عرض المشاركة وحيدة
  #2  
قديم 19/01/2005, 12:54 AM
ظلال القمر ظلال القمر غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 15/06/2002
المشاركات: 35
خاطرة لفتى الاسلام وخادم العقيدة الحقة الشيخ مسعود المقبالي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد....

فهذه كلمة وجدتها لأخينا فتى الإسلام وخادم العقيدة الحقة – كما يحب أن يسمي نفسه- مسعود بن محمد المقبالي- وفقه الله- و هي كلمة من انسب ما يكون لحديث الساعة "اعتقال أهل العلم و الدعاة" فأحببت نشرها ليعم نفعها والله الموفق.
يقول:
"وبعد.... فقد مضت سنة الله تعالى أن يبتلي الصلحاء من عباده و ينوع لهم صنوف المحن و ألوان الفتن لرفع دراجاتهم و حط خطاياهم و لا ينكر ذلك من له ولو أدنى إطلاع على كتاب الله و سنة نبيه صلى الله عليه آله و سلم. فالله عز وجل يقول "لتبلون" و يقول "ولنبلونكم" و يقول "قتل أصحاب الأخدود .... إلى قوله ما نقموا منهم إلا إن يؤمنوا بالله العزيز الحميد".
وهذا الحال هو عين الذي كان عليه أنبياء الله تعالى و رسله قال سبحانه و تعالى "وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا".
و في سنة النبي عليه الصلاة والسلام ما فيه بيان لأهل الإيمان ان البلاء نديم الانبياء و الاتقياء ففي الحديث "اشد الناس بلاء الانبياء ثم الصلحاء ثم الامثل فالامثل. ويبتلى المرء على قدر دينه".
و في هذا ما يجعل صلحاء الامة في مأمن من هول الصدمات التي يصابون بها فهم ينتظرون المحنة تتلوها المحنة في كل لحظة فإذا اصابهم ذلك فانه يحل معطرا بأريج البشرى النبوية "اذا احب الله عبدا ابتلاه" ممزوجا بالاسترجاع "الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله و انا اليه راجعون" (أولئك عليهم صلوات من ربهم و رحمة وأولئك هم المهتدون) ولهذا فان اهل الايمان قال عنهم ربنا الديان "الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور" فهم لا يحارون اذا حار الناس و لا يخافون إذا خاف الناس "لا خوف عليهم ولا هم يحزنون" وهم على يقين ان الله لن يضيعهم "ذلك بأن الله مولى الذين امنوا وان الكافرين لا مولى لهم" غير أن المصاب جلل على أولئك الذين جرهم غرورهم و عتوهم فاعتدوا على هؤلاء الصلحاء الأولياء و هم من يسحقون الإشفاق إن ماتوا من غير توبه و ندم مما قارفوه "والذين يؤذون المؤمنين و المؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا" وعليهم ستدور دائرة العذاب و الهوان إن الذين يكفرون بآيات الله و يقتلون النبيين بغير حق و يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم () أولئك الذين انحبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة و ما لهم من ناصرين" واليهم يوجه الله تعالى قوله "إني لأثأر لأوليائي كما يثأر الليث....." و عليهم أن يشهروا أسنتهم لحرب ضروس نهايتها لعنة من الله و ملائكته و الناس أجمعين "من عادى لي و ليا فقد آذنته بالحرب".
و قد يقول قائل متى هو "قل عسى ان يكون قريبا" ففي الحديث "ان الله لا يعجل كعجلة احدكم, ان الله ليملي للظالم حتى اذا اخذه لم يفلته ان اخذه أليم شديد".
و لقائل ان يقول: ومن امتثل امرا فهو جهة تنفيذية فحسب أي أنه منفذ للأوامر فحسب قلنا له يقول لك الله تعالى"ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله...إلى قوله "إذا تبرأ الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرؤا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار" هذا ه وحال من يطيعون أوليائهم في حربهم لأولياء الله.
أما أولئك الذين يؤلمهم ما يصيب المؤمنين من محن وبلايا نقول لهم ما قاله الله "ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب.
دمع السجين هناك في أغلاله
ودم الشهيد هناك سيلتقيان
حتى اذا افعمت به الربى
لم يبق غير تمرد القضبان
ومن العواصف ما يكون هبوبها
بعد الهدوء وراحة الربان
ان احتدام النار في جوف الثرى
امر يثير حفيظة البركان
وتتابع القطرات ينزل بعده
غيث يليه تدفق الطوفان
فيموج يقتلع الطغاة مزمجرا
اقوى من الجبروت والطغيان

هذا الذي كتبته ما هو إلا خاطرة تختلج في النفس وهو امر يتكرر في بقاع شتى من بلاد الإسلام.
وهي خاطرة كتبتها تفاعلا مع الآيات من 169 وحتى 179 من سورة آل عمران الشريفة.

هذا جزاء ذوي النهى في امة
اخذ الجمود على بنيها موثقا
وطني يضيق الحر ذرعا عنده
وتراه بالأحرار ذرعا أضيق

اللهم احفظ أوطاننا وانصر سلطاننا وأيده بالحق وأيد به الحق يا رب العالمين.
كتبه فتى الإسلام وخادم العقيدة الحقة مسعود بن محمد المقبالي الأباضي الصحاري كتب في الرابع من ذي القعدة من هذا العام المبارك.