا أو مسلمون وكفرة ، اكتشفت لاحقا انه خطاب سياسي مغلف بالشعارات الدينية التي تدغدغ الافئدة وقلوب البسطاء لا اكثر ولا اقل وهو خطاب استخدمته جماعات اخرى من قبل وفشلت فشلا ذريعا في تطبيقه
اكتشفت لاحقا ان مثل هؤلاء ليسوا أكثر من حفظة افكار وناقلي محتوى جاهز يلوكون به السنتهم ... وخطبهم التي سمعناها قبل أكثر من عشرة أعوام هي هي لم تتغير ولن تتغير لأنهم ليسوا أكثر من مرددين ومقلدين وهم بهذا يذنبون في حق الجيل المقبل الذين يتبعونهم ويستمعون اليهم انهم يرتكبون خطأ لن يغفره لهم التاريخ أبدا!
في الجانب الآخر من الصورة ، تأملت خيرا لعمان وللانسان في عمان حين علمت ان اشخاصا آخرين قد اتيحت لهم الفرصة للخروج ورؤية العالم في بيته وليس وفق الصورة النمطية التي تربوا عليها من كتب وافكار وخطب جاهزة وموتورة وحاقدة على الحياة وما فيها .. من افكار بالية لم تعد صالحة ابدا لهذا الزمن ولم تعد قادرة على تحقيق شيء للانسان سوى الاحلام والأوهام ...
للأسف فحتى الذين خرجوا مثل كهلان والسعدي عادوا بحالهم وافكارهم دونما تغيير فكري باتجاه مسائلة التراث ولو قيد انملة واحدة ومعروف منذ القدم ان العلم قائم على السؤال وليس على اليقين وهؤلاء ذهبوا للعلم ولكنهم عادوا باليقين !! انه سؤال مطروح لماذا يغترب الانسان ويجوب الافاق ان كان لغير المعرفة !!
لقد استمعت مرة الى كهلان يتحدث حول موضوع هلال رمضان ولم ار في كلامه ما يدل على ان ثمة مكان للفكر الحديث او مراعاة لمصالح الناس او اعتبار للزمن في فتواه وحديثه فهو مقلد محترف يكررنفس الاسطوانة التي زادت المسلمين قلقا في شأن موضوع الهلال !
وعلى ذكر التقليد فإن من المثير للسخرية ان بعض الذين اعتبروا مشايخ وانهالت عليهم الالقاب والثناء والمديح ليسوا مقلدين في الافكار وحسب بل ان بعضهم يقلد الشيخ المفتي حتى في مشيته وصوته وطريقة لبسه للعمامة وحتى طريقة حركته اثناء القائه للخطب والمواعظ . كيف يمكن لمثل هكذا شخص ان يكون نموذجا يحتذى وهو لا يملك اكثر من تقليد بليد ! من الواضح ان ثمة خطئ ما في ثقافتنا يجب ان يعاد النظر فيه وبسرعة قبل ان نجد نسخا من العمانيين ولا نجد للعمانيين المبدعين مكان في هذا الكون !
*
اما وقد قاربت ساعة الحقيقة وقرأنا اليوم تصريح رئيس الادعاء العام وسوف نرى واتمنى ان نرى حقا او نقرأ تفاصيل أخرى في الايام المقبلة( وهذا لا يعني انني ادين احدا ولا ادافــع عن احد انما احاول توصيف وتحليل وتقديم وجهة نظر في الموضوع )...
اما وقد قرأنا ما قرأتم فإن الأهم ليس ما الذي سيحدث لذلك الفتى او هذا المواطن ممن قبض عليهم ولكن الأهم هو ماذا بعد ذلك ؟ هل سنظل نعيد نفس الجوقة والتراتيل وننسج للناس البسطاء الأوهام ام ان الوقت قد حان وربما منذ زمن غير قصير لاعادة هيكلة الخطاب الديني وللنظر في حالة الحريات الفردية بحيث نعيش كما يعيش الافراد في البلدان المتحضرة احرارا دون وصايات من احد لا شيخ ولا فتاوى بل وفق العقل الذي انعم الله به علينا و... فقط فكل مسئول عن نفسه ووفقا للمسئولية هذه هو محاسب غدا امام الله !
هل سننتظر طويلا لكي يتاح لنا ان نتأمل حياتنا ومصائرنا وضمائرنا واخلاقنا وتعاملنا مع بعضنا على اساس من الاخلاق التي تبنيها المعرفة التي تكتسب بالعقل وحده ام اننا سنظل ننتظر ان تحدد مصائرنا وفق اهواء الشيخ الفلاني وفتوى الشيخ العلاني ... باختصار هل ما زلنا مجتمع رعية ورعاع غير قادرين بعقولنا وحدها ان نميز الخبيث من الطيب !
انه سؤال لاستخدام العقل بعد ان طفح كيل الاوهام التيشبعت منها الناس طيلة سنوات طويلة من عمرها الذي لم تنعم بالاستمتاع به لان الخطب والمواعظ جعلت البشر يسيرون في الطريق خائفين وينامون وهم يرتجفون من الخوف والانسان الذي يخاف لا يستطيع ان يفكر لان ملكة التفكير تحتاج الى حياة نابضة وعقل متحرك وهدوء بال لا تكبله الاوقوال والفتاوى والخطب النارية ...
و... نحو وطن افضل للاطفال الصاعدين وطن العقل والحكمة لا وطن الشعارات والاوهام والحقائق المطلقة لان العالم اكتشف منذ نيوتن وكوبرنيكوس زيف الحقائق المطلقة ونسبية المعرفة لذلك ولذلك وحده تقدموا هم وتخلفنا نحن
|
وبعد وبعد وبعد كل ما ذكرته.أين الاكفاء الذين تنشدهم؟؟؟؟
ثم اخيرا تلك وجهة نظرك الشخصية قد يقبلها غيري ولكني لا أقبلها.
فإن كان كلامهم وصايات وأهواء فمعنى ذلك عند قراءتهم للأيات القرأنية فأنهم يقرأون عن الأهواء.وذلك هو الكفر الأكبر.
وعندما يقولون حديثا نبويا شريفا فإنهم يقولون عن الأهواء وذلك هو التكذيب بنبوة محمد.
قلت في كتابتك تلك: ( باختصار هل ما زلنا مجتمع رعية ورعاع غير قادرين بعقولنا وحدها ان نميز الخبيث من الطيب ! ) وأقول لك :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته.فهل بعد قول رسول الله قول؟؟؟
.
آخر تحرير بواسطة العنوان : 26/03/2005 الساعة 03:08 PM
|