|
السؤال(13)
الكفارة المغلظة هل يراعى فيها الترتيب بالنسبة لمن أفطر في رمضان علماً بأن المرأة مرضع ؟
الجواب :
نعم يراعى الترتيب ، فمن كان قادراً على العتق بحيث يجد الرقبة التي يعتقها لا يعدل عن العتق إلى الصيام ، وكذلك إن كان قادراً على الصيام لا يعدل عن الصيام إلى الإطعام ، هذا هو الصحيح لأن الحديث يدل عليه ، وإن كان في المسألة خلاف ، ولكن نأخذ بهذا الرأي لدلالة الحديث عليه ، وكفى بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم حجة ، وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل . فلذلك نأخذ بهذا .
أما من كان له عذر فلا ريب أن عذره يكون مسوغاً له للانتقال من هذا النوع إلى ذلك النوع ، فمن لم يكن واجداً للرقبة فإنه يسوغ له أن يصوم وهذا هو شأن الناس اليوم لا يجدون الرقاب التي يعتقونها ، ومن كان غير قادر على الصيام بحيث يشق عليه الصيام كالمرضع التي ترضع ويشق عليها الصيام فلا مانع من أن تطعم .
السؤال (14)
إذا أمّ الزوج زوجه في الصلاة فأين تقف ؟
الجواب :
إذا أم امرأته فإنها تقف على يمينه كما يقف الرجل إن كان لا يدخل عليهما أحد ، أما إن كان يُتوقع أن يدخل عليهما أحد ففي هذه الحالة تقف على الجانب الآخر فإذا دخل الداخل وقف الداخل عن يمينه وتأخرت هي إلى الخلف وصلت في الخلف .
السؤال (15)
ما هي صفات الداعية ؟
الجواب :
الداعية لا بد من أن يكون على علم بما يدعو إليه بحيث لا يتهجم في دعوته بغير بينة وبغير دليل ، وإنما يشترط أن تكون الدعوة على بصيرة كما قال الله تعالى ( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) (يوسف:108) ، وكما يؤذن بأن الدعوة لا بد لها من فقه قول الله سبحانه وتعالى ( فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ )(التوبة: من الآية122) ، حيث ناط الإنذار وهو الدعوة إلى الله تبارك وتعالى بالفقه في الدين .
كما لا بد من الصبر ، إذ الداعية عليه أن يحتمل ما يصيبه ( وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ )(لقمان: من الآية17) .
ولا بد مع ذلك من أن يكون الداعية لطيفاً حكيماً بحيث يستعمل الرفق بقدر المستطاع ، فإن الحق سبحانه وتعالى يقول ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) (النحل:125) ، ويقول تبارك وتعالى ( وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ )(العنكبوت: من الآية46) ، ويقول سبحانه وتعالى ( وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) (فصلت:34) .
السؤال (16)
هل الذي يتسوك بالفرشاة والمعجون المعاصر ينطبق عليه فضل الحديث ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ) .؟
الجواب :
نعم إذا استاك بالفرشاة والمعجون لا حرج في ذلك وهو قد استاك ، والمراد أن يُطيّب فاه بالسواك ، ولكن مع ذلك لا بد من أن يكون على يقين ليست فيه مادة محرمة ، لأنه تبيّن أن كثيراً من المعاجين تخلط بمواد محرمة كشحوم الخنازير مثلاً ، فلذلك يجب على الناس أن يتقوا هذه المعاجين إلا بعدما يتيقنون أنها خالية من كل مادة محرمة .
السؤال (17)
في الحديث ( لولا أن اشق على أمتي لأمرتهم بتأخير صلاة العشاء ) ، إلى متى تؤخر صلاة العشاء بناء على هذا الحديث ؟
الجواب :
الحديث دل على تأخيرها إلى ثلث الليل أو إلى نصف الليل وهو دليل جواز التأخير إلى نصف الليل ، ولكن مع هذا كله لا ينبغي للإنسان أن يتعدى ثلث الليل إلا عندما تدعوه إلى ذلك ضرورة أو حاجة ملحة .
السؤال (18)
الحديث ( من سره أن يمتثل له الناس قياماً فليتبوأ مقعده من النار ) ، ما تفسير هذا الحديث ؟
الجواب :
نعم الحديث إنما هو في الذي يسره أن يقف له الناس قياماً خاشعين مع أنه هو لا يعاملهم بالمثل ، أما إذا كان قادماً وكان هو يعامل الناس بالمثل فهذه أخلاق لا تدخل في الوعيد ، ولكن أن تكون هذه المعاملة لشخص بعينه أو أن يقف له الناس بين يديه وهو قاعد وهم ماثلون بين يديه يخاطبهم وهم قيام وهو قاعد فإنه هذا مما يدخل في الوعيد الذي اشتمل عليه هذا الحديث .
|