عرض المشاركة وحيدة
  #79  
قديم 26/01/2005, 07:34 AM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
كتاب الشفعة
والأصل قد أخره ولا أرى ....... تأخيره من الصواب فانظرا
وإنما قدمته لمعنى ........ إذ فيه نقل البيع فافهمنا
لأنه استحقاق مال بيعا ...... للغير حتى يمنح الشفيعا
يأخذه بسبب يوجبه ......... ينزعه من حين ما يطلبه
أسبابه تحضر في اشتراك .... فللشريك شفعة الإدراك
وتظهر الشركة في أنواع ........ أعظمها الشركة في المشاع
وشركة الطريق والسواقي ....... والماء في البئر لذاك الساقي
وشركة الميزاب والجدار ......... والسيل إن جاء من الأمطار
وشركة القياس للنخيل .......... فهذه الشركات بالتفصيل
جميعها يوجب للشفيع ......... لكنها تبطل بالتضييع
لأنها كالحل للعقال ...... تبطل إن لم تبطلن في الحال
وليس للأعجم واليتيم ....... من شفعة قد قيل في المقسوم
بل المشاع يشفعان فيه ........ وذلك التخصيص لا أدريه
يأخذها الوكيل والولي ....... له كذا يأخذها الوصي
ونخلة وقيعة في مال ........ ليس لها من شفعة بحال
لأن حقه بذاك الجذع ......... بقلعه يزول أو بالقطع
لكنها تشفع كل المال ........ إن ثبتت أصلا بلا جدال
والمال مهما بيع بالخيار ..... وكان فيه شفعة لجار
فيه أختلاف قال بعض يطلب ...... من حينه إن كان فيها يرغب
وقال بعض ما عليه طلب ........ ولا يرى الشفعة فيه تجب
وقيل إن كان لذى الشراء ........ خياره يشفع بلا امتراء
وإن يكن لبائع أو لهما ........ فما له من مطلب قد لزما
وإن نقل بصحة الخيار ........ تتبعه الشفعة باضطرار
لأنه بيع صحيح يجب ......... أن يعطي حكم البيع حين يجب
وإن نقل بأنه موقوف ........ جرى على أحكامه التوقيف
وقد مضى التحقيق في الخيار ...... مع بيان وجهه المختار
ومشتر ثلاثة الأموال .......... بصفقة من أحد الرجال
وواحد يشفعه إنسان ............ فهو على شفعته يعان
يأخذها بقيمة العدول ....... يوزعون ثمن النخيل
وما عليه أخذ باقي القطع ......... لو قيل خذ جميعها أو فدع
أما القياض قيل ليس يشفع ........ وقيل بيع وعليه يشفع
كذلك الإقرار أيضا عن عوض ..... كذلك الإيصاء عن حق عرض
كذلك القضاء فالجميع .......... يدرك فيه الشفعة الشفيع
وليس للشفيع من رجاء ......... في صاحب الإعطاء والإيصاء
إن كان عن تبرع قد كانا ......... ذلك والحق لديه بانا
والخلف فيما بيع بالنداء ....... يشفع أو لا جاء في الإفتاء
وقيل لا شفعة فيما باعا ......... على أبيه وحكى إجماعا
وأوجبوا شفعة ما باع الأب ....... على ابنه وهي عندي تجب
والفرق ما بينهما قد بانا ........ لأنه لم ينتقل مكانا
للأب مال ابنه حلال ....... ولا كذاك العكس إذ ينال
والابن إن باع له أبوه ...... بيعا رخيصا فليقوموه
ويأخذ الشفيع ذاك المالا ......... بقيمة العدول لا محالا
والفضل قيل أنه للوالد ......... وقيل بل لابنه المساعد
لأنه قد جعل المال له .......... وأخذ الشفيع منه ماله
وما اشتراه الزوج من زوجته ..... يئيس الشفيع من شفعته
كذاك أيضا ما اشترته منه ...... كأنه لم ينقلن عنه
بينهما عظيم الاتحاد ......... ما مثله يوجد في العباد
من هاهنا لا يشترط الاحراز ........ بل العطا بينهما يجاز
وهكذا في الجرح لاقصاص ........ بينهما بل يجب الخلاص
ومن له الشفعة فيما باعا ........ بنفسه شفعته أضاعا
كرجل يبيع مال ولده ....... فهو الذي أخرج ذاك من يده
فكيف يدركنه بالشفعة ....... كذا وصى باع للوصية
كذا وكيل باع مالا يشفعه ....... وقيل بل يشفعه وينفعه
بعد ثبوت البيع يدركنا ........ جميعهم ذاك ويشفعنا
لانما الشفعة فيه تجب ....... يعد ثبوت البيع وهو أقرب
إذ لم يكن يمكنه ابتداء ...... أن يجعلن لنفسه الشراء
وكونه واسطة لا يسقط ....... حقا له في أخذه ينبسط
والمشتري إن نقض المبيعا ........ قبل تشفع فلا شفيعا
وذاك إن يرد بعلة ......... أو أنه يقبله ذو الصفقة
وهكذا إن قطع الأسبابا ........ وصرف الدروب والأبوابا
أو صرف المسقى وما يشترك ...... فيه فما الشفعة فيه تدرك
وذاك كله إذا ما كانا ....... من قبل أخذها فعى البيانا
