عرض المشاركة وحيدة
  #1  
قديم 15/12/2004, 04:17 PM
وحيد الحب وحيد الحب غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 09/10/2003
الإقامة: بالقرب من كهف منسي المعالم
المشاركات: 668
" فلتقطع يد السارق" مسرحية

البهو مظلم تفوح منه رائحة الرطوبة والعفن وقد افترش أرضيته العارية شيخ عجوز تجاوز من العمر عتيا في حين اتكأت فتاة في مقتبل العمل على الجدار مقابلة للشيخ مطأطئة الرأس ذابلة الوجنتين . لا مصدر للضوء إلا بصيص من النور تنشره شمعه تكاد أن تنطفئ..

(الفتاة في فتور) : تكاد الشمعة أن تنطفئ...

و الظلام سيطمس ملامحنا عما قريب ..

الشيخ متمددا عاريا إلا من خرقة بالية تكسي أسفله
: فلتنطفئ الويل لها _ باصقا

في عنف _ فما بقي لنا إلا لحظات ثم نتحول إلى عدم.

في جزع تصرخ الفتاة
: ارفض أن أموت .. ارفض أن ... أن امضي ولم أخلف

شيئا تذكرني الأرض والسماء ...

لم احتضن طفلا ولم أدفء بأنفاسي رجل... و....

غمز إليها مداعبا وفي وجهه شبح ابتسامه ماكرة

: ألست رجلا امامك؟؟؟

- الويل لك.... إليك عني _ أشاحت بوجهها إلى الشمعة التي تجاهد أن تبقى_ فلست سوى شيخ

رعديد ..رباه يكاد الظلام أن يبتلعنا ..

- فليبتلعنا _ وقد اعتدل في جلسته_ إن الظلام يسكننا منذ أمد بعيد..الم تتنفسيه من قبل ؟؟ الم

تبصقي بقاياه من جوفك..

- كلا _في غضب تزمجر وقد أوشكت الشمعة على الانطفاء والذبول_ لم أذقه قط ... كيف هو مذاقه

- مصفقا وقد بدت إمارات اللذة في عينيه_


انه شيء غريب لا اقدر على وصفه ..هل تذوقتي الخمر سابقا

في وجوم تعبس في وجهه : كلا ...كلا..

-إذا لن تقدري على تخيل مذاقه .. لقد تذوقت الظلمة حتى أصبحت جزءا مني ...

في خوف ينظر حوله ..تحول وجهه إلى وجه مرعب وقد تكتلت التجاعيد لترسم أروقه ومعابر للظلمة

انطفأت الشمعة وتحول البهو إلى قعر مظلم سحيق و ابتلع الظلام الشيخ و أهواؤه كما ابتلع الفتاة .....


وهنـــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــالك بقية .. وحيد الحب

آخر تحرير بواسطة وحيد الحب : 16/12/2004 الساعة 06:31 AM