|
الله المســـتعان على ماتصفون ، تقتلون القتيل وتمشون على جنازته ، ونقول لكم هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين .
هذه الرواية التي تزعم أن عائشـــة قالت ذلك مدارها على نصر بن مزاحم قال فيه العقيلي (( كان يذهب إلى تشيع
وفي حديثه اضطراب وخطأ كثير )) الضعيفاء للعقيلي جزء 4 صفحة 300 رقم 1899 ) .
وقال الذهبي (( رافضي جلد ، تركوه وقال أبو خيثمة : كان كذابا ، وقال أبو حاتم : واهي الحديث ، متروك وقال الدارقطني : ضعيف )) الميزان للذهبي ج 4 ص 253 رقم 9046 ) .
وقال الجوزجاني : كان نصر زائفا عن الحق مائلا ، وقال صالح بن محمد : نصر بن مزاحم روى عن الضعفاء أحاديث مناكير ، وقال الحافظ أبي الفتح محمد بن الحسين : نصر بن مزاحم غال في مذهبه )) تاج بغداد للبغدادي
ج 13 ص 283 ) ، وعلى ذلك فهذه الرواية لا يعول عليها ولا يلتفت إليها إضافة إلى مخالفتها للروايات الصحيحة الناقضة لها ، الله المسـتعان على ما تصفون ياكريم ال محمد ، أتعرف من هو عثمان بن عفان رضي الله عنه ؟ الله المستعان : قال الله تعالى : (( محمد رسول الله والذين معه )) ابوبكر (( اشداء على الكفار )) عمر (( رحما بينهم )) عثمان (( تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا )) علي (( سيماهم في جوههم من اثر السجود )) اصحاب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
وعائشة رضي الله عنها زوجة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معه في الجنة ، الطاعن على زوجة رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعنة الله .
وأما الروايات الصحيحة الثابتة تظهر أن عائشة تألمت لمقتل عثمان ودعت على قاتليه .
من أخطر الانحرافات السلوكية التي تصيب المجتمعات الإنسانية : داء الكذب ، الذي ينحط بصاحبه إلى دركات الهلاك - والعياذ بالله - فالكذب يهون على صاحبه إنكار الحق وادعاء خلافه ، يهون عليه كل خيانة ، لأنه تعود على قول غير الحق ، كل ذلك لأن الكاذب يرتكب جريمة الخيانة كلما كذب ، لإخباره بخلاف مافي قلبه من اعتقاد .
وكان الكذب - ومازال - من أبرز صفات المنافقين ، الذين تمكنوا به من الخداع والخيانة ، وإظهار خلاف ما يعتقدون .
الله المستعان على ما تصفون .
|