عرض المشاركة وحيدة
  #2  
قديم 04/03/2005, 09:35 AM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (3)
هل يجب ستر العورة أثناء الوضوء ؟


الجواب :
أما ستر العورة أثناء الوضوء غير واجب ، ولكن ذلك فيه فضل كبير إذ ينبغي للإنسان أن يستحي من الله تبارك وتعالى في جميع أوقاته ، وفي وقت العبادة ينبغي أن يكون الإنسان أكثر حياءً من ربه ، ولا ريب أن الوضوء عبادة من العبادات ، فلذلك ما كان ينبغي للإنسان أن يتعرى في أثناء وضوئه .
وقد كره العلماء أن يتوضأ الإنسان عارياً ، ولكن إن كان في حال ستر بحيث لا يره أحد من الناس فلا حرج في هذه الحالة ، أو إن كان من يراه يجوز له أن يراه كالذي يكون بين الزوجين فلا حرج في هذه الحالة من الوضوء مع التعري .

أما إن كان بحيث يُرى فهذه معصية ، والمعصية لا تجامع العبادة ، والله تعالى أعلم .

السؤال (4)
رجل طلق زوجته عشرين طلقة والآن بعد سنتين يطلب الزوج مراجعتها ، فما قولكم فيما سبق من الطلاق ؟


الجواب :
حقيقة الأمر تكرار الطلاق إن كان المراد بذلك أنه كرر الطلاق بحيث قال لها طلقتك ثم قال لها وهي لا تزال في عدتها طلقتك ثم قال لها مثل ذلك أيضا فهذه المسألة مما وقع فيه الأخذ والرد بين أهل العلم ، وقول جمهور العلماء أن الطلاق يتبع الطلاق ما دامت المرأة في العدة ، حتى أن من العلماء من حكى الإجماع عليه ، ونحن لا نقول بانعقاد الإجماع على ذلك ولكن هو قول مشهور وعليه أكثر أهل العلم ، وهو الراجح ، هذا إن قصد تأسيس الطلاق ، أي إن قصد بتكراره أن ينشئ طلاقاً جديداً ، أما إن كّرر ولم يكن له قصد تأسيس الطلاق وكان ذلك خالياً من النية ، أو كان بقصد التأكيد فعلى كلا الحالين يُحمل تكراره على التأكيد ويكون تأكيداً للطلاق الأول .

فهنا إذن المرجع إلى قصد المتكلم ، فلعله عندما كّرر الطلاق قصد التأكيد ولذلك راجعها ، فإن كان قصد التأكيد أو كان خالياً من القصد ولم يقصد التأسيس ففي هذه الحالة يُحمل قصده على التأكيد وتكون طلقة واحدة .

أما كونه يراجعها بعد مضي سنتين فهذه المراجعة في الظاهر بعد انقضاء العدة ، لأنه لا يُعقل وهي امرأة على عادتها أن يمر عليها عامان ولا تنقضي عدتها لأن الأصل في العدة أن تكون بالحِيض إلا الحوامل ، فعدة الحامل أن تضع حملها ، وعدة الآيس أو الصغيرة التي لم تحض أن تعتد ثلاثة أشهر ، أما من تحيض فعدتها ثلاث حيضات .

ولا يعقل في المرأة العادية - إلا إن كانت شاذة عن العادة - أن ينقضي عليها عامان وهي لم تحض ثلاث حيضات ، فلذلك نرى إنها إن كانت قد حاضت ثلاث حيضات فقد انقضت عدتها ولا خلاف في ذلك والقرآن يدل على ذلك حيث قال تعالى ( وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوء )(البقرة: من الآية228) ، والقروء هي الحيض ، ومعنى هذا أنه إن أرادها فبعقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية ، ولوازمه الشرعية هي : أولاً رضاها ، ثم إذن وليها ، ثم صداق جديد ، ثم إشهاد شاهدين فصاعداً على العقد .