اقتباس:
|
أرسل أصلا بواسطة Ibadhiah
كفوا عن الردح ولنتأمل بعين العقل شئون المستقبل
كنت ممن علق على الموضوع دونما الادعاء باتخاذ موقف محدد (على الرغم من اتهامي بالضدية ) طالما ان المجموعة لم تقدم للعدالة على الرغم من معرفتي الشخصية بمعظم الاسماء التي طرحت في السبلة حيث التقيت بعضهم اثناء دراستي في جامعة السلطان ومن ثم جمعتني الصحبة ببعضهم مثل الشعيلي والقنوبي والسابعي والسعدي وآخرين وخلال تلك المرحلة من العمر وهي مرحلة المراهقة الفكرية ظننت خطأ ووهما انهم يقدمون فكرا حقيقيا له قيمة وهدف وامكانية للعيش وتحسين حياة الناس واسعادهم ... !
وهو وهم يقع فيه الطيبون والسذج الذين لم تتح لهم الفرصة باكتشاف معرفة اخرى غير تلك التي تقدم على صحون الواهمين وصدقا كنت ساذجا وواهما واطلقت للحيتي العنان وقصرت دشداشتي وناديت بنفس الافكار قبل ان تنقذني الصدفة وحدها من براثن التخبط والانسياق وراء خطاب تكفيري واهم يقسم المجتمع الى مجموعتين معنا او ضدنا أو مسلمون وكفرة ، اكتشفت لاحقا انه خطاب سياسي مغلف بالشعارات الدينية التي تدغدغ الافئدة وقلوب البسطاء لا اكثر ولا اقل وهو خطاب استخدمته جماعات اخرى من قبل وفشلت فشلا ذريعا في تطبيقه
اكتشفت لاحقا ان مثل هؤلاء ليسوا أكثر من حفظة افكار وناقلي محتوى جاهز يلوكون به السنتهم ... وخطبهم التي سمعناها قبل أكثر من عشرة أعوام هي هي لم تتغير ولن تتغير لأنهم ليسوا أكثر من مرددين ومقلدين وهم بهذا يذنبون في حق الجيل المقبل الذين يتبعونهم ويستمعون اليهم انهم يرتكبون خطأ لن يغفره لهم التاريخ أبدا!
في الجانب الآخر من الصورة ، تأملت خيرا لعمان وللانسان في عمان حين علمت ان اشخاصا آخرين قد اتيحت لهم الفرصة للخروج ورؤية العالم في بيته وليس وفق الصورة النمطية التي تربوا عليها من كتب وافكار وخطب جاهزة وموتورة وحاقدة على الحياة وما فيها .. من افكار بالية لم تعد صالحة ابدا لهذا الزمن ولم تعد قادرة على تحقيق شيء للانسان سوى الاحلام والأوهام ...
للأسف فحتى الذين خرجوا مثل كهلان والسعدي عادوا بحالهم وافكارهم دونما تغيير فكري باتجاه مسائلة التراث ولو قيد انملة واحدة ومعروف منذ القدم ان العلم قائم على السؤال وليس على اليقين وهؤلاء ذهبوا للعلم ولكنهم عادوا باليقين !! انه سؤال مطروح لماذا يغترب الانسان ويجوب الافاق ان كان لغير المعرفة !!
لقد استمعت مرة الى كهلان يتحدث حول موضوع هلال رمضان ولم ار في كلامه ما يدل على ان ثمة مكان للفكر الحديث او مراعاة لمصالح الناس او اعتبار للزمن في فتواه وحديثه فهو مقلد محترف يكررنفس الاسطوانة التي زادت المسلمين قلقا في شأن موضوع الهلال !
