|
ثانيا:
تكييف المناهج التربوية والبرامج الإعلامية والوسائل الثقافية بحسب توجيهات الإسلام السمحة الداعية للوسطية والاعتدال (1) ، ولذلك كله وقف الشيخ الخليلي ضد التعصب الديني والفكر المتطرف الذي يلبس لبوس الدين ويستبيح أرواح الناس باسم الإسلام ، حيث يقول في ذلك:
" مما يؤسف له أن نجد قوما محسوبين على الإسلام يدمرونه من الداخل أكثر مما يدمره أعداؤه من الخارج .. فأولئك الذين ارتكبوا المآسي العظيمة لم يبالوا بالحرمات ، فقتلوا الأطفال والنساء وشردوا الآمنين وارتكبوا ما ارتكبوا باسم الإسلام ، والإسلام براء من كل ذلك ، فإن الإسلام دين الرحمة في موقف من المواقف ، ولذلك ينهي أتباعه كل النهي وأشده عن العدوان (...) ولئن كان الإسلام يأمر بالبر والإنصاف حتى مع غير المسلمين الذين لم يجاهروا المسلمين بالعداوة ، فكيف يرضى المسلم مع ذلك أن يعامل إخوانه من أهل بلدته وأبناء جلدته هذه المعاملة القاسية ؟ ويتنكر لمبادئ الإنسانية حتى يكون سبُـعاً ضاريا لا يبالي بأن يفتك بالأطفال والنساء والشيوخ الكبار وكل ضعيف ، إن هذه الحالة حالة شاذة بعيدة كل البعد عن تعاليم الإسلام وقيمه ، فليت هؤلاء ما انتموا إلى الإسلام قط ، وليتهم لم يرضوا بأن يلحقوا بهذا الدين الحنيف النظيف هذه التهم القذرة التي يبرأ الدين منها " (2)
==============
(1) انظر: الخليلي ، تحديات الحاضر والمستقبل ، د.ط ، الناشر وزراة الاوقاف والشؤون الدينية ، مسقط 1999 ، ص15.
(2) انظر: الخليلي ، إعادة صياغة الأمة ، ط1 ، مسقط ، 2003م ، ص172-ص173 ، السهيل: نايف الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين ، د.ط 1994م.
يتبع بقية البحث
|