عرض المشاركة وحيدة
  #4  
قديم 20/11/2004, 04:36 AM
فلسفة منير فلسفة منير غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 06/09/2001
المشاركات: 430
أود أن أكتب مداخلتي في الموضوع.

في الحقيقة، رأيي أننل كلنا بحاجة إلى كلا الاثنين: المجاملة والصراحة. هناك أشياء وحالات لا نستطيع أن نجامل فيها، وفي المقابل هناك أشياء وحالات لا نستطيع أن نغلب الصراحة فيها، و سأفسر الحالتين باذن الله.

نحن نلجأ إلى المجاملة إذا كان الشخص صديق لنا أو عزيز علينا كأن نمدحه(ها) إذا في نوع السيارة أو لونها ، وان كانت لا تعجبنا. ولكن لا ينبغي أن نفرط في مجاملاتنا لانها قد تتحول إلى نفاق وخداع في المستقبل، لذلك أرى أن إضافة رأي أو تعقيب قد يصحح الأمر ويلطفه في كثير من الأحيان. كثير من الناس يرمز إلى المجاملة على إنها ضرب من ضروب الكذب، ولكن (كما يقولون) انه كذب أبيض. وهذا خطأ لأنه لا يوجد للكذب ألوان. لا أبيض ولا أسود. فالكذب بائن في حقيقته وفي النية المقصود منها. كما أسلفت المجاملة قد تتحول إلى نفاق، والنفاق أحقر من الكذب لان الشخص يخدع ويماري في الرأي أو الكلام. وهذا بطبيعة الحال حرام. فمثلا لا نستطيع أن نجامل في اختيار الزوج أو الزوجة، وهذا من أخطر ما يصيب الأسرة. حيث تكون الفتاة غير راغبة أو يكون الزوج غير راغب فيحرج أو تحرج لأسباب متعددة ويحصل الزواج وتولد الأسرة مشوهة وتبدأ المعاناة. ولنا في رسول الله أسوة حسنة عندما عرضت عليه امرأة في الزواج منها، فقال : " ما لي في النساء من حاجة " والنبي معروف أنه لا يرد أحدا. والنبي ما قال ذلك بغضاضة وغلظة، حشا لله وهو ابن الاكرمين وذو خلق عظيم، بل لان الزواج لا يحتاج إلى مجاملة، بل إلى رأي قاطع وصريح.

أما الصراحة، فأعتقد إنها مطلوبة أيضا في المعاملات الاجتماعية سواء أكانت صداقة أو حياة أسرية أو غيرها. وهذا ما نحتاجه لأننا إذا فقدنا الصراحة، سنفقد الصدق في أقوالنا، وهذا ما سيبعث بنزاع نفسي داخلي قد يعانيه صاحبه. ولكن يجب أن لا تكون صراحتنا جافة تدوي بمشاعر الطرف الآخر. إذ ينبغي أن تكون هناك حكمة فيها لا غضاضة أو استهزاء. وإذا نظرنا إلى رد النبي صلي الله عليه وسلم عندما قال للمرأة:"ما لي في النساء من حاجة" نجد فيها خروج من الجرح والبذاءة في الرد. فقليل من الصراحة كثير من الوضوح.

هذا مجمل رأيي في الموضوع.

آخر تحرير بواسطة فلسفة منير : 20/11/2004 الساعة 05:05 AM