السؤال(24)
من لا يستطيع السجود أمامه بسبب مرضه وإنما يستطيع عن يمينه أو عن يساره ، فماذا يفعل ؟
الجواب :
إن استطاع أن يسجد فليسجد بقدر المستطاع على جهة القبلة بحيث لا ينحرف عن القبلة ، وإن لم يستطع فلا حرج عليه ، ذلك لأن استقبال القبلة شرط من شروط صحة الصلاة ، والسجود نفسه ركن من أركان الصلاة ، والركن أبلغ من الشرط ، فلذلك يؤمر الإنسان أن يصلي إلى أي جهة كانت إن تعذر عليه استقبال القبلة .
السؤال (25)
رجل وقع عليه حادث وبقي في المستشفى ثلاثة أشهر ولم يصلي بسبب غيبوبة ، فما حكم الصلوات التي لم يصلها ، ما هي النية التي ينويها ، وماذا يصنع بالنسبة للسنن والنوافل ؟ وإذا كان هذا المستشفى بمكان سفر عن وطنه هل يصليها سفراً أو ينويها وطناً ؟
الجواب :
عليه أن يصليها قضاءً ، والفرق بين الصلاة التي يصليها الإنسان في وقتها والصلاة التي يصليها بعد مضي وقتها أن التي يصليها في وقتها إنما يصليها أداء ، والتي يصليها بعد مضي وقتها يصليها قضاء استدراكاً لما فاته ، فالقضاء هو الإتيان بالشيء بعد وقته المحدد استدراكاً للفائت الذي فاته .
ويصلي هذه الصلاة بحسب الحالة التي كان عليها ، إن كان هو في حالة سفر عندما كان في الغيبوبة فليصلها سفرية ، وإن كان في حال حضر فليصلها تماماً حضرية .
وصلاته لها لا تُحدد بأوقات محددة ، له أن يصلي الصلاة في غير وقتها لأن التوقيت إنما هو بالنظر إلى الأداء ، ووقت الأداء قد فات ، والقضاء لا وقت له ، فللإنسان أن يقضي في وقت الظهر صلاة الظهر وصلاة العصر وصلاة المغرب وصلاة الفجر ، وكذلك في وقت العصر ، وكذلك حتى في وقت الصلاة المفروضة كالوقت الذي بين طلوع الشمس إلى وقت الزوال له أن يقضي في هذه الحالة أي صلاة كانت ، فلو شاء قضى في هذا الوقت صلاة الظهر أو صلاة العصر أو صلاة المغرب أو صلاة العشاء أو صلاة الفجر لا مانع من أن يقضي الصلاة فيه ، وإنما يُنهى عن الصلاة في الأوقات التي تُمنع الصلاة فيها ، الأوقات التي تُمنع الصلاة فيها لا يقضي فيها صلاة كما أنه لا يؤدي فيها صلاة .
أما بالنسبة إلى ما يُقضى فإنه يقضي الفرائض وكذلك السنن المؤكدة كصلاة الوتر وسنة الفجر ، أما كان من السنن الراتبة فإن شاء قضى ولا حرج عليه ، في ذلك مزيد فضل ، ولكن لا يتأكد عليه قضاؤها ، والله تعالى أعلم .
السؤال (26)
شخص جُرح في جسده فعوض غسل ذلك الجرح اكتفى بمسحه بقطعة قماش مبللة بريقه وهو عازم على غسله عند إرادة الوضوء فنسي ذلك وصلى ، فهل يعتبر ذلك المسح كافيا أم لا ؟
الجواب :
إن كان أزال النجاسة فنعم لأن الريق على الراجح يطهّر من النجاسة ، فحديث أم سلمة دليل على ذلك إذ قالت بأن إحداهن ما كانت تجد إلا ثوباً واحداً بحيث تحيض فيه فإذا أصابه شيء من الدم أفاضت عليه من ريقها ثم قالت بظفرها كذا معنى هذا أنه يزال الدم وتزال النجاسات بالريق ولا حرج في ذلك .
تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه