|
إن كنت قلته فهو سهو:
و أعتقد أننا كنا نتحدث عن الآثار المسلكية لعقيدة الخروج.
و الذي كنت أريد بيناه هو:
1) هذا الرجل: إن فعل ذلك مستهترا بتحريم الله تعالى لكل هذا الذنوب.. فهو لاشك مشرك. فمن نواقض الإسلام كما جاء عند أهل السنة - الإستهزاء بأوامر الله تعالى.
2) إن فعل هذا الفعل غير مدرك لهذه المعصية - الإفتراضية - أو أنه كان سكرانا أو أي شيء آخر. قد يعذبه الله تعالى ملايين السنين إن لم يغفر له و لكن لا إله إلا الله ستخرجه من النار يوما كما جاءت الآحاديث بذلك.
و الحكم في هذا الرجل دقيق جدا لا يعرفه إلا الله، فهو الذي يعرف ما إذا كان فعل ذلك إستهزاء بأوامره و حرماته، أو جهلا منه أو ضعفا منه أمام نزواته. و إن كان مثل هذه القصص نادرة و لا تصدر من رجل سوي كافر ناهيك عن المسلم... المهم نكل نحن أهل السنة أمر هذا الرجل إلى الله تعالى.
3) قلت لك بأن هذا الرجل الذي حبل أمه و قتلها من دون أن تسامحه، هل إذا تاب كل شيء إنتهى. الجواب نعم، و لكن بعض الخوارج يرونه ظلما: كيف يدخل الجنة رجل فعل كل هذه الجرائم بمجرد أنه تاب و لم يفعل بعد ذلك حسنة واحدة؟
جوابنا و جوابكم: أنه لا اعتراض على أمر الله تعالى. و كذلك نحن نجيبكم بأنه لا اعتراض على أمر الله تعالى، فلو علم منه أنه فعل ذلك من دون أن يستحل هذه الأفعال أو يهزء بحرمات الله - على الرغم أن هذا لا يتصور من رجل سوي - لأدخله الجنة بلا إله إلا الله، و إن عذبه مليارات السنين.
4) قلت لك أن ميزة عقيدة أهل السنة هي أنها تجعل المرء بين الرجاء و الخوف. فالعاصي لا يقطع أمله من ربه مطلقا، بل يرجو رحمة ربه و يجتهد بأعمال الخير الأخرى.
و لهذا نجد أن مخفف اللحية لا يقطع صلته من الله عندنا بل يداوم على الصلاة و يصوم و يحج و يدفع الزكاة و الصدقة.
أما مخفف اللحية عند من يعتقد أن أعماله لا تنفعه لأنه سيخلد في النار لهذه المعصية، فلا يوجد ما يحفزه لأن يصوم و يصلي. و الله أعلم.
آخر تحرير بواسطة أبو يسرى : 22/02/2005 الساعة 08:58 AM
|