|
اسهل شيء عندكم هو تكذيب الاخرين
على كل ننقل كلام العاقل كروبي رئيس البرلمان الايراني ، فالخبر يذكر التالي:
ونظرا لمكانة مشكيني في النظام الاسلامي، فان احدا لم يجرؤ على انتقاد التصريحات التي وردت في خطبته باستثناء مهدي كروبي، رئيس البرلمان السادس الامين العام لـ «رابطة علماء الدين المناضلين» الاصلاحية التي تضم في عضويتها الرئيس محمد خاتمي، خلال لقاء اجرته وكالة الانباء الطلابية (ايسنا) معه في هذا الشأن.
كروبي وبعد الاشادة بالمكانة العلمية لمشكيني ودوره التربوي في الحوزة العلمية وزهده وورعه، قال «لو انه ادلى بمثل هذه التصريحات في شأن البرلمان السادس أو السيد خاتمي او السيد رفسنجاني وبقية القادة الكبار في النظام الاسلامي، لكنت اعترضت عليها ايضا، فنحن ورغم ان نظامنا قائم على اسس ومبادئ الاسلام، الا ان الشعب هو الذي ينتخب اركان النظام, صحيح ان انتخاب الشعب كان حتى الآن في محله، الا ان الشعب يأخذ بظاهر الاشخاص، لذلك ليس من المناسب الربط بين انتخاب الناس والقضايا السماوية والالهية».
وفي اشارة الى الهجمات التي كان بعض اقطاب اليمين المحافظ يشنها على افراد الشعب لكونهم رجحوا انتخاب مرشحي التيار الاصلاحي على فرقائهم المحافظين في البرلمان السابق، قال كروبي «ان لمن العجب حقا ان نقول في دورة برلمانية ان انتخاب الناس كان ناشىء عن غفلتهم، وفي دورة اخرى نضفي هالة من القدسية على البرلمان حتى قبل ان نختبر اداءه، ومع احترامنا لنواب البرلمان السابع وامنياتنا لهم النجاح، لكن على أي حال انهم منتخبون من قبل الشعب وليس امام الزمان».
وتساءل: «لو كان الامام المنتظر وافق على هؤلاء النواب، فلم يسع البعض حاليا للحؤول دون المصادقة على اعتماد زملاء لهم ممن كانوا اعضاء في البرلمان السادس»؟
وتحدث كروبي عن فرص تكذيب ونفي بعض الاشاعات، وقال: «ادعى البعض ان الامام الخميني كان وافق على ارسال قوات مسلحة الى جنوب لبنان، في حين ان الامام كان يرفض هذا الامر في شدة وحال دون تنفيذه، كما ان خطيب جمعة زعم ان مراجع التقليد ايدوا الاجراءات التي اتخذها مجلس الرقابة الدستورية في الانتخابات البرلمانية التي جرت في فبراير الماضي، في حين ان العديد من هؤلاء المراجع فندوا تأييدهم لهذه الاجراءات، ولو ان خطيب الجمعة كشف عن اسماء المراجع الذين ايدوا مجلس الرقابة، فانني سأكشف عما قاله هؤلاء المراجع العظام عن تلك الاجراءات, اذن نحن وبقية السادة نستطيع تفنيد ما يقال عن الامام الخميني وبعض القضايا، لكن من يتكفل بتكذيب الروايات المنسوبة لامام الزمان»؟
وعبر كروبي عن اعتقاده بان «من شأن بعض التصريحات التي تفتقر للنضج ان تستغل سياسيا، وهذا ما يفضي الى ان تبتعد قطاعات من الشباب واخرون يتفقرون للمعرفة عن الثوابت الدينية التي تعد مفخرة لنا».
ورأى «ان اشخاصا ينجحوا بتمرير مثل هذه الاقاويل على بعض رجال الدين، لكن الاخفاق يكون من نصيب هذه المحاولات، حينما يكون رجل الدين شخصية استثنائية كالامام الخميني الذي طلب من المسؤولين القبض على كل من يدعي انه شاهد الامام المهدي في جبهات الحرب (الحرب السنوات الثماني بين العراق وايران)، كما ان شخصين ادعيا بانهما يحملان رسالة من الامام المهدي وقد نجحا في التأثير على بعض المسؤولين، وكان الامام الخميني يرفض استقبالهما، الا انه اذعن وجراء ضغوط هؤلاء المسؤولين للقاء بهما، وفي اللقاء طرح عليهما سؤالا فلسفيا وطلب منهما ان يعثرا له على مذكرات قديمة فقدها في مكان ما، فما كان من هذين الرجلين الا ان خرجا ومن ثم نشرا رسالة سب وشتم للامام الخميني».
وتابع كروبي: «من المؤسف له ان هذا التيار المريض عاود نشاطه من جديد واخذ باساليبه الخاصة تمرير مزاعمه الكاذبة على بعض السادة الاجلاء، وانه يقوم بالترويج لمزاعمه عن طريق هؤلاء الذين يثق المجتمع بهم»,
وعبر عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، عن اعتقاده بان هناك ايد خفية تقوم بكتابة سيناريو مثل هذه الروايات ومن ثم تمريرها على «السادة الاجلاء».
وتحدث كروبي عن الهجوم اللاذع الذي ما زال يتعرض له من قبل الراديكاليين في اليمين المحافظ واليسار الاصلاحي، وقال «ان الثمرة لم تنضج بعد، لكنها متى ما نضجت فانني ساكشف الاوراق وساتعرض بعد ذلك للمزيد من الهجمات من قبل كلا الطرفين».
|