عرض المشاركة وحيدة
  #1  
قديم 27/09/2004, 11:23 PM
إبن الإسلام إبن الإسلام غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2001
الإقامة: أرض الله الواسعة
المشاركات: 538
... نحن الشيعة من منبر هذه الشبكة ...

.. نحن الشيعة من منبر هذه الشبكة ...


إخواني ليس من الغريب أن يعمَد من لا يرتبط بدين إلى أسلوب الافتراء واختلاق التهم وإلصاقها بالخصوم كجزء من الحرب النفسيّة والإعلاميّة. وليس من الغريب أن يصدّق البسطاء السذّج تلك الافتراءات والتهم، خاصّةً إذا كانوا منقطعين عن أولئك المفترى عليهم .
وليس من الغريب أيضاً أن تجد الافتراءات طريقها نحو الانتشار في عصر يصعب فيه التثبّت، نتيجة لمحدوديّة وسائل الإعلام وأدوات النشر وأساليب الاتصال . " عند البعض " لكن الغريب جدّاً أن يصدّق أهل العلم وحملة الدين - لا البسطاء من الناس - ما يفترى على الإسلام وعلى بعض علماء المسلمين وطوائفهم، دون أن يكلّفوا أنفسهم عناء الاتصال بالمتّهم، وهو متيّسر لهم ، أو مشقّة الإطلاع على ما دوّنه ونشره، وهو في متناول أيديهم . والأغرب من ذلك : أن يصرّ من يصف نفسه بالتحقيق والتدقيق على قبول تلك الافتراءات ، رغم سماعه لإنكار المتّهم، ويصدر حكمه ممتنعاً عن النّظر في أدلّته. هذا ما يحصل بالفعل مع أتباع مدرسة أهل بيت النبي (ص)، وفي هذه الشبكة إذ يسرح البعض ويمرح على جماجم الشيعة هذا الفريق الكبير من المسلمين الذين ظُلِموا من قبل أعداء الإسلام، وظُلِموا من قبل إخوانهم المسلمين الذين أصرّوا عبر القرون على إدانتهم بما لم يقولوا والحكم عليهم بما لم يفعلوا. نحن من منبر هذه الشبكة ، وفي عصر حريّة الفكر والاعتقاد، وانطلاقاً من وصيّة القرآن الكريم: ( ولا تقف ما ليس لك به علمٌ إنّ السّمع والبصر والفؤاد كلّ أولئك كان عنه مسئولا) ، ندعو قراءنا الأعزّاء وجميع المسلمين، إلى التثّبت في أحكامهم وإنصاف أعدائهم ; فضلاً عن إخوانهم المسلمين . وكوننا مسلمين أم يصعب عليهم حتى التصديق بأننا مسلمين نعم ورغما على من لا يريد نحن أمة واحدة مهما اختلفت الفروع والأصول فالكل يقول القرآن واحد ، والنبي واحد ، والقبلة واحدة ، الجميع سنة وشيعة يحجون في وقت واحد ، الصيام في شهر واحد ، فلماذا يكفر بعضنا البعض وهل للذين يكفّون المسلمين دليل على صحة عقائدهم وبطللآن عقائد الغير .أما بالنسبة إلى الإخوان الوهابية أو السلفيون فأقول لهم يكفي يكفي من التفرقة بين المسلمين...
سوف أتناول بعض عقائد الشيعة وكوني شعي حتى النخاع سأطرح كيف نعمل بهذه العقائد وما هو الدليل عليها إن كان من القرآن الكريم أو من السنة النبوية الشريفة ... وأنا على كامل الاستعداد لمن أراد النقاش الإيجابي الذي إما أن أخرج به مستفيد
أو يخرج به الأخ المتحاور مستفيد أما نقاش التعصب المذهبي والعقائدي فلين يلقى مني نصيب .

ستكون البداية من التـــــــــقـــــــيــــ ـة


قال الله تعالى (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقاة)
(آل عمران /28)
التقية لغة : من وقى يقي وقاية بمعنى الحفظ.واصطلاحا: بمعنى إبطان الإيمان وإظهار خلافه، كدأب مؤمن آل فرعون الذي كان يكتم إيمانه، وهي عكس النفاق الذي هو: إبطان الكفر وإظهار الإيمان، قال تعالى ( وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنّا معكم إنما نحن مستهزئون )
(البقرة /14)
قال الشيخ الطوسي في التبيان ( فالتقية الإظهار باللسان خلاف ما ينطوي علية القلب للخوف على النفس إذا كان ما يبطنه هو الحق، فأن كان ما يبطنه باطلا كان ذلك نفاقا)
وكما قدّمنا بالنسبة الى القول بالبداء فإنّ التقية هي أيضاً من الأمور المستنكرة عن أهل السنّة والجماعة وهم ينبزون بها إخوانهم الشيعة ويعتبرونهم منافقين إذيظهرون ما لا يبطنون فإنّ التقية هي أيضاً من الأمور المستنكرة عند أهل السنّة والجماعة وهم ينبزون بها إخوانهم الشيعة ويعتبرونهم منافقين إذ يظهرون ما لا يبطنون !! وكثيراً ما حاورت البعض منهم وحاولتُ إقناعهم بأنّ التقّية ليست نفاقا ً، ولكنّهم لم يقتنعوا بل إنك تجد السّامع لهذا يشمئزّ أحياناً ، ويتعجّب أحياناً أخرى ، وهو يظنّ أن هذه العقائد مبتدعة في الإسلام وكأنّها من مختلقات الشيعة وبدعهم .ولكن إذا بحث الباحث وأنصف المنصف سيجد أن هذه العقائد كلَّها من صلب الإسلام وهي وليدة القرآن الكريم والسنّة النّبوية الشريفة ، بل لا تستقيم المفاهيم الإسلامية السمحاء والشريعة القويمة إلا بها . والأمر العجيب في الإخوان من أهل السنّة والجماعة ، أنّهم يستنكرون عقائد يقبلون بها ، وكتبهم وصحاحهم ومسانيدهم مليئة بذلك وتشهد عليهم .

