|
دور إباضية تونس في حماية جزيرة جربة من الأسبان
وأما بلاد المغرب؛ فكانت كذلك هنالك جولات لأصحابنا أهل الحق والاستقامة سواء الذين هم في تونس أو الذين هم في الجزائر في مواجهة الكفرة.
ومن ذلك ما كان من أهل جزيرة جربة -وهي جزيرة صغيرة يحيط بها البحر من جهاتها الأربع- في مواجهة أساطيل الأسبان الذين كانت ترهب أساطيلهم الشمال الأفريقي بأسره، فقد واجهوهم بقوة وعزم وحزم، وهزموهم، وتكفي تلك الهزيمة النكراء التي أصيب بها أولئك النصارى بقيادة الإمام المظفر أبي النجاة يونس بن سعيد التعاريتي والإمام أبي زكريا يحيى السمومني، وكان ذلك في السنة السادسة بعد التسعمائة من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، فقد هزموا أسطولاً يتكون من مائة وعشرين سفينة، فيه عشرون ألفاً من المقاتلين المدججين بالسلاح المزودين بأحدث ما ابتكره الإنسان في ذلك الوقت من وسائل الإبادة والتدمير.
وشاء الله سبحانه وتعالى أن يحقق لهؤلاء الإباضية -أهل الحق والاستقامة- كرامة، إذ عصفت العواصف بالنصارى بعد ما انهزموا ورجعوا إلى سفنهم، فتكسرت تلك السفن وتحطمت وهلك منهم خلق كثير، كما دون ذلك التاريخ(1).
-------------------------------
(1)انظر: الإباضية في موكب التأريخ للعلامة علي يحيى معمر، ج2 ص231-290، ط مكتبة الضامري، السيب، مسقط، ستجد فيه الإشارة إلى اعترافات الغربيين بالجهاد الإسلامي الذي قام به أهل الحق والاستقامة ضد الإفرنج.
آخر تحرير بواسطة المستبلي : 09/03/2005 الساعة 12:37 PM
|