أبيات رثاء قالها الأخ الكريم الشاعر مرشد بن محمد بن راشد الخصيبي على لسان معالي السيد عبدالله بن حمد بن سيف البوسعيدي في وفاة ابنه طيب الذكر أحمد الذي وافاه الأجل المحتوم ليلة الأربعاء الثاني من ذي القعدة لعام 1425هـ الموافق للخامس عشر من ديسمبر لعام 2004مـ اثر نوبة قلبية بمسقط( رحمة الله عليك يا أحمد) ..يقول فيها:
أيا ولدي العزيز فجعتَ قلبي ** بما لاقيتُ من خطب دهاني
فلو عاينتني والعقل مني ** لفرط الحزن مستلب الجنان
بكيتك لوعة والقلب مضنى ** ودمع العين من سال قاني
وكفكفتُ الدموع عليك حزناً ** كمنهل الربى مما اعتراني
ولولا الصبر أحمد ذقت ذرعاً ** وكدت بذاك ابدي ما أعاني
ولكني أحتسبتك عند ربي ** لعل الله خيرا قد جزاني
أأحمد قد ذويت وانت غصن ** نضير في رياض العنفوان
قضيت وانت أحمد في شباب ** ذويت وانت زهر الاقحوان
ولو كان الفدا يجدي لكنا ** بذلنا فيك ما ملك اليدان
ولكنّ القضا ان حُمّ يوماً ** فليس يُرد بالماضي اليماني
سيقضي الله ما يشاء الله حتما ** على كل الورى إنس وجان
وما من ملجأً إن حل يوماً ** ولو فرَّ الفتى طلق العنان
هو الموت الذي يأتي علينا ** فكل الخلق ثم يصير فاني
هو السر الذي ما اسطاع عقل ** تصور كنهه او ذو بيان
علام الخلق ثم علام موت ** وبعد الموت خلق ثم ثاني
علينا أن نسلم دون بحث ** فليس البحث فيه جدير شأن
بذاك قضى الإله وثَّم فيه ** من الحكم الكثيرة والمعاني
عرفتُ بُني أحمد لي ودوداً ** محبا لي مطيعا ما عصاني
يبادلني المحبة في وفاءٍ ** ويرعاني بحق كل آن
ويحمل ما أنوء بذاك حملاً ** ويسلوني اذا كرب غشاني
وكم في موقف قد شد آزري ** وكم من مطلب أيضا كفاني
قفوا مترحمين عليه واتلو ** بآيات من السبع المثاني
وما قد كدت أنسى حزن أم ** لأحمد إذ بأحمد قد دهاني
ولا حزنا لفقد أب عزيز ** كأحسن ما يكون أب رعاني
إلهي قد دعوت لهم جميعا ** بمحو الذنب عن خطأ وشاني
ويسكنهم جنان الخلد زلفى ** وبوّأهم بها أعلى مكان
ويجمعني بهم في خير دار ** مع الأحباب في يوم التداني
فهذا والصلاة على رسول ** شفيع الخلق من إنس وجان
محمد ثم آل مع صحاب ** به مسك الختام لذا البيان
حررت في 6 من ذي الحجة لعام 1425هـ الموافق 16 من يناير لعام 2005مـ
اللهم اني أسألك ان تتغمده بواسع رحمتك وان تلهمنا وأهله الصبر والسلوان..
اللهم آآمين..