|
ومصر بما طبعت عليه من وجدان دينى عميق وفطرة إسلامية نيرة ترفض هذا الفقه الإرهابى المسطح والفج ولا تعطى إمارتها لأهل النقاب والجلباب إنما لأهل القلوب واللباب.
والفقه الذى اخترناه فى مصر هو فقه الاعتدال. والوسطية والسماحة واللين والرفق.. مصداقا للقرآن الكريم.. (وما جعل عليكم فى الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل). (78 - الحج)
ونحن جميعا مسلمين وأقباطا أهل بيت واحد وأبناء أم واحدة.. شعارنا المودة والبر والمرحمة.. ومن يختار منا أن يشدد على نفسه هو حر، ولكن لا يفرض علينا تشدده ولا ستعلى علينا بإيمانه ولا ينظر إلى نفسه فى المرآة بتمييز عنصرى كأنه أبيض ونحن سود فذلك تكبر مقيت وجهالة يبغضها الله ورسوله.
والشرائع الحقة هى ما تصلح بها الحياة.. أما غير ذلك فبضاعة مستوردة مغشوشة.
مصطفى محمود
مجلة اكتوبر
|