|
السلام عليكم
يتحدث الكاتب محمد الرحبي عن العلاقة بين المثقفين وبين الجهات المسؤولة ( وهذا تعبير يرفضه المثقف )، وسأحاول الحديث في جانبين.
العلاقة بين المثقف والمثقف:
كغيرنا من الدول يتقاذفنا مفهومين، الأول وينادي به دعاة الكلاسيكية أو التقليدين او الرجعيين كما يحلو لدعاة الطرف الآخر مناداتهم، فهؤلاء يرفضون التجديد في الأدب، رفضاً كاملاً وقطعياً، لامجال لأي تنازل بدعوى المحافظة على الإرث الأدبي والثقافي الذي عرفت به السلطنة. والطرف الأخر هم الحداثيين او المجددين أو المخربين كما يسميهم الكلاسيكيون، وهؤلاء يرون بأن الثقافة لن تتطور طالما كان هناك التزام بالقديم، ويدعون إلى تجديد القصيدة وتجديد الفكر، وتجديد التفكير (وهنا محور اختلافهم مع التقليديين ). وبين هذا الطرف والطرف الآخر هوة عميقة سقط فيها الكثيرين ممن حاولوا وضع قدم لهم هنا وقدم في الضفة الأخرى .
العلاقة بين المثقف والمؤسسات الثقافية:
هذه العلاقة تكاد تكون علاقة عشق محرم، رغم حب الطرفين لبعضهم إلا أنها علاقة تموت إذا تحققت شروط اقترابها الكامل، لذا يدرك كل من قيس وليلى أن لقائهما سيؤدي إلى موت خيال قيس، فرغم ان المثقف يسعى جاهداً لتأسيس كيانات مستقلة له ( جمعية الكتاب العمانيين - جماعة المثقفين العمانيين ) إلا انها محاولات تموت في مهدها بسكين القائمين عليها بسبب اصرارهم على البعد عن المؤسسات الرسمية.
ثم .. يرى المثقف بأن كثرة الآباء لايخلق ابناً باراً لأنه يفتقد للهوية الحقيقية وللصدر الذي يمكن أن يركن فيه همه، فهناك النادي الثقافي والنادي الأدبي والهيئة الثقافية والوزارة الثقافية، فأي أب حقيقي له من بينهم؟!!
الخلاصة
ليست هناك رغبة جادة لتقريب وجهات النظر مابين المثقفين ذاتهم وبين المسؤولين وبين المثقفين. ويبدو أن بعض المثقفين تعب من الحالة كما تعب المسؤولين وبانتظار منقذ من السماء ينقذ ماتبقى قبل 2006م .
آخر تحرير بواسطة AGADEER : 03/10/2004 الساعة 05:02 AM
|