عرض المشاركة وحيدة
  #2  
قديم 24/01/2005, 10:21 AM
تيمورلنك تيمورلنك غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 21/07/2000
الإقامة: oman
المشاركات: 702
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة The Man

أكثر من شهر مضى على حوادث الاعتقال والى الان حكومتنا -التي يقال عنها رشيدة - تلوذ الصمت الرهيب وكأن شيئا لم يكن ، فلا الحكومة اعترفت بقضية الاعتقالات ولا هي أسكتت الشائعات ، وتركت موقع السبلة العمانية مفتوحا لتقف موقف المتفرج تجاه ما أخفي مافي الصدور ، وكأننا في دولة يسودها الظلام الحالك ابتداء من تليفزيونها المبجل وانتهاء بجرائدها التي يستخدمها العزاب بساط لصحن العيش الذي يأكلونه .

نفهم أن يتم التكتم قبل الاعتقال لا بعده بشهر ، نفهم أن يتم الاعتقال ولكن لا نفهم لما جعل ما تكفل به الدستور العماني -الكتاب الابيض- من حقوق للمعتقل وحقوق الانسان هباء منثورا تذروه رياح الامن ، ورغم هذا بلعنا المر وسكتنا على القبض على العلماء والدعاة والدكاترة وحسبناهم مثلهم مثل أي متهم ، من حق السلطات ان تكفل الامن وتحقق وتفحص درأ لأي شبه من شأنها أن تمس الامن ولكن مازال الصمت المطبق هو الرد التي ترده هذه الحكومة التي كانت مثالا ناصعا لسياسة الرزانه والحنكة والدهاء و العقل والاحتواء تجاه الشعب العماني بكل أطيافه وتجاه العالم الاخر الذي أخذ يتهامس فيما يدور .

كتبت رسالة ونداء الى حضرة صاحب الجلالة -ولا أدري إن وصل أم لا- في موضوع آخر أطلب منه أن ينعم علينا ويعطيننا أبسط حقوقننا بأن نفهم ما يدور في أجندة أجهزة الامن وسبب الاعتقالات ، فشعب كامل لا يعلم ما يدور بين أرضه شئ لا أظن يرتضيه صاحب الجلالة .

ولكن الصبر له حدود- وليس هذا كتهديد لا سمح الله- ولكننا في الاخير بشر لنا طاقة محدودة هي ليست نفسها موجودة كالذي يعلم الامر وبواطنه ..لذا أرى أن الحكومة تخطئ كثيرا وفي هذا الوقت بالذات على هذه الاستراتيجية وأبعادها لن تظهر لا اليوم ولا الغد القريب ولكنها بالقطع ستبذر بذور ونباتات اليأس والاحباط من الوضع العام ، فإذا كانت مواد الدستور لا تطبق ، واذا كانت حقوق الانسان لا تطبق ، واذا كان التهجم وتكسير الابواب هو أسلوب أمننا للاسف ، واذا كان الاعلام لا ينبس ببنت شفه والكل يضع يده على قلبه ويكاد ينفجر من أين يأتي الامل من أين بالله عليكم؟؟؟

اليوم أراه تاريخيا يشكل نقطة تحول في مسار الدولة العمانية في العصر الحديث ، فالشعب العماني بات يرى حقيقة لا غبار عليها أنه خارج اللعبة السياسية بكل ما تعنيه هذه الكلمة ، ومها حاولت أو ستحاول أن تبرر الحكومة موقفها لاحقا ازاء هذه التصرفات فإنها خسرت الموقف في سيكولوجية الشعب العماني الذي أحبط في الوقت الذي كان يرى أن الحكومة مقبلة على استحقاقات جديدة في المشاركة الشعبية الحقيقية والاصلاح الجذري وانتشال الشعب من كهذا احباط سيكلف ان ارادت الحكومة ان تعيد الشعب من جديد في صفها ولكن الظاهر أن الحكومة أضحت مهتمة بالتوافق مع مطلبتات السياسة الامريكية أكثر ما هي مهتمة للايفاء بمتطلبات شعبها والتي باتت حتى تقارير التنمية الصادرة توضح ان عمان دولة فقيرة وبطالتها تجاوزت 15% .

الاجيال الواعية اليوم التي ترى الموقف خطرا داحق ستجتمع قلوبها في سماء الحرية تبكي حرقة وألما على ما يحدث في الوطن وأما من مازال التمسح بالرشيدة والسديدة وعشرين عشرين هو ديدنه فسيظل ينعم بالبساط طالما هو أحمدي ولكن عندما تقف الماسورة سيكون هو أول من يشد الرحال .... فالبقاء لله يا دستور والبقاء لله يا حقوق ...
اي والله كلامك صحيح يا أخي ولكن ألا يمكن أن نرفح قضية ضد الحكومة نطالب فيها الحكومة بطبيق القوانيين المنصوص عليها في الدستور!! لماذا لا نشكل لجنة ونتصل بجهات خارجية محايدة لكي نحمي الدستور الذي تريد الحكومة طمس معالمة والضرب بقوانينه عرض الحائط