|
وبعضهم قد أبطل الجميعا .......... وللطلاق لم ير الوقوعا
فاعتبر الشرط معا والحالا ........... فمن هناك قال ما قد قالا
وطالق شئت فتلك تطلق ......... إذ لم يكن شرط به يعلق
وإن يقل إن شئت فهي إن تشا........ في مجلس القول فأمرها مشى
وإن تقم ولم تشا وشاءت ........... من بعد لاطلاق فيما جاءت
وطالت إذا ولدت ذكرا ........... فولدت خلقا خفيا منكرا
لم يدر أهو ذكر أم أنثى .......... فتلك شبهة عليها تحثى
طلاقها سلامة للرجال ........... وذلك الحكم لكل مشكل
وطالق في رمضان تطلق ........ أول فجر منه حين يشرق
وقيل بل عنده دخول الليل .......... منه وذا القول إليه ميلى
والأصل ما للمقال الأول ......... ولا أرى تصويبه من الجلي
لأن ليل رمضان منه ......... فالشهر بالهلال نعرفنه
وقيل فيمن بالطلاق حلفا ........ أن يفعل اليوم كذا وما وفى
لايطا الزوجة حتى يفعلا ......... في يومه ما قاله ممتثلا
والخلف إن وطئها فقيلا ........ تفسد والبعض يرى التحليلا
وقيل إنها من الإيلاء ......... فهي كحكمه على سواء
وحلف الطلاق نوع معصية ........ فاعله ليس له من تزكية
لأنه بغير ربي أقسما ........... فهو لغير ربه قد عظما
وذاك من ركاكة الإيمان .......... إذ آثر المخلوق في الإيمان
وليس من لفظ الطلاق يبنى ........ لامن صريحه ولا المكنى
لكنه نوع من التعليق ........... إن جاء بالتعليق في التطليق
وإن يكن أرسله كالقسم ........ بحرفه فهو يمين المقسم
كقول زيد بطلاق هند .......... زوجته إن كذا ما عندى
والخلف في طلاقها إن حنثا ......... والقول بالطلاق مما أحدثا
فرع على الطلاق بالنيات .......... وهو من المرجوح كيف يأتى
إذ غاية اليمين أن تلزمه .......... كفارة الحنث إذا ما التزمه
فكيف يلزمنه ما حلفا ............ به ولم يقل علي فاعرفا
أما ولو قال علي تحرم ........... هند فقيل إن هذا يلزم
لأنه ألزم نفسه وما .......... ألزمه خلاف ما لم يلزما
فقوله علي أن أصوما ........ شهرا من العام له معلوما
خلاف قوله لدى الأقسام ........ بالحج بالصلاة بالصيام
فقوله السابق إلزام وما .......... من بعده طرا يسمى قسما
ثم الطلاق حل ما قد كانا ........ منعقدا فحله قد بانا
فإن يجيء من بعد استثناء .......... فذاك بعد حله هباء
فطالق إلا إذا لم ترحلي ......... عني فأنت في المحل الأول
من حينها تطلق وهو غيرما ........ مر من التعليق عند العلما
فذلك التعليق أمر أوقفا ....... على سواه إن أتى أو صرفا
وذا رجوع المرء عما كانا ......... فيدخل النذور والأيمانا
لا يدخل النكاح والطلاقا ......... ولا الظهار لا ولا العتاقا
كذاك لا يدخل في الإقرار ......... لأنه يكون كالإنكار
لكنه يدخل في المقر به ......... كعشرة من مئة فلتنتبه
لأنه بيان ما أقرا ........ به وذا خلاف ما قد مرا
ومن أجاز في الطلاق أستثنى ....... فقد أراد مثل هذا المعنى
وذاك مع تعدد الطلقات ......... يكون الاستثناء فيها آتى
كأنت طالق ثلاثا إلا ....... واحدة فالاستثناء حلا
أو أنه أراد ما يقيد ......... وهو بالاستثناء اسما يعهد
فاتحد الإسم وأما المعنى ....... مختلف وقد أحار الذهنا
وغلط الأفهام من ذا الباب ........ يفوت عده عن الحساب
وباختلاف الإصطلاح يقع ........ في الوهم من يظن أن لا يقع
فنسأل الله ثبات القدم ........... ونسأل المنان حفظ القلم
|