فاقرأ معي ما يقوله أهل السنّة والجماعة في مسألة التقّية :
ـ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى (( إلا أن تتقوا منهم ُتقاه )) فقال : التقّية باللسان ، من حمّل على أمر يتكلم به وهو معصية لله فيتكلّم به مخالف النّاس، وقلبه مطمئن بالإيمان ، فإن ذلك لا يضرّه ، إنما التّقية باللسان
/ الدر المنثور في التفسير بالمأثور لجلال الدين السيوطي

ـ وأخرج الحاكم وصحّحه ، و البهيقي في سننه من طريق عطاء عن إبن عبّاس في قوله تعالى (( إلا أنْ تتّقوا منهم تقاة )) فقال : التقاة هي التكلّم باللسان والقلب مطمئن بالإيمان /سنن البيهقي ـ مستدرك الحاكم .

ـ وأخرج عبد بن حميد عن الحسن قال : التّقية جائزة إلى يوم القيامة / جلال الدين السيوطي في الدر المنثور 2 /176 .
ـ وأخرج عبد بن أبي رجاء إنه كان يقرأ : إلا أنْ تتّقوا منهم تقيّة /جلال الدين السيوطي في الدر المنثور 2 /176 .
ـ وأخرج عبد الرزّاق وابن سعد وابن جرير ، وابن أبي حاتم وابن مردويه ، وصححه الحاكم في المستدرك ، والبيهقي في الدّلائل : قال : أخذ المشركون عمار بن ياسر فلم يتركوه حتّى سبّ النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وذكر آلهتم بخير ثم تركوه فلما أتى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : ما وراءك شيء ؟ قال : شرّ ، ما تركتُ حتّى نلتُ منك وذكرتُ آلهتم بخير قال : كيف تجد قلبك ؟ قال : مطمئنّ بالإيمان ، قال : إن عادوا فعد ، فنزلتْ إلا من أكره وقلبه مطمئنّ بالإيمان / سورة النحل آية 106 .

ـ وأخرج إبن سعد عن محمد بن سيرين : إنّ النبي صلّى اله عليه وآله وسلّم لقي عماراً وهو يبكي ، فجعل يمسحُ عن عينيه ويقول : أخذك الكفّار فغطّوك في الماء فقلتَ كذا وكذا فإن عادوا فقل لهم ذلك /. الطبقات الكبرى لإبن سعد

-ـ وأخرج إبن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه من طريق علي عن إبن عبّاس في قوله تعالى : من كفر بالله … الآية قال : أخبر الله سبحانه : أن من كفر بالله من بعد إيمانه فعليه غضَبٌ من الله وله عذاب عظيم ، فأمّا من أكره ، فتكلّم بلسانه وخالفه قلبهُ بالإيمان لينجُوا بذلك من عدوّه ، فلا حرج عليه ، لأن الله سبحانه إنمّا يؤاخذ العباد بما عقدتْ عليه قُلوبهم / سنن البيهقي.

ـ وأخرج أبن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : نزلتْ هذه الآية في أناس من أهل مكّة آمنوا ، فكتب إليهم بعض الصحابة بالمدينة ، أن هاجروا فإنّا لا نرى إنكم منّا حتّى تهاجروا إلينا ، فخرجوا يريدون المدينة فأدركتهم قريش في الطريق ففتنوهم ، فكفروا مكرهين ففيهم نزلت هذه الآية إلا من أُكرهَ وقلبه مطمئن بالإيمان / الدر المنثور في التفسير بالمأثور لجلال الدين السيوطي 2 /178)

ـ وأخرج البخاري في صحيحه في باب المداراة مع الناس ويذكر عن أبي ألدرداء قال : « إنا لنكشر في وجوه أقوام وأن قلوبنا لتلعنهم » . / صحيح البخاري 7 /102 .

ـ وأخرج الحلبي في سيرته قال : لمّا فتح رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم مدينة خيبر ، قال له حجاج بن علاط : يا رسول الله إن لي بمكّة مالاً ، وإن لي بها أهلاً ، وأنا أريد أن آتيهم فأنا في حل إن أنا نلتُ منكَ ، وقلتُ شيئا ؟ فأذن له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يقول ما يشاء . / السيرة الحلبية 3 /61 .

ـ وجاء في كتاب إحياء العلوم للإمام الغزالي قوله : (( إن عصمة دم المسلم واجبة ، فمهما كان القصد سفك دم مسلم قد اختفى من ظالم فالكذب فيه واجب / إحياء علوم الدين لحجة الإسلام أبي حامد الغزالي .

الموضوع يتبع فنرجو عدم الاستعجال من الإخوان بارك الله بهم

آخر تحرير بواسطة إبن الإسلام : 27/09/2004 الساعة 11:28 PM