ومشتر أرضا بناها مسجدا ...... فليس فيها شفعة لمن بدا
لأنها لله صارت ويرى ........ بعضهم ثبوتها معتبرا
وربنا الغنى والعبد إلى ....... ذلك محتاج فلا يعطلا
وإن يكن لنخلة قد قطعا ........ فللشفيع بعدها أن يشفعا
ويأخذن الجذع ثم الموضعا ..... وقيمة النقصان حين شفعا
والبيع مهما كان فاسدا فلا ....... يوجب شفعة لمن تعجلا
لأنها فرع على صحته ....... فيفسد المبيع مع شفعته
لا تورث الشفعة ممن ماتا ....... إلا إذا طالب ثم فاتا
فإنه بنفس ذاك الطلب ....... قد استحقه فلا تستعجب
فذلك الموروث مالا لا سوى ....... فلم يك الوارث شفعة حوى
وفي شفيع خلف بحر غابا ....... لا يدرك الشفعة مهما آبا
قد قيل في المقسوم بالإجماع ....... لكنه يدرك في المشاع
وإن يكن يوما لغزو قد خرج .... أدركها طرا كذاك عن لحج
وذلك التخصيص لا أراه ........ إلا إياله لمن رآه
لأنما المطيع في الأموال ........ والعاصي سيان بكل حال
فلا المطيع يعطى فوق حقه ....... و لا سواه دةن مستحقه
فلست أدري الوجه فيما ذكرا .... إلا إياله لمن قد نظرا
وليس فيما باعه الحكام ........ لدين ميت شفعة تقام
وهكذا بيع الوصي أيضا ....... ليس به من شفعة فتمضى
لأنهم يبالغون يوما ........ في بيعه نداءه والسوما
في طلب المزيد فالقائل لم ..... أعلم بهذا البيع يدخل التهم
ولا أرى القول بأن يشفعا ....... مستبعدا لمن داره ووعى
فهو كمثل ما يباع بالندا ........ والخلف فيه قد مضى مقيدا
والخلف في العروض هل يستشفع ...... والحيوان قيل ليس يشفع
وقيل بل يشفع إلا الدرهما ..... ونحوه والمضروب طرا فاعلما
والشفعاء أيهم قد سبقا ......... لأخذها فاز بها وانطلقا
وما عليه أن يقاسمنا ......... سواه ممن كان يشفعنا
وإن يكن لغيره قد طلبا ....... شفعته فللهلاك ارتكبا
لأن ذاك الغير ليس يستحق .... لنزعها من مشتريها فيحق
فأخذها بذا الطريق غصب ..... وذاك أمر يعلمنه الرب
فليس تخفى عنه قط خافيه ..... فراقب الباطن كالعلانيه
وليس للمريض يطلبنا ....... شفعته حتى يعافينا
لانها مثل الشراء حتما ..... وهو من المريض لم يتما
وعند الاختيار لا يمهل ...... فإن توانى باختيار تبطل
لأنه درى بها وتركا ........ ولو يشا شفعته لأدركا
وأنه يفضى إلى الإضرار ..... والضر للمبتاع وهو الشارى
وطالب الشفعة مهما لقيا ....... من كان بالبيع لها مشتريا
أنكره البيع ولم يقرا ........ وأنه عن أخذها قد فرا
فإنه يدركها متى علم ........ بذلك البيع الذي عنه كتم
وإن يكن عارضه النسيان ..... عن أخذها واثبه البطلان
وللشفيع جائز أن يسألا ....... عن مشترى شفعته قال الأولى
وهكذا في بيته يستأذن ...... وهو من البطلان فيها يأمن
وهكذا جاء عن الربيع ....... تعلم الألفاظ للشفيع
كيف يقول إن أراد النزعا ...... والوقوف للتعليم ليس منعا
وما عدا هذا من الكلام ....... يبطلها قد قيل كالسلام
والرد للسلام ليس يبطل ....... لفرضه والابتدا منتفل
ولا أقول قط يبطلنها ........ فسلمن إن شئت واطلبنها
قول الشفيع أنه قد طلبا ....... شفعته يقبل شار أبى
لكن عليه تلزم اليمين ........ إن شاءها وأنه أمين
يأخذ الشفيع كل الثمره ...... ويدفعن للشاري ما قد خسره
وقيل ما خسره وما أخذ .... فلا له ولا عليه ونفذ
لأنه قد كان ماله وما ....... أغله له وما قد غرما
وكونه للثانى قد تنقلا ........ لا يمنعن عليه ما قد حللا
إذا كان قبل الانتقال حلا ....... كذاك لو لم يطلبنه أصلا
كيف يحرمن عليه الطلب ...... ما قد مضى وهو حلال طيب
والأولون نظروا للأصل ....... لأن ذاك البيع أصل النقل
ما ناله الشفيع إلا بعدما ......... بيع فذاك البيع أصل علما
به يصير المال للشفيع ......... من بعد ما كان أخا تشفيع
كأنما الشاري شرى لنفسه ....... أو للشفيع إن أتى بفلسه
فإن أتى الشفيع يوما أخذا ...... ما قد شرى وما عليه استحوذا
وإن أبى أو أبطل التشفيعا ...... فالمشتري يحوزه جميعا
لكن أرى الشفعة شيئا غيرما ........ كان من البيع له تقدما
فالمشتري يأخذه بالعقد ....... وللشفيع نزعه من بعد
فالعقد غير النزع فاعلمنا ....... من هاهنا قمت أفرقنا