|
هل أفهم من كلامك أنك تقول ( الصحابة رجال ونحن رجال) مثلنا مثلهم؟!
والله إنه لشتان وشتان ...
إن الله سبحانه علم أنه سيكون في الأمر خلافاً وفرقة، ولذى أوصانا بعدم مخالفة السبيل، سبيل المؤمنين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حيث قال الله (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا)، فهذه وصية من الله باتباع سبيل المؤمنين (الصحابة) رضوان الله عنهم، كيف لا وهم الذين دعى لهم إبراهيم عليه السلام؟ وعلمهم محمد صلى الله عليه وسلم، وزكاهم الله سبحانه !
قال الله سبحانه مخبراً عن دعاء إبراهيم عليه السلام (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).
وقال الله مخبراً عن حال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ).
وزكاهم الله حيث قال (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا)، وقال سبحانه (إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا).
فبالله عليك أيترك الناس هدى قوم دعى لهم أبو الأنبياء عليه السلام، وعلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزكاهم الله؟!
والله ما يترك هديهم إلا شقي ...
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن بني إسرائيل تفرقت على اثنتين وسبعين ملة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلهم في النار إلا ملة واحدة قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي).
وكان رسول الله يوصي بالسير على ما سار عليه أصحابه، كيف لا وهم الذين لقوا ربهم وهو عنهم راض؟ كما جاء فيما نسخ من آي القرآن (بلغوا قومنا فقد لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن كان عبدا حبشيا، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إني لا أدري ما قدر بقائي فيكم فاقتدوا باللذين من بعدي وأشار إلى أبي بكر وعمر واهتدوا بهدي عمار وما حدثكم ابن مسعود فصدقوه)، وقال عليه الصلاة والسلام (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجئ أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته ).
وهكذا اتباع الصحابة وخيار التابعين وتوقى كل محدث عقيدة أهل السنة والجماعة، فهل نقل لنا القرآن والسنة إلا هم؟ وهل ما أنزل إلا فيهم أوعليهم؟ وهل يضل قوماً اتبعوا سبيلهم؟ وهل يهتدي قوم فارقوا طريقهم؟
ألا والله إن كل قوم يفرون من هدي أصحاب رسول الله إلا أهل السنة فإن هديهم هدي أصحاب رسول الله، لا يزيدون منه ذراعاً ولا ينقصون.
|