|
دور اليعاربة في تطهير البلاد الإسلامية من البرتغاليين
ومن ذلك أيضاً ما قام به الإمام الفاتح المظفر ناصر بن مرشد اليعربي رحمه الله تعالى(1)، إذ قام على البرتغاليين الذين كانوا يجتاحون بلاد الخليج، وقد اجتاحوا كثيراً من بلاد الإسلام في الشرق(2)، فقام عليهم وأجلاهم من بلاد الخليج، ثم قام بعد ذلك خلفاؤه من بعده بإجلاء أولئك البرتغاليين من شواطيء شرق إفريقيا، وشواطيء بلاد فارس، وشواطيء بلاد الهند ومن غيرها، فكان انتصارا مظفراً(3).
----------------------------------
(1)بويع له بالإمامة عام 1024هـ.
(2)وقد كان من نوايا هؤلاء الاستعماريين البرتغال السيطرة على مقدسات المسلمين في الحجاز -الحرم المكي والحرم المدني- لولا أن قيض الله تعالى هذا الإمام العادل فطهر الله به الأرض من الفساد، ودفع به المستعمرين عن بيته الحرام وحرم رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، وقد اعترف أحد الغربيين بهذه الحقيقة وهو البورفسور س. بكنجهام حيث يقول: (عندما نجح البرتغاليون في نهاية المطاف في إيجاد طريق بحري إلى الهند، وأقاموا حصونهم ومحطاتهم التجارية على الساحلين الأفريقي والآسيوي للمحيط الهندي، لم يكن لديهم أي شك في أنهم يقومون بشيء ذي أهمية هائلة بالنسبة لتأريخ العالم.
فقد كانوا ينظرون لإنجازاتهم على أنها عكس للفتوحات الإسلامية في القرنين السابع والثامن، فالعرب في الحد الغربي لتوسعم قد فتحوا شبه جزيرة إيبريا، وها هم البرتغاليون الآن يهاجمون شواطئ شبه الجزيرة العربية نفسها، ويهددون مدينة مكة المقدسة، ويخضعون الأمراء المسلمين مثل حكام هرمز وملقا).
انظر: حصاد ندوة الدراسات العمانية، ج6 ص210، ط وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان، 1400هـ- 1980م.
(3)انظر: تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، للإمام العلامة نور الدين السالمي، تجد ما يثلج صدر كل مسلم من مقاومة الإباضية -أهل الحق والاستقامة- للاستعمار الغربي
|