وعلى ذكر التقليد فإن من المثير للسخرية ان بعض الذين اعتبروا مشايخ وانهالت عليهم الالقاب والثناء والمديح ليسوا مقلدين في الافكار وحسب بل ان بعضهم يقلد الشيخ المفتي حتى في مشيته وصوته وطريقة لبسه للعمامة وحتى طريقة حركته اثناء القائه للخطب والمواعظ . كيف يمكن لمثل هكذا شخص ان يكون نموذجا يحتذى وهو لا يملك اكثر من تقليد بليد ! من الواضح ان ثمة خطئ ما في ثقافتنا يجب ان يعاد النظر فيه وبسرعة قبل ان نجد نسخا من العمانيين ولا نجد للعمانيين المبدعين مكان في هذا الكون !
*
اما وقد قاربت ساعة الحقيقة وقرأنا اليوم تصريح رئيس الادعاء العام وسوف نرى واتمنى ان نرى حقا او نقرأ تفاصيل أخرى في الايام المقبلة( وهذا لا يعني انني ادين احدا ولا ادافــع عن احد انما احاول توصيف وتحليل وتقديم وجهة نظر في الموضوع )...
اما وقد قرأنا ما قرأتم فإن الأهم ليس ما الذي سيحدث لذلك الفتى او هذا المواطن ممن قبض عليهم ولكن الأهم هو ماذا بعد ذلك ؟ هل سنظل نعيد نفس الجوقة والتراتيل وننسج للناس البسطاء الأوهام ام ان الوقت قد حان وربما منذ زمن غير قصير لاعادة هيكلة الخطاب الديني وللنظر في حالة الحريات الفردية بحيث نعيش كما يعيش الافراد في البلدان المتحضرة احرارا دون وصايات من احد لا شيخ ولا فتاوى بل وفق العقل الذي انعم الله به علينا و... فقط فكل مسئول عن نفسه ووفقا للمسئولية هذه هو محاسب غدا امام الله !
هل سننتظر طويلا لكي يتاح لنا ان نتأمل حياتنا ومصائرنا وضمائرنا واخلاقنا وتعاملنا مع بعضنا على اساس من الاخلاق التي تبنيها المعرفة التي تكتسب بالعقل وحده ام اننا سنظل ننتظر ان تحدد مصائرنا وفق اهواء الشيخ الفلاني وفتوى الشيخ العلاني ... باختصار هل ما زلنا مجتمع رعية ورعاع غير قادرين بعقولنا وحدها ان نميز الخبيث من الطيب !
انه سؤال لاستخدام العقل بعد ان طفح كيل الاوهام التيشبعت منها الناس طيلة سنوات طويلة من عمرها الذي لم تنعم بالاستمتاع به لان الخطب والمواعظ جعلت البشر يسيرون في الطريق خائفين وينامون وهم يرتجفون من الخوف والانسان الذي يخاف لا يستطيع ان يفكر لان ملكة التفكير تحتاج الى حياة نابضة وعقل متحرك وهدوء بال لا تكبله الاوقوال والفتاوى والخطب النارية ...
و... نحو وطن افضل للاطفال الصاعدين وطن العقل والحكمة لا وطن الشعارات والاوهام والحقائق المطلقة لان العالم اكتشف منذ نيوتن وكوبرنيكوس زيف الحقائق المطلقة ونسبية المعرفة لذلك ولذلك وحده تقدموا هم وتخلفنا نحن
|
وهو هذا اللي الله قدرك على قولته
وماذا فعلت أنت أيها المتحذلق
لماذا لم تدرس الدين دراسة صحيحة على قولتك
يبدو أنك من الذين أطلقوا لحاهم وقصروا دشاديشهم وفجأة ضقت ذرعا بالدين فأحببت التغير وقمت تسب المشايخ ولا تحترم مقام أحد
لا مانع اذهب إلى حيث تريد ماحد ضربك على يديك
أما إن تقول أنهم أصحاب تكفير وخرابيط
هذا عقلك المريض اللي يطلع هذي التفاهات
اذكر دليلا واحدا يدل على أن ما يحملوه من فكر وضاء هو فكر تكفيري
وأقولك عادي لو تطلع مفتي ترا هالأيام الفتاوى لها فلوس
نسأل الله السلامة
والله المستعان عما يصفون