عرض المشاركة وحيدة
  #118  
قديم 10/11/2004, 06:51 AM
صورة عضوية Mohd Albulushi
Mohd Albulushi Mohd Albulushi غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 08/10/2003
الإقامة: مسقط العامرات
المشاركات: 2,369
(من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً فيها أبدا ، ومن قتل نفسه بسمٍّ فسمُّه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً فيها أبداً ، ومن نزل من جبل فقتل نفسه فهو ينزل في نار جهنم خالدا مُخّلداً فيها أبداً ) هل هذا الحديث أريد به المشركين أوليس الحكم كحكم المشركين في الخلود ؟!!!!
-------------------------------------------------------------
أخي المســـتبلي ، لا شـــك فيه ، ولا غبار عليه ، أن الحديث الذي ذكرته صحيح 100% ، فالقاتل الذي احل قتل نفسه فهو خالد مخلد في النار ، وأهل الســــــــنة والجماعة متفقون في هذا ، لأن القاتل احل القتل والله تعالى حرمه ، : (( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق )) الاسراء : 33 ) ولكن ماتقولون في الذي لا يحلل المعاصي ولكنه يفعله ، مثال : رجل يعلم ان الربا حرام ، وأراد ان يأخذ من هذا المال ، فهل هو خالد مخلدا ؟ مع العلم انه لم يحلل ما حرم الله تعالى ، اذن فرق الذي يحلل الحرام ، والذي لا يحلل الحرام ، اذن لا شك ولا غبار عليه ، فهو خالد مخلد في النار ، لانه حلل الحرام ، وأما الموحد وحديث معاذ المشهور وفيه قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا )) رواه البخاري باب إرداف الرجل خلف الرجل 10/397 ) ، ومسلم الإيمان باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا رقم 30، 1 / 85، 59 ) ، وروى مسلم من حديث أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : (( 00 ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئا لقيته بقرابها مغفرة )) رواه مسلم ، كتاب الذكر والدعاء ، باب فضل الذكر والدعاء 000 رقم 2687 ) فمن جاء مع التوحيد بقراب الأرض ،
وهو ملؤها أو ما يقارب خطايا لقيه الله بقرابها مغفرة ، لكن هذا مع مشــــيـئة الله عز وجل ، فإن شاء غفر له ، وإن شاء أخذه بذنوبه ثم كان عاقبته أن لا يخلد في النار بل يخرج منها ثم يدخل الجنة 0
والاحاديث الكثيرة ، ومنها : حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال : كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - في مجلس فقال : (( تبايعوني على إلا تشركوا بالله شـــيئا ، ولا تزنوا ، ولا تسرقوا ، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق 0 فمن وفى منكم فأجره على الله ، ومن أصاب شـــيئا من ذلك فعوقب به ، فهو
كفارة له ، ومن أصاب شـــيئا من ذلك فســــتره الله عليه ، فأمره إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه )) رواه
البخاري في عدة مواضع ، كتاب الإيمان ، باب 18 ، الفتح 1/64 ) ، ومسلم ، واللفظ له ، كتاب الحدود ، باب الحدود كفارات لأهلها : 11/ 223 ) 0 الخ : الدلالة لمذهب أهل الحق أن المعاصي غير الكفر لا يقطع لصاحبها بالنار إذا مات ولم يتب ، بل هو بمشيئة الله تعالى إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه ، ففي هذا الحديث دلالتان على أن السارق ، والزاني ومن ذكر في هذا الحديث غير خارجين من الإيمان بأسره ، إحداهما : قوله : فمن أصاب من ذلك شـــيئا ، فعوقب في الدنيا ، فهو كفارة له والحدود لا تكون كفارات إلا للمؤمنين ، ألا ترى قوله : (( من ستر الله عليه ، فأمره إلى الله إن شاء غفر له ، وإن شاء عذبه )) فإذا غفر له أدخله الجنة ، ولا يدخل الجنة من البالغين المكلفين إلا مؤمن ، قوله صلى الله عليه وآله وسلم : (( إن شاء غفر له ، وإن شاء عذبه )) هو نظير
قول الله تبارك وتعالى : (( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء )) ، ونســـأل السلامة والعافية الذين يضربون أنفسهم بالسلاسل والسيوف ، وينادون ياالحســـــين ، ويا علي ويا فاطمة ويا الحسن ، ونقول لهم توبوا إلى الله جميعا ، وحاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا ، فان اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل 0 وما رواه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن رجلا كان على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم - كان اسمه عبدالله وكان يلقب حمارا وكان يضحك رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم - قد جلده في شراب ، فأتى به يوما فأمر به فجلد ، فقال رجل من القوم : اللهم العنه ، ما أكثر ما يؤتى به ! فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم - (( لا تلعنوه ، فو الله ما علمت إنه يحب الله ورسوله ))
رواه البخاري كتاب الحدود باب ما يكره من لعن شارب الخمر 00 : 12/75 القتح 0
فالحديث صريح هناء ببقاء محبه الله ورسوله ، وهي من أعظم أصول الإيمان القلبي مع تكرار شربه للخمر 0
لأنه أخبر بأن المذكور يحب الله ورسوله مع وجود ما صدر منه 0
لعل هذا من أقوى الأدلة ، وفي كذلك الادلة الاخرى ، ولكن نكتفي من هنا ، هذا ونسأل الله أن يرزقنا التمسك بكتابه وسنة رسوله إلى يوم نلقاه وصلى الله عليه وعلى آله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه 0