عرض المشاركة وحيدة
  #22  
قديم 21/01/2005, 01:09 PM
آمنة آمنة غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 11/11/2004
المشاركات: 31
Thumbs up

بعض التجليات الاجتماعية في تراث العزابة :


العزابات وفاعلية الحضور النسائي:

لم يهمل نظام العزابة شؤون المرأة فمنذ القرن التاسع الهجري تأسس الفرع النسائي الذي عرف بـ " تمسردين" أو " الغاسلات" وهو يتألف من 12 عضوة يتم اختيارهن بمعرفة رؤساء العزابة من النسوة الصالحات العارفات المحنكات وترأسهن مسؤولة يطلق عليها " مامه شيخة" ويتخذن مقرا لهن يتبع المسجد في العادة.

أوكل للعزابات المهام المتصلة بالشؤون الأسرية كمراقبة تحديد المهور وإدارة الأعراس والمآتم وغسل الأموات من النساء والأطفال ، فضلا عن ممارسة التوجيه التربوي والاجتماعي لنساء ، وما يستتبعه من عمليات الضبط السلوكي والاجتماعي .
وللعزابات مؤتمر سنوي تجتمع فيه لجان الفروع من أجل تبادل الرأي والنظر فيما يستجد من شؤون المرأة في مدن الوادي .

لقد كان لهذا الجهاز دوره الفاعل في الحركة النسائية الإسلامية حيث اسهم في جعل المرأة الميزابية حريصة على التقاليد ، لا تتخلف ع حضور المساجد ، وتنشط في مساعدة الرجل في حياته الإنتاجية ، كما في تخصصها بصناعة الأصواف والأنسجة والزرابي ، كما تلتزم بما تواضع عليه المجتمع من اقتصاديات العيش كالبساطة في أمور الزواج ، فالمرأة مهما كان جمالها أو غنى أسرتها لا تستنكف من أن يكون تجهيزها متواضعا سواء بالنسبة للذهب أو الثياب أو الأثاث أو الهدايا ، شأنها شأن الآخرين .

من جهة أخرى إن الثقافة النسائية العزابية لم تستثن المرأة من ممارسة حق تداول الشؤون العامة ، ففي مرحلة الاحتلال الفرنسي لعبت " مامه بنت سليمان ، إحدى أشهر شيخات العزابة " دورا في المواجهة حيث أصدرت في العام 1882م وأثناء التجمع النسوي أمرا بمقاطعة كل ما هو فرنسي لباسا كان أو غذاء ونظمت خلال ذلك ما يمكن تسميته بـ " المقاومة السلبية " حتى صنفها مؤلف كتاب " ثورات النساء في الإسلام " كواحدة من اثنتي عشرة امرأة اشتهرت بمواقف بطولية في العالم (28).


يتبع..........