اقتباس:
|
أرسل أصلا بواسطة soharstar
والله لم اجد مثلكم يا العمانيين تحريفا للتاريخ
فرفض اليمنيين للدعوه والسيطره الاباضيه انقلابهم عليها فهذا لانهم رعاع وعوام
ورفض مجتمع مكه والمدينه فهذا لانهم تعودوا على اللين والدعه
بسكم عاد تضحكوا على من بهذا الكلام
|
سبحانك ربي هذا بهتان عظيم ، لم تجد مثل العمانيين تحريفا للتاريخ ؟؟!! ، أخي الكريم أوجه لك نصيحة لوجه الله انتبه واحذر مما يتلفظ به لسانك وأذكرك بقوله تعالى : (( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )) . وقوله صلى الله عليه وسلم : " وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم " .
أخي الكريم لن أبالغ إن قلت لن تجد كالعمانيين وكالإباضية صدقا وعدلا وورعا وتقوى ، ومؤلفاتنا وأقوالنا وتاريخنا شاهد على ذلك ، واعلم أن أهل الجرح والتعديل وثقوا الإباضية أتعرف لماذا ؟
لأن من عقيدة الإباضية عدم استحلال الكذب ، فهو معهم كبيرة يكب بها صاحبها في نار جهنم خالدا مخلدا ، فليسوا هم كحال من خدع بالخروج من النار فاستباح واستهان بارتكاب المحرمات وغاب أو تناسوا قوله تعالى : ((وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ )) .
أخي الكريم أنا عندما ذكرت ما ذكرت دعمت كلامي ببعض النصوص ومنها ما هو عن غير الإباضية كما نقلت عن مهدي طالب هاشم حين ذكر الأسباب التي دفعت بعض أهل اليمن إلى الوقوف مع الأمويين ، فهل هو إباضي أو عماني ؟؟
واسمع إلى ما يقوله أبو فرج الأصفهاني في الأغاني 23/242 واصفا أهل المدينة وحالهم حينما فتح أبو حمزة الشاري مكة والمدينة : " ... فكتب مروان إلى عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز – وهو عامله على المدينة – يأمره بتوجيه الجيش إلى مكة ، فوجه ثمانية آلاف رجل من قريش والأنصار والتجار أغمار لا علم لهم بالحرب ، فخرجوا في الصَّبغات والثياب الناعمة واللهو ، لا يظنون أن للخوارج – يقصد الإباضية – شوكة ولا يشكون أنهم في أيديهم " !!!
فهل الأصفهاني عماني ؟؟!!
وإنه لمما يؤسف له أن يصبح هكذا حال أبناء المهاجرين والأنصار ، لهو وصبغات !! بعد أن كان آباؤهم يدكون حصون فارس والروم ، ولله الأمر من قبل ومن بعد .
وصدق أبو حمزة الشاري عندما خطب في أهل المدينة فقال : " ... يا أهل المدينة إن أولكم خير أول وآخركم شر آخر ... يا أهل المدينة مالي رأيت رسم الدين فيكم عافيا – أي زائلا – وآثاره دارسة ، لا تقبلون عليه عظة ولا تفقهون من أهله حُجّة ، قد بَلِيَت فيكم جِدّته ، وانطمست عنكم سنّته ، ترون معروفه منكرا ، والمنكر من غيره معروفا ، إذا انكشفت لكم العبر واوضحت لكم النذر عميت عنها أبصاركم ، وصمت عنها أسماعكم ، ساهين في غمرة ، لاهين في غفلة ، تنبسط قلوبكم للباطل إذا نشر ، وتنقبض عن الحق إذا ذكر ، مستوحشة من العلم مستأنسة بالجهل ، كلما وقعت عليها موعظة زادتها عن الحق نفورا ... يا أهل المدينة داركم دار الهجرة ، ومثوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لما نبت به داره ، وضاق به قراره ، وآذاه الأعداء ، وتجهمت له ، فنقله إلى قوم – لعمري لم يكونوا أمثالكم – متوازرين مع الحق على الباطل ، ومختارين للآجل على العاجل ، يصبرون للضراء رجاء ثوابها ، فنصروا الله وجاهدوا في سبيله ، وآووا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصروه ، واتبعوا النور الذي أنزل معه ، وآثروا الله على أنفسهم ولو كانت بهم خصاصة ... وأنتم أبناؤهم ، ومن بقي من خافهم ، تتركون أن تقتدوا بهم أو تأخذوا بسنتهم ، عُمي القلوب صمّ الآذان ، اتبعتم الهوى فأرداكم عن الهدى وأسهاكم ، ... لبئس الخَلف أنتم من قوم مضوا قبلكم ، ما سرتم بسيرتهم ، ولا حفظتم وصيتهم ، ولا احتذيتم مثالهم ، لو شُقّت عنهم قبورهم فعُرضت عليهم أعمالكم فعجبوا كيف صُرف العذاب عنكم ... " ( الأصفهاني ، الأغاني ، 23/251- 252 ) .
واكتفي بهذا القدر فمن لم يكفه قليل الحكمة ضره كثيرها .