عرض المشاركة وحيدة
  #3  
قديم 31/10/2004, 04:40 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال(9)
شاب كان يظن أن الغسل من الجنابة والذي تقبل به الصلاة هو أن يزيل النجاسة ثم ينوي للاغتسال ثم يبدأ بالاستنجاء ثم يتمضمض ثم يستنشق ثم يبدأ بغسل رأسه وسائر جسده مبتدءاً بالميامن ثم المياسر حتى يصل إلى رجليه ولكن عندما تبين له أنه أخطأ في ذلك حيث ينقصه الإتيان بالوضوء بعد أن يتمضمض ويستنشق ويمرر الوضوء على سائر جوارحه كما يصنع للصلاة ، فما حكم الصلاة التي صلاها ذلك الشاب ؟


الجواب :
على أي حال أولاً اختلف العلماء في وجوب الوضوء مع الغسل ، من العلماء من قال بأنه لا يجب الوضوء مع الغسل ذلك لأن الله تبارك وتعالى قسّم الناس إلى قسمين عندما قال ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ )(المائدة: من الآية6) ، هذا حكم من لم يكن ذا جنابة ، ثم جاء إلى حكم الجنب فقال ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا)(المائدة: من الآية6) أي الطهارة المعهودة وهي الغسل ، فمعنى ذلك أن الجنب يجب عليه الغسل ولئن اغتسل فغسله يجزيه ولا يحتاج معه إلى وضوء .
هذا قول طائفة من العلماء ، وطائفة أخرى ذهبت إلى خلاف ذلك ، ذهبت طائفة أخرى إلى أن قول الله سبحانه وتعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ)(المائدة: من الآية6) شامل لمن كان على جنابة ولمن كان على غير جنابة ، وقوله سبحانه وتعالى بعد ذلك ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا)(المائدة: من الآية6) معناه إن كنتم على جنابة فاطهروا بالغسل من الجنابة بجانب الطهارة المطلوبة منكم وهي غسل وجوهكم وأيدكم إلى المرافق والمسح برؤوسكم وغسل أرجلكم إلى الكعبين فهذه الطهارة المطلوبة وهي الغسل من الجنابة إنما هي بجانب الوضوء المطلوب .
والإمام السالمي رحمه الله تعالى يقول ( إن هذا القول أرجح لولا الحديث الذي جاء فيه أن النبي صلى الله عليه وسلّم لم يكن يحدث بعد الغسل وضوءا ) ، ولكن هذا الحديث في الحقيقة لا ينافي ما قيل من أن الآية الكريمة خطابها يتوجه إلى الجميع ، فالنبي صلى الله عليه وسلّم ما كان يحدث بعد الغسل من الجنابة وضوءا ، وإنما كان يتوضأ من قبل ، وذلك الوضوء رافع للحدث الأصغر ، وإن كان صاحبه متلبساً بالحدث الأكبر ، فبارتفاع الحدث الأصغر بقي معه الحدث الأكبر فقط ، والحدث الأكبر يلزم معه الغسل ، فإذاً هو مطالب بالغسل .
ويتبين بهذا أن الراجح بأن من اغتسل من الجنابة عليه أن يتوضأ سواءً قدّم الوضوء قبل الغسل أو أخره إلى ما بعد الغسل ، ولا يصلي بدون وضوء ، هذا هو القول الراجح .
ولكن من فعل خلاف ذلك في الأيام السابقة فهو معذور لأنه أخذ برأي من آراء من آراء علماء الأمة وهم يستندون في رأيهم إلى دليل ولو كان لمن كان من أهل العلم نظر في ذلك الدليل إلا أنهم ما قالوا هذا القول عن هوى وإنما قالوه استناداً إلى دليل ، فلا مانع فيما فعله ، وإنما إذا طلب الترجيح فالراجح أنه لا بد من وضوء سواءً قدّم هذا الوضوء أو أخره ، والله تعالى أعلم .

السؤال (10)
من اغتسل وهو لا يريد الصلاة لأن وقت الصلاة لا يزال بعيداً ، هل عليه وضوء ؟


الجواب :
على أي حال نحن نقول بأن الوضوء يلزم لا لأجل رفع الحدث الأكبر ولكن لأجل رفع الحدث الأصغر .

السؤال (11)
ما حكم صيام اليوم الثاني والثالث من شهر شوال ؟


الجواب :
ما المانع من ذلك ! ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم : من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كمن صام الدهر . أي إذا صام أحد شهر رمضان المبارك الميمون وهو فرض عليه ثم أتبع هذا الصيام بصيام نفل في شهر شوال بحيث صام ستة أيام تبدأ هذه الأيام الستة من ثاني يوم أيام شوال ، لأن أول يوم من أيام شوال لا يجوز الصوم فيه لأنه يوم عيد ، وهو يوم ضيافة الله تبارك وتعالى ، وقد انعقد الاجماع على عدم جواز صيام ذلك اليوم ، أما ما عداه فلا مانع من صيامه .
فيجوز للإنسان أن يصوم هذه الست بحيث يبدأ من يوم الثاني ويصوم الثاني من شوال والثالث والرابع والخامس والسادس والسابع .
ويجوز أن يصومها أيضاً في أي وقت من شهر شوال سواء قدم ذلك أو أخر ، وسواء صامها مجتمعة أو صامها متفرقة لأن الحديث أطلق ولم يقيد ، ولما كان الحديث يدل على الإطلاق فإن الحكم يبقى مطلقاً لا يتقيد ذلك بأن تكون هذه الست متتابعة ولا أن تكون متفرقة ولا أن تكون بعد يوم العيد مباشرة ولا أن تأتي بعد العيد ، فيجوز الإتيان بهذا الصوم في أي أيام شهر شوال ، والله تعالى أعلم .

السؤال (12)
لعل هناك من يخلط بين الصوم بعد عيد الأضحى والصوم بعد عيد الفطر ؟


الجواب :
هناك فارق بين العيدين ، أول يوم من عيد الأضحى تليه أيام التشريق ، وأيام التشريق يكره فيها الصوم لأنها أيام أكل وشرب وبعال كما جاء في الحديث عن الرسول عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام .


آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 31/10/2004 الساعة 04:42 PM